أمرت رئيسة لجنة الاتهامات في مجلس النواب بالكونغرس الكولومبي، غلوريا أريزاباليتا، بعزل الرئيس غوستافو بيترو من منصبه حتى يوم 21 يونيو الجاري كإجراء احترازي.
وذكرت صحيفة "إل تيمبو" الكولومبية أن هذا القرار تم اتخاذه كإجراء احترازي، في وقت أشار فيه أعضاء آخرون في اللجنة، في أحاديثهم للصحيفة، إلى أن مبادرات مماثلة بحق رئيس الدولة كانت قد نظرت فيها سابقا، ولكن تم رفضها في كل مرة بسبب الشكوك حول قوتها القانونية وشرعيتها.
ويأتي هذا القرار بعد أن فتحت اللجنة، في 9 يونيو الجاري، تحقيقين تأديبيين ضد بيترو بسبب مشاركته في التحريض السياسي المفترض جدلا أنها غير قانونية. وكانت الخطابات العامة للرئيس، ولا سيما خطابه في إدارة كوردوبا، الذي احتوى على تهجمات على المعارضة، هي السبب وراء ذلك.
يُذكر أن مجلس الدولة الكولومبي كان قد حظر سابقا على رئيس الدولة التدخل في العملية الانتخابية الجارية، لكن بيترو تجاهل هذه القيود. وينطبق حظر التحريض على الخطابات العامة للرئيس، والبث عبر القنوات الرسمية الحكومية التلفزيونية والإذاعية، وكذلك المنشورات على المنصات الرقمية.
وفي 31 مايو الماضي، أجريت الانتخابات الرئاسية في كولومبيا. ووفقا لبيانات فرز الأصوات التي نشرها السجل الوطني للأحوال المدنية على موقعه الإلكتروني، كان السياسي ورجل الأعمال اليميني المتطرف أبيلاردو دي لا إسبرييا، ومرشح الحزب اليساري الحاكم "التحالف التاريخي" إيفان سيبيدا، هما المتصدرين. ووفقا لهذه النتائج، سيتأهلان إلى جولة الإعادة التي ستجرى في 21 يونيو الجاري.
من جانبه كان بيترو قد تعرض لمحاولة اغتيال في فبراير الماضي، حيث نجا بعد أن تعذر على مروحيته الهبوط في وجهتها على الساحل الكاريبي بسبب مخاوف من إطلاق نار كان سيستهدفها. وكان بيترو قد اتهم عصابة لتهريب المخدرات بالسعي لاغتياله منذ توليه المنصب في أغسطس 2022.
يأتي هذا القرار في وقت حساس تشهد فيه كولومبيا استقطابا سياسيا حادا، حيث يواجه الرئيس الحالي اتهامات بالتورط في التحريض السياسي، فيما تتجه البلاد نحو جولة إعادة حاسمة لتحديد اسم رئيسها القادم.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم