أشار سفير الخارجية الروسية للمهام الخاصة ألكسندر تروفيموف إلى أن شركاء موسكو وبسبب اعتمادهم على آليات غربية يضطرون أحيانا إلى الامتثال للعقوبات ضد روسيا، رغم إضرارها بمصالحهم.
وقال تروفيموف، في مقابلة أجرتها معه وكالة "تاس" على هامش منتدى "فالداي" الدولي للحوار: "لا يقتصر الهدف على تخفيف الآثار السلبية للإجراءات القسرية الغربية الأحادية أو الالتفاف عليها، بل يتعداه إلى تنويع علاقاتنا التجارية الخارجية بشكل كبير، وإنشاء آليات مناسبة بما يتيح تحييد تأثير هذه العقوبات الأحادية بشكل منهجي".
وشدد تروفيموف على أهمية العمل عبر المنصات الدولية على إنشاء آليات بديلة للتفاعل مع الشركاء لا تخضع لتأثير الدول الغربية وسيطرتها، وأضاف: "الإجراءات العملية في هذا المجال تشمل التحول إلى التسويات بالعملات الوطنية، وإنشاء ممرات نقل دولية تتمتع بنظام دعم متكامل، وتوسيع التعاون في مختلف القطاعات، بل وحتى إنشاء نظام خاص بنا للتصنيفات والتقييمات الاقتصادية".
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أنه "من الناحية العملية، كانت فعالية العقوبات التي يفرضها الغرب ستكون تقترب من الصفر لو لم يكن شركائنا التجاريون الخارجيون مندمجين تاريخيا إلى هذا الحد في المنظومة المتمركزة حول الغرب. فهم كثيرا ما يضطرون إلى الالتزام بالقواعد والمعايير القائمة حتى إن كانت تتعارض أحيانا مع مصالحهم التنموية".
وأكد تروفيموف أن محاولات الغرب خنق روسيا ماليا واقتصاديا عبر العقوبات باءت بالفشل، محذرا مع ذلك من أن "تحليل التطورات الجارية في العلاقات الدولية وفي مجال السياسة الخارجية، يظهر أن الغرب لا ينوي التخلي عن سياسة العقوبات - لا على المدى المتوسط ولا على المدى الطويل".
المصدر: "تاس"
المصدر:
روسيا اليوم