آخر الأخبار

هل تنهار العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الأبد؟ - في التليغراف

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 6 دقائق

نستعرض في جولة الصحف ليوم الأحد، مجموعة من مقالات الرأي الواردة في صحف بريطانية، من بينها مقال يطرح تساؤلات حول إن كانت العلاقات الأمريكية الإسرائيلية قد دخلت مرحلة تحول جذري إلى الأبد، وآخر يتناول الدروس التي يمكن أن تستخلصها القيادة الإيرانية الجديدة من الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب مقال صحي يسلط الضوء على طرق تحفيز الدافعية على مدار اليوم.

نبدأ جولتنا بصحيفة "تلغراف" ومقال رأي كتبه رولاند أوليفانت وديفيد بلير بعنوان "هل تغيرت العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الأبد؟"، ويستهله الكاتبان بالإشارة إلى أن تجاهل ترامب لحليفه نتنياهو يدل على أن الشراكة التي كانت متينة للغاية قد وصلت إلى مرحلة الانهيار، لكن نتنياهو قد يكون هو مهندس هذا الانقسام.

ويقول الكاتبان إن نتنياهو قدم نفسه بوصفه زعيماً قادراً على حماية أمن إسرائيل والتعامل بفاعلية مع ترامب، غير أن الرئيس الأمريكي، كما يبدو، تبنى رؤية مختلفة تماماً بشأن مؤهلات نتنياهو، إذ صرّح ترامب في وقت سابق بالقول: "لولا وجودي لما كانت هناك إسرائيل"، وذلك بعد يومين من توقيعه اتفاق سلام مع إيران أظهر تجاهلاً واضحاً لمصالح الأمن الخاصة بالحليف المفترض للولايات المتحدة.

ويرى الكاتبان أن هذا التصريح "الاستثنائي" أوضح مؤشر حتى الآن على أن تحالفاً امتد لعقود وكان يعد راسخاً لم يعد بالإمكان اعتباره مضموناً.

ومن اللافت أن هذا التوتر يأتي في ختام حرب دخلها الطرفان معاً، والأهم من ذلك أن أقوى الحليفين أبرم لاحقاً سلاماً منفصلاً مع "العدو" دون تشاور مع شريكه المفترض في المعركة، الأمر الذي وضع إسرائيل في موقف شديد الهشاشة، وفق طرح المقال.

ويقول الكاتبان إن تجاهل ترامب لأهم التزام يقع على عاتق الحليف، وهو ألا يتخلى عن حليفه، يثير سؤالاً ملحاً: هل انهارت العلاقة الخاصة بين الطرفين في نهاية المطاف؟

وبحسب المقال فإن ما يجعل هذا الوضع مختلفاً، ليس فقط تحركات ترامب، بل أيضاً تزايد حدة التيار النقدي داخل الرأي العام الأمريكي تجاه إسرائيل، بما في ذلك داخل الحزب الجمهوري وحتى بين المسيحيين الإنجيليين، وفي الوقت ذاته، يتزايد تشكك اليمين الأمريكي في جميع التحالفات الخارجية دون استثناء، بما في ذلك إسرائيل.

ومن وجهة نظر كاتبي المقال فقد تكون أقوى العوامل التي تنخر في جسد العلاقة بين البلدين، عائد لتراجع الدعم الشعبي الأمريكي لإسرائيل، إذ أصبح الديمقراطيون على وجه الخصوص أكثر ميلاً للتعبير عن الغضب من حرب غزة التي اندلعت عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما بات الجمهوريون اليمينيون يشككون في مدى توافق هذا التحالف مع شعار "أمريكا أولاً".

وإضافة إلى حرب غزة يرى المقال أن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، الذي عارضه ثُلث الشعب الأمريكي، وسّع الهوة أكثر، خاصة بعد أن "انتهت الحرب التي كان هدفها الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وإزالة تهديدات صواريخها وبرنامجها النووي ورعايتها للإرهاب بصورة نهائية، بنتيجة بقاء النظام الإيراني في السلطة، وربما أقوى مما كان عليه من قبل".

ويلفت الكاتبان إلى أنه مع اتضاح صورة نجاة إيران من الحرب، وبعد أن ردت بإغلاق مضيق هرمز، تحوّلت أولويات الولايات المتحدة إلى منع انهيار اقتصادي عالمي وحماية حلفائها في الخليج من وابل الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية، وبناء على ذلك، كان التبرير الرئيسي لترامب لعقد اتفاق سريع وجزئي لإنهاء الحرب هو ضمان إعادة فتح مضيق هرمز بما يؤدي إلى خفض أسعار النفط، لكن إسرائيل كانت ترى أن السيطرة على الممر الملاحي قضية ثانوية مقارنة بالقدرات الصاروخية والنووية الإيرانية.

يشرح كاتبا المقال أن الولايات المتحدة ستقدم مصالحها على إسرائيل في حال حدوث تعارض. ويلفت المقال إلى أن شروط اتفاق ترامب مع إيران جاءت صادمة للسياسيين والرأي العام الإسرائيلي. بعد أن أتاح ترامب لإيران "تأمين مستقبلها الاقتصادي والمالي، بل منح قيادتها خطة للبقاء".

لكن وبحسب المقال فإن ظهور هذا الصدع في عهد نتنياهو "لم يكن مفاجئاً بالكامل، إذ قد يكون هو نفسه أحد مهندسيه".

وأخيراً يخلص كاتبا المقال إلى ما يجري حالياً بين الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارهما حليفين يعد "استثناءً بارزاً"، إذ إن التحالفات الأكثر استدامة لا تقوم فقط على التقاء المصالح، بل على رؤية مشتركة للعالم، كما أن الحلفاء الذين يخوضون حروباً معاً، من المفترض أن يزداد تقاربهم.

هل يتحول النظام الإيراني الإسلامي إلى علماني بعد الحرب؟

مصدر الصورة

وننتقل لصحيفة "الغارديان" ومقال رأي كتبه باتريك وينتور بعنوان "ما الدروس التي ستتعلمها القيادة الإيرانية الجديدة من الحرب التي استمرت 110 أيام؟".

ويستهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى أنه بعد انتهاء الحرب، يبقى السؤال هو كيف ستتصرف الحكومة الإيرانية، لافتاً إلى أن الدلائل الأولية تشير إلى مزيد من الاستبداد وإعطاء الأولوية للعلاقات مع الصين.

ويقول وينتور إن الدروس الأيديولوجية الدقيقة التي تستخلصها القيادة الإيرانية الجديدة من الحرب الممتدة على مدى 110 أيام تشير إلى أنها العامل الحاسم في تقرير إذا كانت المفاوضات مع الولايات المتحدة ستفضي إلى اتفاق يحول دون تطوير البلاد لسلاح نووي أم لا، كما أنه أمر يمهد لتدشين حقبة جديدة للاقتصاد الإيراني، ويعيد في الوقت ذاته تشكيل الشرق الأوسط.

ويطرح الكاتب سؤالاً هل لا تزال القيادة الإيرانية تجسد حملة أيديولوجية إسلامية، وهل قبول مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، قد يعكس نزوعاً براغماتياً؟

ويرى وينتور أن الفراغ الناجم عن "احتجاب الزعيم الأعلى الإيراني المصاب، مجتبى خامنئي، عن الأنظار، يجعل هذه اللحظة أقرب إلى فترة بين عهدي حكم، لاسيما بعد أن نشر خامنئي رسالة، في وقت سابق، قال فيها إنه يعارض الاتفاق من حيث المبدأ، لكنه آثر تفويض الرئيس مسعود بزشكيان بعد أن تلقى تعهدات بأنه إذا بالغت الولايات المتحدة في مطالبها، فلن يقبل بذلك".

وينقل كاتب المقال عن خبراء قولهم إن المؤشرات المبكرة تدل على أن القيادة الجديدة تعمل وفق استراتيجية كبرى جديدة، وأنها ستكون أكثر سلطوية، وأكثر ميلاً إلى الصين، وأكثر استعداداً للإصغاء، على نحو براغماتي، إلى نصائح الحرس الثوري الإسلامي، كما أن التحضيرات لجنازة علي خامنئي لا توحي البتة بأن إيران بصدد التحول إلى نظام علماني.

ويختتم الكاتب باتريك وينتور مقاله مشيراً إلى مشكلة أخرى لا تزال من دون حل، وهي السياسة، فالإيرانيون الذين علّقوا آمالهم على وعد ترامب بأن "المساعدة في الطريق" يشعرون بأنهم قد تُركوا بلا مسار واضح.

كيف تحفز طاقتك طوال اليوم؟

مصدر الصورة

ونختتم جولتنا بصحيفة "الإندبندنت"، ومقال صحي كتبته ربيكا إيليز بعنوان "باحثون يقولون إن هذه العادة البسيطة قد تكون سر التغلب على فتور دوافعك"، وتستهله الكاتبة بالإشارة إلى أن "قائمة الدوبامين" قد تساعد في توفير دفعات صغيرة ومنتظمة من التحفيز والمتعة على مدار اليوم.

وتقول الكاتبة إن الشخص قد يجلس أحياناً لبدء مهمة يريدها، ولا يفعل شيئاً، بل يفتح هاتفه بدلاً من ذلك، وتتحول الدقائق إلى ساعات، ويشعر بالقلق أو الخمول أو الإرهاق بشكل غير مبرر، رغم أنه لم ينجز الكثير فعلياً.

وتضيف الكاتبة أن هذه المشكلة، بالنسبة لكثير من الأشخاص ذوي الاختلافات العصبية، مألوفة وتُوصف بأنها مشكلة في الدافعية أو التركيز، غير أنها بالنسبة للمصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، أو بالتوحد المصحوب بفرط الحركة وتشتت الانتباه، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بكيفية تنظيم الدوبامين، الناقل الكيميائي الأساسي في المخ المرتبط بالدافعية ونظام التحفيز.

وتقول الكاتبة إنه بسبب ذلك بدأ بعض الأشخاص باللجوء إلى أداة بسيطة تُعرف بـ "قائمة الدوبامين"، وهي قائمة شخصية من الأنشطة التي يمكن أن توفر دفعات صغيرة ومنتظمة من الدافعية والمتعة على مدار اليوم.

وتقول الكاتبة إنه غالباً يُشار إلى الدوبامين ببساطة بوصفه "ناقل السعادة"، ويسهم في العديد من العمليات المعرفية، بما في ذلك التعلم والانتباه وتنظيم المزاج والتركيز والذاكرة ونظام التحفيز، كما يلعب دوراً في إدراك الألم والنوم والحركة.

وتقول الكاتبة إن كثيرين يستعينون بمصادر سريعة وسهلة لتعزيز الدوبامين، مثل مطالعة الهاتف، لكنها لا تكون مُرضية على المدى الطويل، وقد تترك الأشخاص في حالة من الإرهاق المتزايد، وهنا يمكن أن تكون "قوائم الدوبامين" مفيدة.

وتضيف الكاتبة أن عملية إعداد قائمة الدوبامين تبدأ بتحديد الأنشطة التي يستمتع بها الفرد والتفكير في كيفية دمجها في الروتين اليومي، كما أن جعل هذه الأنشطة أكثر سهولة يمكن أن يقلل من الجهد المطلوب لبدء العمل.

وقد تشمل قوائم الدوبامين أنشطة صغيرة وسريعة مثل الاعتناء بالنباتات أو إعداد القهوة، أو أنشطة جوهرية تستغرق وقتاً أطول، مثل المشي أو الطهي، أو عناصر تجعل المهام الأقل متعة أكثر قابلية للتحمل، مثل إضافة الموسيقى أو بودكاست، أو أنشطة ممتعة يُنصح باستخدامها باعتدال، مثل مطالعة وسائل التواصل الاجتماعي أو مشاهدة التلفزيون، أو تجارب متجددة مثل حضور فعالية أو تناول الطعام خارج المنزل أو القيام برحلة.

وتختتم الكاتبة ربيكا إيليز مقالها بالتأكيد على أن قوائم الدوبامين ليست قوائم مهام، فهي أدوات اختيارية ومرنة، مصممة لتقليل الضغط لا لزيادته.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا