وفي هذا السياق، نشرت وكالة "بلومبيرغ" ما قالت إنها بنود مسرّبة من مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والتي تتضمن تعهد الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما بعدم تنفيذ أي أعمال عدائية أو التهديد بها، إلى جانب الالتزام بالتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة أقصاها 60 يومًا قابلة للتمديد.
وحظي الإعلان عن التفاهم بترحيب من قادة مجموعة السبع، الذين أكدوا أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا تحت أي ظرف، كما أعربوا عن دعمهم لوقف إطلاق نار "فوري وقوي" في لبنان، وللجهود الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال لقائه أمير دولة قطر على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، إن الولايات المتحدة توصلت إلى "اتفاق عادل وجيد" مع إيران، في حين شدد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس على أن واشنطن "لن تدفع لإيران أي أموال تحت أي ظرف من الظروف"، مضيفًا أن الولايات المتحدة "غيّرت الشرق الأوسط جوهريًا، سواء التزمت إيران أم لم تلتزم".
وفي لبنان، اعتبر كل من الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء أن التفاهم الأميركي الإيراني يشكل عاملًا إيجابيًا يمكن أن يسهم في خفض التوترات الإقليمية وتهيئة الظروف أمام مزيد من الاستقرار.
إلا أن هذه الأجواء السياسية لم تنعكس هدوءًا على الأرض، إذ توعّد مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني الجيش الإسرائيلي بـ"رد قاسٍ" في حال واصل هجماته على جنوب لبنان، متهمًا إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار 84 مرة منذ الإعلان عن مذكرة التفاهم.
ميدانيًا، تعرضت مرتفعات علي الطاهر ومحيط بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان لقصف مدفعي إسرائيلي، فيما استهدفت غارة إسرائيلية محيط بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية. وفي المقابل، أُطلقت صواريخ باتجاه القوات الإسرائيلية المتمركزة في محيط البلدة، ما يعكس استمرار التوتر الأمني رغم المساعي الدبلوماسية الجارية على المستوى الإقليمي.
المصدر:
يورو نيوز