آخر الأخبار

اليمن.. الجنوبيون يحتجون على تردي الخدمات ويؤكدون دعمهم للمجلس الانتقالي ورفض الوصاية الخارجية

شارك





تتواصل الاحتجاجات في مدينة عدن جنوب اليمن تنديدا بتردي الخدمات العامة وعلى رأسها المياه، وذلك عقب تظاهرات خرجت تأييدا للمجلس الانتقالي ورفضا للوصاية الخارجية.

اليمن.. الجنوبيون يحتجون على تردي الخدمات / - "X" / RT

وشهدت المدينة تظاهرة شعبية تركزت في محيط المؤسسة المحلية للمياه في منطقة كريتر، بمديرية صيرة، حيث نفذ أبناء منطقة "شِعب العيدروس"، بمديرية صيرة في مدينة عدن (جنوب اليمن)، وقفة احتجاجية سلمية.

ونددت الوقفة باستمرار أزمة المياه وتراجع منسوب الضخ والإمدادات إلى منازل المواطنين.

وأصدر المشاركون في الوقفة الاحتجاجية بيانا اعتبروا فيه أن أزمة المياه باتت عبئا يوميا على المواطنين، مشيرين إلى أن الوعود والاتفاقات السابقة الخاصة بتنظيم عملية التوزيع وتحسين الخدمة لم يتم تنفيذها، ولم تنعكس بشكل ملموس على الواقع حتى اليوم.

وشدد البيان على أن الوقفة تأتي في إطار المطالبة بالحقوق المشروعة للمواطنين بعيدا عن أي تجاذبات سياسية، داعيا الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن وصول المياه بصورة عادلة ومنتظمة لجميع السكان.

مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة


* دعم الانتقالي ورفض الوصاية الخارجية

ويوم السبت، خرجت تظاهرات في مدن عدن والمكلا وسيئون جنوب اليمن، تأييدا للمجلس الانتقالي في المحافظات الجنوبية رغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.

وشارك عشرات الآلاف من المتظاهرين في فعاليات متزامنة رفعت شعارات رافضة للتدخلات الخارجية في الشأن الجنوبي، وأكد المشاركون تمسكهم بالمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته باعتباره الممثل السياسي الأكثر حضورا في الشارع الجنوبي.

وشهدت التظاهرات إقبالا واسعا منذ ساعات الصباح الأولى رغم درجات الحرارة المرتفعة التي تجاوزت 44 درجة مئوية في بعض المناطق.

وأظهرت الفعاليات درجة عالية من التنظيم والتنسيق بين المدن المشاركة، في مشهد اعتبره متابعون مؤشرا على تماسك القاعدة الشعبية المؤيدة للمجلس الانتقالي رغم أشهر من التوترات السياسية والإجراءات الأمنية التي شهدتها المنطقة.

ورفع المحتجون أعلام الجنوب وصور رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، مرددين هتافات موحدة في المدن الثلاث أغلبها مطالبة بوقف التدخل الخارجي.

وبحسب مصادر محلية، اتخذت قوات أمنية إجراءات مشددة في عدد من المواقع شملت إغلاق بعض الطرق المؤدية إلى ساحات التجمع، فيما تحدثت المصادر عن محاولات لعرقلة وصول المشاركين إلى أماكن التظاهر خصوصا في عدن ومدينة سيئون، إلا أن تلك الإجراءات لم تمنع تدفق الحشود التي واصلت الوصول إلى مواقع الفعاليات بأعداد كبيرة.

مصدر الصورة
* بيان الانتقالي

وفي السياق، ذكر المجلس الانتقالي في بيان أن جموعا غفيرة من أبناء مديريات وادي وصحراء حضرموت احتشدت عصر السبت في ساحة قصر سيئون التاريخي للتأكيد على رفضهم لما وصفوه بسياسات الوصاية والتدخلات التي تستهدف إرادة شعب الجنوب وقضيته السياسية وسط حضور جماهيري واسع عكس حجم التفاعل الشعبي مع الدعوة وأهمية الرسائل الوطنية التي حملتها الفعالية.

وأفاد بأن مدينة سيئون شهدت منذ ساعات ما قبل انطلاق الفعالية إجراءات أمنية مشددة وانتشارا واسعا للقوات المدعومة سعوديا في مداخل المدينة ومحيط ساحة قصر سيئون، تخللها استحداث نقاط تفتيش وإغلاق عدد من الطرق الرئيسية المؤدية إلى موقع الفعالية.

كما منعت حشود جماهيرية كبيرة قادمة من مديريات تريم والسوم وساه والقطن وشبام وغيرها من مديريات وادي وصحراء حضرموت من الوصول إلى مكان الفعالية في محاولة لعرقلة المشاركة الشعبية والحد من حجم الحضور الجماهيري، وفق البيان.

ولم تقتصر تلك الإجراءات على المنع والتضييق، بل شهد محيط ساحة قصر سيئون إطلاقا للأعيرة النارية واقتحاما لمحيط الفعالية، إلى جانب تنفيذ حملة اعتقالات طالت عددا من المواطنين والمشاركين، في ممارسات أثارت استياءً واسعاً بين الأوساط الشعبية والحقوقية، واعتبرها المشاركون انتهاكا صريحا للحقوق والحريات العامة المكفولة، وفي مقدمتها حق المواطنين في التجمع السلمي والتعبير عن آرائهم ومواقفهم السياسية دون ترهيب أو ملاحقة أو استخدام للقوة.



ورغم تلك الإجراءات والتعقيدات الأمنية، أظهرت الجماهير المحتشدة إصرارا على ممارسة حقها المشروع في التعبير السلمي، حيث تمكنت أعداد كبيرة من المواطنين من الوصول إلى ساحة قصر سيئون والمشاركة في الفعالية، فيما جابت مئات الجماهير شوارع المدينة في مسيرات سلمية رافضة لإجراءات المنع والاعتقالات.

وشدد المشاركون على أن محاولات التضييق واستخدام القوة لم تفلح في كسر الإرادة الشعبية أو ثني المواطنين عن إيصال رسالتهم السياسية والوطنية، بل زادتهم تمسكا بحقوقهم وإصرارا على مواصلة نضالهم السلمي والدفاع عن تطلعاتهم المشروعة.

ورفع المشاركون الأعلام الجنوبية واللافتات المعبرة عن التمسك بالحقوق الوطنية لشعب الجنوب، مرددين الهتافات المؤكدة على رفض الوصاية والهيمنة بكافة أشكالها، ومجددين دعمهم للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته السياسية برئاسة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي.

وفي البيان الختامي الصادر عن المليونية، جدد المشاركون تفويضهم للرئيس عيدروس قاسم الزبيدي مؤكدين تمسكهم بالمجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الحامل السياسي للقضية الجنوبية، ورفضهم للتدخلات التي تستهدف إرادة شعب الجنوب وقضيته السياسية.

وأكد البيان رفض سياسة العقاب الجماعي التي تنعكس في تدهور الخدمات الأساسية والأوضاع المعيشية، محملا الجهات المعنية مسؤولية استمرار الأزمات التي يعاني منها المواطنون، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والخدمات العامة.

كما شدد على أهمية تمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤون محافظتهم وتعزيز دور قوات النخبة الحضرمية في حفظ الأمن والاستقرار وحماية المنشآت الحيوية، مطالبا بإحلالها في المواقع العسكرية والأمنية بالمحافظة.

ودعا البيان المجتمعين الإقليمي والدولي إلى احترام إرادة شعب الجنوب والاستماع إلى مطالبه السياسية، مؤكدا استمرار التحركات السلمية والتصعيد الشعبي.

واختتم المشاركون بيانهم بالتأكيد على مواصلة النضال السياسي والسلمي لتحقيق تطلعات أبناء الجنوب، مع الدعوة إلى الحفاظ على وحدة الصف الجنوبي وتعزيز التماسك الوطني.

ويرى مراقبون أن حجم المشاركة في هذه التظاهرات يعكس استمرار قدرة المجلس الانتقالي على الحشد الشعبي والتنظيم الميداني، كما يعكس حالة الرفض المتنامية داخل الأوساط الجنوبية للتدخلات الخارجية والسياسات المرتبطة به في المحافظات الجنوبية.

المصدر: RT

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا