آخر الأخبار

الظهور الأول أمام المحكمة.. صورة حسام أبو صفية تثير صدمة وابنه يعلق

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشف إلياس نجل الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة تفاصيل مؤلمة من جلسة محاكمة والده أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس المحتلة، والتي عقدت اليوم الأربعاء وظهر فيها الطبيب مقيد اليدين والقدمين وفي حالة صحية متدهورة بشكل لافت.

وظهر أبو صفية عبر اتصال بالفيديو من داخل زنزانته، وهو أول ظهور علني له منذ أكثر من عام.

وقال إلياس في مقابلة خاصة مع الجزيرة إن والده تحدث داخل قاعة المحكمة بصوت مباشر عن معاناته، مؤكدا أنه "طبيب أطفال يؤدي واجبه الإنساني في علاج المرضى والمصابين"، وأنه اعتقل رغم عمله وفق القانون الدولي والمعايير الإنسانية، واصفا احتجازه بأنه ظلم وتعسف، ومطالبا بالإفراج الفوري عنه.

وأضاف نجل الطبيب المعتقل منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، أن والده اشتكى خلال الجلسة من آلام حادة في الظهر والرقبة نتيجة ما تعرض له من اعتداءات داخل المعتقل، مشيرا إلى أنه لم يتلق الرعاية الطبية اللازمة رغم حاجته الملحة لمتابعة صحية عاجلة.

وأوضح أن والده تحدث أيضا عن حرمانه من الأدوية الضرورية، وعن إصابته بمشاكل في العين وأمراض جلدية منتشرة في جسده، مؤكدا أمام القاضي أنه لم يعالج وأن هناك تعمدا في منعه من العلاج.

وبحسب إلياس فإن جلسة اليوم كانت بمثابة استئناف ضد استمرار احتجاز والده دون توجيه تهمة، في إطار ما تصفه العائلة بأنه اعتقال تعسفي منذ أكثر من عام ونصف، رغم عدم تقديم لائحة اتهام رسمية بحقه حتى الآن.

"هيكل عظمي"

وتوقف نجل الطبيب عند الصورة التي ظهر بها والده خلال الجلسة، قائلا إنها أظهرت آثار الأمراض الجلدية على يديه، إضافة إلى فقدانه الكبير للوزن حتى بدا "هيكلا عظميا"، معتبرا أنها "شهادة صادمة" على ما يتعرض له داخل السجون.

وأضاف أن العائلة تلقت الصورة بصدمة شديدة، وسط بكاء وذهول، معتبرا أنها لم تظهر فقط ملامح الأب، بل أثرا واضحا للتعذيب والمرض والمعاناة المستمرة.

إعلان

لكن بحسب إلياس فإن الأكثر قسوة من الصورة كان ما نطق به والده داخل المحكمة، حين ناشد بحقه في العلاج بعد سنوات من العمل الطبي في إنقاذ حياة الأطفال والجرحى في قطاع غزة، متسائلا عن سبب تركه يعاني دون رعاية طبية.

وتساءل نجل الطبيب قائلا "كيف لطبيب كرس حياته لإنقاذ الآخرين أن يترك بلا علاج؟ وكيف للعالم أن يواصل الصمت بينما تتدهور صحته أمام الجميع؟"، مشيرا إلى أن العائلة خرجت من الجلسة وهي مثقلة بالخوف والحزن.

وكان الطبيب حسام أبو صفية قد ظهر قبل ذلك في فبراير/شباط 2025، حين بثت وسائل إعلام إسرائيلية مقطعا مصورا له وهو مقيد داخل السجن عقب اعتقاله، ما أثار حينها موجة انتقادات واسعة من مؤسسات حقوقية وناشطين.

أوضاع صحية خطيرة

وفي سياق متصل، أكد محامي الطبيب ناصر عودة أن موكله يعاني أوضاعا صحية وإنسانية خطيرة داخل السجون الإسرائيلية، بعد نقله إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة، حيث يحرم من التواصل مع محاميه والجهات الحقوقية والأسرى الآخرين.

وأوضح أن أبو صفية نقل من سجن النقب إلى العزل الانفرادي عقب جلسة استئناف أمام المحكمة العليا، مشيرا إلى أنه لم يحصل على أي علاج طبي منذ نقله، ولم يفحص من قبل طبيب رغم معاناته من أمراض مزمنة تتطلب علاجا يوميا.

وأضاف أن إدارة السجون ترفض تزويده بالأدوية أو إجراء فحص طبي له، رغم طلباته المتكررة، لافتا إلى أن هذا الملف طرح أمام المحكمة العليا خلال جلسة النظر في الاستئناف.

وفي الجانب القانوني، شدد الدفاع على ضرورة الإفراج الفوري عنه، باعتباره اعتقل أثناء قيامه بعمله الإنساني مديرا لمستشفى كمال عدوان، وهو ما تحميه القوانين الدولية واتفاقيات جنيف الخاصة بالطواقم الطبية.

وأشار المحامي إلى أنه رغم مرور نحو عام ونصف على اعتقاله لم توجه إليه أي تهمة رسمية، بينما تستند السلطات الإسرائيلية إلى ما وصفها بـ"مواد سرية" لتبرير احتجازه، دون تقديم أدلة علنية أمام الدفاع.

وانتهت جلسة المحكمة دون صدور قرار نهائي، فيما ينتظر فريق الدفاع قرارا خلال الأيام المقبلة بشأن استمرار احتجاز الطبيب.

وكانت قوات الجيش الإسرائيلي قد اعتقلت حسام أبو صفية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، في وقت كانت فيه المنشأة الطبية تواصل عملها وسط ظروف الحرب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا