آخر الأخبار

المؤبد لسعودي أدين باعتداء دهس في سوق عيد الميلاد بألمانيا

شارك
بحسب الادعاء العام، خطط السعودي (51 عاماً) للهجوم قبل وقت طويل من ارتكابه، دون أن يكون لديه أي أهداف أيديولوجية جادة، بل تصرف بدافع شخصي في المقام الأول.صورة من: Fabrizio Bensch/REUTERS

قضت المحكمة الإقليمية في مدينة ماغديبورغ الألمانية بسجن المتهم السعودي طالب العبد المحسن مدى الحياة بعد إدانته - من بين تهم أخرى - بالقتل، كما أقرت بثبوت جسامة فادحة للذنب. وأبقت المحكمة الباب مفتوحاً أمام إصدار أمر بالاحتجاز الوقائي بعد انتهاء العقوبة. ولم يكتسب الحكم بعد الصفة النهائية.

وخلال النطق بالحكم وقع خلل فني، إذ أشار محامي الدفاع إلى أن كلمات رئيس المحكمة لم تكن مسموعة داخل القفص الزجاجي الذي يجلس فيه المتهم. وعلى إثر ذلك، أوقفت المحكمة تلاوة حيثيات الحكم مؤقتاً لحين معالجة المشكلة الفنية.

مبنى خصيصاً للمحاكمة

وفي 20 ديسمبر/كانون الأول 2024، اندفع طالب العبد المحسن بسيارة مستأجرة تزن أكثر من طنين وتبلغ قوتها 340 حصاناً، بسرعة وصلت إلى 48 كيلومتراً في الساعة، وسط حشود سوق عيد الميلاد المزدحم. وأسفر الهجوم عن مقتل طفل يبلغ تسعة أعوام وخمس نساء، وإصابة مئات الأشخاص، بعضهم بجروح خطيرة. وألقي القبض على السعودي، الذي كان يقود السيارة، فور إخراجه منها بعد الهجوم.

ويمثل أكثر من 200 متضرر في المحاكمة بصفة مدعين بالحق المدني. وحضر كثير منهم جلسة النطق بالحكم، كما امتلأت تقريباً جميع المقاعد المخصصة للجمهور. ونظراً لضخامة القضية، أقامت ولاية سكسونيا-أنهالت مبنى مؤقتاً للمحكمة بتصميم خفيف خصيصاً للمحاكمة.

المدعي العام: أسباب نفسية

بحسب الادعاء العام، خطط السعودي (51 عاماً) للهجوم قبل وقت طويل من ارتكابه، دون أن يكون لديه أي أهداف أيديولوجية جادة، بل تصرف بدافع شخصي في المقام الأول. "كان المتهم ولا يزال مهتماً بنفسه فقط". شخّص طبيب نفسي الرجل باضطراب الشخصية النرجسية وحاجة ماسة للاهتمام.

وكان الجاني قد قدم إلى ألمانيا في عام 2006 وحصل بعد ذلك على حق اللجوء في ألمانيا قبل. وحتى قبل الهجوم بوقت قصير، كان يعمل طبيباً نفسياً في مؤسسة لتنفيذ التدابير الإصلاحية الخاصة بالمجرمين المصابين بأمراض نفسية في مدينة برنبورغ بولاية سكسونيا-أنهالت.

وكان المتهم يكتب عبر مواقع التواصل آراء متناقضة ومنشورات معادية للدين الإسلامي الذي خرج منه، وتصريحات تنطوي على نظريات مؤامرة يروج لها اليمين المتطرف، لا سيما في ما يتعلق بـ "أسلمة" أوروبا .

وبحسب تقرير صادر عن جهة عمله، أثار الطبيب القلق مراراً بسبب رسائل إلكترونية غير منطقية، وعدم الموثوقية في العمل، وضعف كفاءته المهنية. وأشير في التقرير إلى أنه لم يكن مؤهلاً لتقديم علاج نفسي للمرضى.

ويقدم المدان نفسه بوصفه ناشطاً من أجل حقوق المرأة السعودية . وعلى مدار سنوات، دخل في نزاعات مع منظمة لمساعدة اللاجئين في مدينة كولونيا، كما دخل مراراً في خلافات مع السلطات الألمانية.

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا