أفاد المدير العام ل منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، يوم الاثنين، أنه يتواجد في أوغندا التي تشهد حالياً تفشياً ل فيروس إيبولا ، حيث تم تسجيل 19 حالة مؤكدة، بينها حالتا وفاة، يُعتقد أنها مرتبطة بانتقال العدوى من جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة.
وأوضح، في تدوينة على منصة "إكس"، أن السلطات الأوغندية اعتمدت خطة استجابة سريعة لمواجهة التفشي واحتوائه، مشيراً إلى أن الوضع يخضع لمتابعة دقيقة من قبل الفرق الصحية.
وبيّن أن عدد الإصابات المؤكدة بلغ 19 حالة حتى الآن، من بينها 14 حالة لمصابين دخلوا من الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى خمس حالات لمواطنين أوغنديين. كما أشار إلى تسجيل حالتي وفاة لمصابين من الكونغو، معبّراً عن تعازيه لأسر الضحايا.
وأكد أن منظمة الصحة العالمية، إلى جانب المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها وشركاء آخرين في المنطقة، تواصل تقديم الدعم لأوغندا في جهود الاستجابة ومكافحة التفشي.
واختتم بالقول إنه واثق من أن هذا التفشي يمكن السيطرة عليه واحتواؤه في حال استمرار التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات الصحية والإقليمية.
ونهاية الشهر الماضي، كثّفت أوغندا من إجراءاتها الصحية والأمنية على معابرها الحدودية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل ارتفاع عدد الإصابات بفيروس إيبولا في المناطق الشرقية من الدولة المجاورة.
ووفق ما رُصد ميدانياً عند معبر بوناغانا الحدودي، خضع المسافرون لفحوصات صحية دقيقة وإجراءات تعقيم قبل السماح لهم بالعبور، ضمن تدابير تهدف إلى الحد من احتمال انتقال العدوى عبر الحدود.
وأظهرت المشاهد وجوداً مكثفاً لفرق طبية وأمنية في المنطقة الحدودية، حيث جرى تطبيق إجراءات وقائية شملت غسل اليدين وعمليات فحص أولية، إلى جانب نقاط مراقبة صحية منتشرة في محيط المعبر.
ورغم هذه الإجراءات المشددة، استمرت حركة العبور بشكل طبيعي نسبياً، مع إخضاع المسافرين لرقابة صحية إضافية لضمان الالتزام بالتدابير الوقائية.
ويُعد فيروس إيبولا من الأمراض الفيروسية الخطيرة المسببة للحمى النزفية، ويتميز بمعدل وفيات مرتفع. وقد تم تسجيل ظهوره لأول مرة عام 1976 بشكل متزامن في مدينة نزارا بالسودان ومدينة يامبوكو في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويعود اسم الفيروس إلى نهر إيبولا القريب من إحدى القرى التي شهدت أول تفشٍ للمرض في الكونغو الديمقراطية. كما شهد غرب إفريقيا واحدة من أكبر موجات انتشاره بين عامي 2014 و2017، حيث أُصيب نحو 30 ألف شخص في كل من غينيا وليبيريا وسيراليون، وتوفي أكثر من 11 ألفاً منهم.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أشارت في وقت سابق إلى حالة لمصاب تنقل بين عدة دول، من بينها الإمارات، قبل وصوله إلى أوغندا، ما دفع عدداً من الدول إلى مراجعة إجراءاتها الصحية وتعزيز الفحوصات على القادمين من المناطق المتأثرة.
وفي السياق الإقليمي، تتواصل الجهود لاحتواء انتشار المرض، خصوصاً مع تسجيل مئات الإصابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تُعد البؤرة الأكثر تضرراً من هذا التفشي.
وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن الخطر لا يزال مرتفعاً داخل الكونغو الديمقراطية وعلى المستوى الإقليمي، في حين يبقى منخفضاً عالمياً، رغم استمرار القلق من توسع رقعة الانتشار.
ويُذكر أن فيروس إيبولا ينتقل عبر المخالطة المباشرة وسوائل الجسم، وقد تسبب خلال العقود الماضية في آلاف الوفيات داخل القارة الإفريقية، بينما لا يزال غياب لقاح أو علاج محدد للسلالة الحالية يزيد من صعوبة السيطرة عليه.
المصدر:
يورو نيوز