آخر الأخبار

تحقيق للجزيرة يكشف خرائط التوسع الإسرائيلي في غزة ولبنان وسوريا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يكشف تحقيق استقصائي رقمي للجزيرة عن معطيات جديدة بشأن التحركات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وجنوبي لبنان وجنوبي سوريا، مبينا أن ما يعلن عنه من "مناطق عازلة" أو خطوط انتشار عسكرية يخفي واقعا ميدانيا مختلفا ترسمه صور الأقمار الصناعية والتحليلات الجغرافية.

ويطرح التحقيق الذي أعدته الصحفية والمحققة الرقمية حنان العياري لفريق التحقيقات الرقمية في شبكة الجزيرة، تساؤلات حول طبيعة هذه التحركات ومستقبل حدود المنطقة، مستندا إلى تقنيات نظم المعلومات الجغرافية، وبيانات مشروع مواقع وأحداث النزاعات المسلحة، إضافة إلى مقارنة زمنية لصور الأقمار الصناعية لرصد التغيرات التي طرأت بعد اتفاقات وقف إطلاق النار.

ويبدأ التحقيق من قطاع غزة، حيث تتحدث إسرائيل عن " الخط الأصفر" باعتباره منطقة عسكرية عازلة يُمنع المدنيون من الاقتراب منها، فيما تشير الخرائط المعلنة إلى أنه يقسم القطاع إلى منطقتين؛ شرقية تخضع للسيطرة الإسرائيلية، وغربية يُسمح فيها للفلسطينيين بحرية حركة نسبية.

لكن تحليل فريق الجزيرة، بحسب التحقيق، أظهر اختلافا بين الخطوط المعلنة وما تكشفه الصور الفضائية، إذ تبين أن مواقع العلامات الإسمنتية الصفراء التي وضعها الجيش الإسرائيلي لم تلتزم دائما بالحدود الرسمية المعلنة، بل تجاوزتها في مناطق عدة بمئات الأمتار، خصوصا شمالي القطاع ومدينة غزة.

وأوضح التحقيق أن مساحة السيطرة الإسرائيلية في شمال غزة ارتفعت -وفق التحليل- إلى عشرات الكيلومترات المربعة الإضافية، وصولا إلى ما يقارب 55% من مساحة المنطقة الشمالية، بزيادة تُقدر بنحو 5% مقارنة بالمساحات التي كانت خاضعة للسيطرة قبل عام 2023، وفق ما خلص إليه التحقيق.

ولم تقتصر المؤشرات التي رصدها التحقيق على خطوط الانتشار، إذ أظهرت المقارنة بين صور الأقمار الصناعية قبل وبعد وقف إطلاق النار، وفق التحقيق، عمليات هدم وتدمير في مناطق قالت إنها تقع خارج الحدود المعلنة، مستشهدا بمناطق في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ظهرت فيها آثار دمار واسعة.

إعلان

الجبهة اللبنانية

وينتقل التحقيق إلى الجبهة اللبنانية، حيث يشير إلى أن نمط التحركات الإسرائيلية تكرر في جنوب لبنان، إذ كانت الخرائط الرسمية تتحدث عن نطاقات انتشار محددة عقب اتفاقات وقف إطلاق النار، لكن مراجعة الصور الفضائية كشفت، بحسب التحقيق، تحركات خارج الخطوط المعلنة.

وضرب التحقيق مثالا ببلدة زوطر الشرقية، مشيرا إلى أن صور الأقمار الصناعية أظهرت تدمير عدد كبير من المباني، في سياق ما وصفه التحقيق بأنه توسع في نطاق العمليات العسكرية خارج الحدود المعلنة.

مصدر الصورة آليات إسرائيلية تغلق الطيق المؤدي إلى مدينة القنيطرة السورية (أسوشيتد برس)

شريط عسكري بسوريا

أما في سوريا، فيوضح التحقيق أن الصورة تختلف بسبب عدم الإعلان رسميا عن "خط أصفر" مشابه لما هو موجود في غزة ولبنان، ما دفع الفريق إلى دراسة الانتشار العسكري الإسرائيلي من خلال تتبع المواقع العسكرية الجديدة التي ظهرت خارج خط "ألفا"، وهو خط الفصل بين الجولان المحتل وبقية الأراضي السورية وفق اتفاقية فض الاشتباك عام 1974.

وبحسب التحقيق، فإن تحليل المواقع العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا أظهر أنها لا تبدو نقاطا منفصلة، بل شبكة مترابطة تشكل شريطا عسكريا يمتد من جبل الشيخ شمالا حتى نهر اليرموك جنوبا، وقدر التحقيق مساحة السيطرة العسكرية الفعلية في تلك المنطقة بنحو 235 كيلومترا مربعا.

كما أشار التحقيق إلى توثيق أكثر من 800 عملية توغل إسرائيلية خارج المنطقة العازلة داخل الأراضي السورية بين ديسمبر/كانون الأول 2024 ويناير/كانون الثاني 2026، مبينا أن إحدى أعمق هذه العمليات وصلت إلى مسافة تقارب 63 كيلومترا داخل الأراضي السورية قرب حرش الجبيلية في ريف درعا.

ويخلص التحقيق إلى أن إجمالي المساحات التي قال إنها أصبحت تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية بعد عام 2023 في ساحات غزة ولبنان وجنوب سوريا تُقدر بنحو ألف كيلومتر مربع، وهو ما يعادل زيادة تقارب 5% مقارنة بالمساحات التي كانت خاضعة للسيطرة الإسرائيلية قبل ذلك.

ويضع التحقيق هذه الأرقام أمام تساؤلات أوسع حول مستقبل المنطقة، وما إذا كانت الخطوط العسكرية المؤقتة ستتحول إلى وقائع جديدة على الأرض، في ظل استمرار التغيرات الميدانية التي تعيد رسم خرائط النفوذ والسيطرة في أكثر من جبهة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا