آخر الأخبار

3 قتلى في صور بغارات إسرائيلية والاحتلال يقر بمقتل وإصابة المئات من جنوده في لبنان

شارك

قُتل 3 أشخاص وأصيب 8 آخرون بغارة إسرائيلية على مدينة صور جنوبي لبنان، ولقي جندي من قوة حفظ السلام الأممية حتفه، اليوم الخميس، بجنوب البلاد، في حين أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أن الجيش سيبدأ الانتشار في "مناطق تجريبية" جنوبا، تزامنا مع مهاجمة الأمين العام ل حزب الله نعيم قاسم نتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، ورفضه الفصل في وقف إطلاق النار بين الجنوب وبقية المدن اللبنانية.

وأعلن الدفاع المدني أن غارة إسرائيلية على منطقة المساكن في صور، أسفرت عن 3 قتلى و8 جرحى، مضيفا أنه تمكن من سحب 4 جرحى مدنيين من المباني المستهدفة بعد الغارة.

وأفاد مراسل الجزيرة بشن إسرائيل غارات بمسيّرات على بلدات بقضاء النبطية وبنت جبيل وعين قانا ومرتفعات الريحان جنوبي لبنان.

وفي مرجعيون، جنوبا، قُتل جندي صربي من قوة حفظ السلام التابعة ⁠للأمم المتحدة (يونيفيل) متأثرا بإصابته بعد سقوط قذائف مورتر على موقعه، ليصبح سابع جندي بالقوة الدولية يلقى حتفه منذ مارس/آذار.

وقالت الأمم المتحدة ⁠إن جنديين آخرين من قوتها المؤقتة في لبنان أصيبا في الواقعة، أحدهما من السلفادور والآخر من إسبانيا.

مصدر الصورة جنود من قوة حفظ السلام الأممية بلبنان ينضمون إلى قائمة ضحايا الغارات الإسرائيلية (الأوروبية)

استهداف ميركافا

وذكرت مراسلة الجزيرة أن صواريخ أُطلقت من جنوب لبنان باتجاه الجليل الأعلى شمالي إسرائيل، في حين قال حزب الله إنه استهدف بصاروخ موجه دبابة ميركافا بمحيط قلعة الشقيف جنوبا ودمرها.

ومن جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 27 ضابطا وجنديا، وإصابة 1243 منذ تجدد القتال مطلع مارس/آذار الماضي، مبينا أن بينهم 72 إصابتهم خطرة، و139 إصابتهم متوسطة.

وكشف الجيش أن 63 ضابطا وجنديا أصيبوا في معارك جنوبي لبنان خلال الأيام الأربعة الأخيرة.

سياسيا، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن رفض حزب الله وقف إطلاق النار، واعتراض صواريخه يظهران استمراره بمهاجمة إسرائيل وزعزعة الاستقرار.

إعلان

وأضافت أنه يجب نزع سلاح الحزب وفقا لقرار مجلس الأمن 1701، وتفكيك بنيته التحتية في جنوب البلاد.

وأفادت القناة الـ12 الإسرائيلية أن وزراء بالمجلس المصغر للشؤون الأمنية والسياسية يتحفظون على وقف إطلاق النار في لبنان.

لبنانيا، وبحسب إعلان رئيس الوزراء، الذي تلاه وزير الإعلام بول مرقص فإن "الخطوة المقبلة عملية وملموسة: انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية كمرحلة أولى، وهو ما لا يسقط حقّنا بالانسحاب الكامل، بل يقربنا منه".

انتشار تدريجي

من جانبه، أعلن الجيش اللبناني في بيان أنه بدأ انتشارا تدريجيا في بلدة دبّين بقضاء مرجعيون جنوبي البلاد عقب انسحاب القوات الإسرائيلية منها.

وقال الجيش إن "وحدة عسكرية عملت على إزالة السواتر الترابية على طريق دبين، بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة، ما سمح بإعادة فتح الطريق أمام الحركة".

وقد جاء في بيان مشترك صدر بعد جولة المحادثات الأخيرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن أن الجانبين اتفقا على إنشاء "مناطق تجريبية" في الجنوب يتولى الجيش اللبناني السيطرة "الحصرية عليها مع استبعاد جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية".

مصدر الصورة قاسم: لا تجزئة في وقف إطلاق النار بين الجنوب وبقية مدن لبنان (رويترز)

ومن جهته، قال الأمين العام لحزب الله اللبناني، اليوم الخميس، إن نتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل "مرفوضة جملة وتفصيلا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني".

واعتبر قاسم، في بيان أصدره بمناسبة ذكرى رحيل قائد الثورة الإيرانية ومؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، أن نتيجة المفاوضات المباشرة "عبثية ومذلة ومخزية" للبنان.

وأضاف أن إعلان واشنطن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل يعكس الرؤية الأمريكية والإسرائيلية لمستقبل لبنان، ويهدف إلى إخضاعه لما سماه "مشروع إسرائيل الكبرى"، مبينا أنه "خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي".

"إعدام قوة لبنان"

وأكد قاسم أن جعل نزع سلاح الحزب منطلقا لأي اتفاق يعني "إعدام قوة لبنان وتهديدا وجوديا بإبادة شعبه المقاوم"، لافتا إلى أن هذا التوجه يهدف إلى "تخريب لبنان وعدم استقراره وإحداث الفتنة بين اللبنانيين لمصلحة إسرائيل".

وشدد على أن حصول هذا الأمر "مستحيل لمن يريد العزة والكرامة وحفظ دماء الشهداء والجرحى والأسرى".

وأكد الأمين العام لحزب الله أن وقف إطلاق النار "يجب أن يكون شاملا، فلا تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان، ولا حرية للعدو الإسرائيلي في القتل داخل لبنان. وما دام الاحتلال موجودا فالمقاومة مستمرة".

وأشار إلى أن الحزب "لم يعط التزاما لأحد بعدم مقاومة العدوان والرد عليه"، مضيفا أنه "ما دامت قرانا غير آمنة تُقصف وتُهدم ويُقتل شعبنا، فلن تكون المستوطنات (الإسرائيلية) آمنة".

وفي هذا الخصوص، قال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إسماعيل قآني، في بيان، اليوم الخميس، إنه يجب على إسرائيل الانسحاب من المناطق التي تحتلها في جنوبي لبنان.

وأضاف أن دعم حزب الله واجب على إيران، وأن "تدمير إسرائيل بالنسبة للمسلمين هدف قابل للتحقيق".

إعلان

وأوضح أن "المطلب الأساسي للمقاومة" هو انسحاب إسرائيل إلى المواقع التي كانت تسيطر عليها قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

وفجر الخميس، أفاد بيان لبناني أمريكي إسرائيلي، بأن بيروت وتل أبيب اتفقتا في ختام جولة مفاوضات رابعة بواشنطن، على تنفيذ وقف لإطلاق النار.

ويدعو البيان الثلاثي لبنان وإسرائيل إلى "الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة".

‏ويعتمد هذا الاتفاق على الوقف الكامل لنيران حزب الله وإخلاء عناصره من منطقة جنوب الليطاني جنوبي لبنان.

وعلى خلفية حرب إيران، ومنذ 2 مارس/آذار تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف 3 آلاف و526 قتيلا و10 آلاف و733 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية حتى اليوم الخميس.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا