آخر الأخبار

ممداني يختبر نفوذه السياسي في الانتخابات التمهيدية لولاية نيويورك

شارك

يختبر رئيس بلدية مدينة نيويورك، زهران ممداني، حدود قوته السياسية الجديدة قبل أيام من الانتخابات التمهيدية في الولاية حيث سينضم إلى السيناتور بيرني ساندرز، المستقل عن ولاية فيرمونت، في تجمع حاشد اليوم لحث الناخبين على المشاركة.

ويهدف هذا الحدث إلى دعم مجموعة من المرشحين الذين يتبنون قيم ممداني، بمن فيهم مرشحان يتنافسان ضد شاغلي المناصب الديمقراطيين الحاليين في الانتخابات التمهيدية يوم الثلاثاء المقبل.

ويرى كبير مستشاري ساندرز وصديق ممداني، فايز شاكر، في الأمر "فرصة تغيير الحزب الديمقراطي جذريا، ومثل بيرني، فهو لا يقول: أفعل هذا بدافع الحقد عليكم أيتها القيادة العزيزة، بل يقول: أنا أدعم هؤلاء المرشحين الذين لديهم رؤية أفضل، وأنا مستعد للخسارة إذا اقتضت الضرورة".

مصدر الصورة ممداني يشارك في فعالية بمدينة نيويورك (أسوشيتد برس)

قائمة ممداني

أيّد ممداني الناشطة المؤيدة للحقوق الفلسطينية دارياليزا أفيلا شوفالييه في مواجهة النائب أدريانو إسبايلات، رئيس التجمع الإسباني في الكونغرس عن الدائرة الـ13 في نيويورك، التي تضم أجزاء من مانهاتن العليا وبرونكس.

كما يدعم ممداني المراقب المالي السابق لمدينة نيويورك، براد لاندر، الذي يخوض الانتخابات ضد النائب الحالي دان غولدمان في الدائرة العاشرة.

أما في الدائرة السابعة، فيدعم ممداني عضوة مجلس ولاية نيويورك الاشتراكية الديمقراطية كلير فالديز، في مواجهة خليفة النائبة المنتهية ولايتها نيديا فيلاسكيز، وترى فالديز أن الانتخابات "تهدف إلى تعزيز الحركة السياسية التي أشعلها ممداني في طريقه إلى مبنى البلدية".

وتقول "هناك استياء جماهيري واسع حاليا من أداء قيادة الحزب وعدم اتخاذها موقفا حازما بما يكفي في مواجهة ترامب"، مقارنة هذا الاستياء بالطريقة التي حشد بها رئيس البلدية الناخبين العام الماضي. وأعربت عن أملها في "جلب شريك لزهران إلى واشنطن".

إعلان

وقال منافس فالديز في الانتخابات التمهيدية، رئيس بلدية بروكلين أنطونيو رينوسو، إنه يشعر بأنه الأقل حظا في السباق، رغم حصوله على تأييد الرئيس المنتهية ولايته. وأضاف أن ممداني "يتمتع بشهرة لم نشهد مثلها منذ ولادتي".

وأضاف "سيكون بطلنا في المستقبل المنظور، وهو يؤدي عملا رائعا، وعندما يعلن تأييده لشخص ما فهذا أمر مهم".

حدود الاتفاق والاختلاف

وبرزت حرب إسرائيل على غزة بشكل كبير في قائمة ممداني، إذ وصف لاندر وفالديز وأفيلا شوفالييه منافسيهم الديمقراطيين بأنهم متساهلون للغاية مع إسرائيل. وهم يرددون انتقاداته الثابتة لقادة البلاد، ويستغلون ما يعتقدون أنه قد يكون قوة دافعة في انتخابات هذا العام.

كما سعى مرشحو ممداني إلى تكرار الكثير من البرنامج الذي أوصله إلى منصب رئيس البلدية، مركزين على غلاء المعيشة في المدينة، ومقدمين أنفسهم وجوها جديدة غير خاضعة لمصالح الشركات الكبرى.

مصدر الصورة ممداني يتحدث خلال مسيرة في نيويورك بمناسبة عيد العمال، 1 مايو/أيار 2026 (أسوشيتد برس)

حسابات

وفي مبنى الكابيتول، فوجئ الديمقراطيون وبسرور بأن ممداني أصبح أقل عبئا سياسيا على الحزب في الدوائر الانتخابية المتأرجحة مما كانوا يخشون سابقا.

لكن تأييد ممداني فاقم الانقسامات داخل الحزب، لا سيما بين المعتدلين الذين يخشون أن تسيء "توجهات ممداني اليسارية المتطرفة" في نهاية المطاف إلى سمعة الحزب بأكمله.

وحاول زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، وهو من سكان نيويورك أيضا، التصدي للمنافسين الاشتراكيين الديمقراطيين المدعومين من ممداني، من خلال تأييد شاغلي المناصب المتعثرين والقيام بحملات انتخابية لمصلحتهم في صراع غير مباشر مع رئيس البلدية.

لكن جيفريز وممداني اختارا التنافس فقط في الانتخابات التمهيدية بدلا من الدخول في جدال علني وتغذية روايات الحزب الجمهوري عن الفوضى التي يعانيها الديمقراطيون.

يقول أنطوان سيرايت، وهو إستراتيجي ديمقراطي يعمل مع الديمقراطيين في مجلس النواب "يجب على الديمقراطيين أن يفهموا، ويدرك كل من الزعيم وممداني ذلك، كيف يرفعون أصواتهم في المجالات التي نتفق فيها، ويتحدثون بهدوء في المجالات التي نختلف فيها".

في الوقت الراهن، يُقر حلفاء جيفريز بأن ممداني حشد أصوات الديمقراطيين، وقد يتمكن الجمهوريون من الوصول إلى بعض الأمريكيين الذين انقطعوا عن العملية السياسية. كما يفضلون أن يركز ممداني تركيزا شديدا على إدارة مدينة نيويورك بدلا من السفر عبر البلاد.

رهان الجمهوريين

لم يجعل الحزب الجمهوري ممداني محورا أساسيا لرسائله الوطنية الأوسع نطاقا كما هدد سابقا، لكن كوادر الحزب الجمهوري سعت لربط ممداني بمرشحي الحزب الديمقراطي لمجلس النواب في الدوائر الانتخابية المتأرجحة في كاليفورنيا وكولورادو وويسكونسن.

كما يعتقدون أن شبح عمدة مدينة نيويورك سيلقي بظلاله على سباقات مجلس النواب الحاسمة في نيويورك ونيوجيرسي.

ويراهن الجمهوريون على أن الديمقراطيين المعرّضين للخطر لا يستطيعون التخلي عن ممداني كليا خشية نفور الناخبين التقدميين، حتى وإن وصفوه بالمتطرف.

وقال مايك مارينيلا، السكرتير الصحفي للجنة الحملة الجمهورية الوطنية، الذراع الانتخابية للجمهوريين في مجلس النواب، إن "توجه زهران ممداني الاشتراكي سام للغاية. وفي وقت يفتقر فيه الديمقراطيون إلى قائد أو رسالة واضحة، يُعَد ممداني تحديدا الفزاعة التي يمكننا استخدامها ضدهم لنُظهر لهم من يقود حزبهم حقا، والسياسات المتطرفة التي يدعمونها جميعا".

إعلان

في غضون ذلك، شجع مستشار ساندرز، فايز شاكر، الجمهوريين على المحاولة. وأشار إلى أن ساندرز يذكر ممداني في كل خطاب تقريبا خلال جولاته في أنحاء البلاد لحشد الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا