آخر الأخبار

المرشد الأعلى: إيران وجهت ضربة حاسمة للعدو الخبيث

شارك

في تصريح غير متوقع يوم الخميس، قال آية الله مجتبى خامنئي إن "العدو الخبيث" هُزم عبر "ضربة حاسمة" للولايات المتحدة، في إشارة محتملة إلى تهيئة الإيرانيين لاتفاق سلام وشيك.

أطلق آية الله مجتبى خامنئي في إيران إعلانا مفاجئا عن انتصار إيراني في الحرب مع الولايات المتحدة على إسرائيل، مؤكدا أن "العدو الخبيث قد هُزم في المواجهة مع القوات المسلحة الإيرانية".

وفي بيان تلي يوم الخميس خلال المراسم التي أحيَت الذكرى 37 لوفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، قال خامنئي: "أقول للشعب الإيراني العزيز إن العدو الخبيث ... يعيش الآن حالة من الإذلال العميق والمعبّر، سواء في ساحة المعركة العسكرية أم في الساحة العامة، وقد انصرف الآن إلى الحيل والخداع".

وقد يكون التصريح المفاجئ لخامنئي إشارة إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام، يبدو أنه يهيئ له الشعب الإيراني، في الوقت نفسه الذي يدعو فيه إلى وحدته.

وحذّر بيان المرشد من أن "نظام الهيمنة، الذي أنشأ قبل نحو 80 عاما ثكنة تسمى إسرائيل، لا يقبل بوجود إيران قوية ومستقلة، تتمتع بشتى المزايا، على الحدود الشرقية للجغرافيا الزائفة والمتخيلة لـ"إسرائيل الكبرى" شرق الفرات".

لم يظهر خامنئي علنا منذ بداية الحرب. وقد أفادت وسائل إعلام أمريكية، نقلا عن عدد من المسؤولين الإيرانيين، بأنه أُصيب بجروح خطيرة في الغارات، وخضع لعمليات جراحية عدة ويجد صعوبة في الكلام بسبب حروق بالغة.

وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسِث إنه "من المرجح أن يكون مشوَّه الوجه". ولم تؤكد إيران هذه التقارير. ومنذ تولّيه منصبه، يوجّه خامنئي رسائله حصرا عبر بيانات مكتوبة.

وفي بيان خطي يوم الأربعاء، قال خامنئي إن "العدو ... ركّز جهوده في حرب هجينة على مجالين: صمود الشعب وإحداث أخطاء في حسابات مسؤولي البلاد".

"بعد أن تمكنت إيران من دحر العدو الذي هُزم في ساحة المعركة، يسعى الآن إلى النيل من صمود الشعب الإيراني وبث الفرقة"، حذّر خامنئي الشاب شعبه.

"على الجميع إحباط مخططات العدو الشريرة من خلال الثبات واليقظة والحفاظ على الوحدة واللحمة، وصون الثقة المتبادلة، والامتناع عن ترديد رواية العدو"، على حد قوله.

ودعا خامنئي أيضا المسؤولين الإيرانيين إلى "دعم هذه المبادئ"، محذّرا من أن "أي تصرف يفضي إلى تشاؤم عام أو إحباط بين الناس يجب اعتباره شكلا من أشكال المساعدة للعدو، أي مساعدة موجهة ضد هذا البلد وشعبه".

ترامب يعبّر عن رغبته في لقاء خامنئي

في سلسلة من التصريحات المفاجئة، قال ترامب في مقابلة يوم الثلاثاء إن المرشد الجديد منخرط في مفاوضات مع الولايات المتحدة وإنهما "ينسجمان على نحو جيد جدا".

وقال الرئيس الأمريكي لصحيفة "نيويورك بوست": "لم تتح لي فرصة لقائه. إذا صدّقت الروايات الدائرة، فهو يفتقد إلى أجزاء كثيرة ومختلفة من جسده".

وأضاف ترامب في بودكاست "بود فورس وان": "إنه منخرط، بالتأكيد. نعم، أعتقد أنهم يكنّون له قدرا كبيرا من الاحترام".

وتابع: "يقولون إنه من يمنح الموافقة، فهذا هو المسار منذ وقت طويل جدا؛ كان الأمر كذلك مع والده ثم معه، أظنها وراثة في المنصب. لكن يبدو أننا ننسجم على نحو جيد جدا".

وقال ترامب أيضا إنه حريص على لقاء خامنئي الشاب، رهنا بنتائج المحادثات الجارية.

وأضاف: "نعم، أود لقاءه. يسعدني لقاء الجميع. أرغب في لقائه، وعلى الأرجح سنلتقي في مرحلة ما، تبعا لما ستؤول إليه الأمور".

وكان ترامب قد وصف مجتبى خامنئي في السابق بأنه "ضعيف" و"خيار غير مقبول" لقيادة الجمهورية الإسلامية.

وجرى اختيار خامنئي مرشدا أعلى ثالثا للجمهورية الإسلامية من قبل مجلس الخبراء، وهو هيئة من رجال الدين الشيعة المناط بها قانونا في إيران تعيين شاغل هذا المنصب، وذلك بعد نحو عشرة أيام من وفاة والده.

وبعد الإعلان، قال ترامب إنه "غير راض" و"مُحبَط"، مضيفا: "لن أخوض كل هذا لأجد نفسي في النهاية أمام خامنئي آخر".

تصعيد لهجة التهديد بشأن حزب الله

يأتي بيان خامنئي في إطار مسار متصاعد خلال الأيام الأخيرة، حيث تواصل طهران تشديد خطابها حول دور إقليمي أوسع لإظهار القوة رغم تداعيات الحرب، وتزيد انخراطها في النقاشات حول الحرب في لبنان دعما لوكيلها المسلح حزب الله.

وقدّر "معهد دراسة الحرب" (ISW)، ومقره واشنطن، أن "إيران وحزب الله يواصلان محاولة تحويل المفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب في مضيق هرمز إلى مفاوضات حول إنهاء الحرب في لبنان".

وأشارت تحليلات المعهد إلى أن "النظام الإيراني يرجّح أيضا أنه يستطيع الحفاظ على أوراق ضغطه في قضايا أخرى في مفاوضاته مع الولايات المتحدة، مثل برنامجه النووي والسيطرة على مضيق هرمز، عبر تحويل مسار المحادثات إلى الحرب في لبنان".

وبحسب "معهد دراسة الحرب"، فإن الحرس الثوري "يرجَّح أن يرى في بقاء الوضع الراهن ما يساعده على تحقيق جملة أهداف أخرى، من بينها ترسيخ السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز والحفاظ على البرنامج النووي الإيراني".

وفي مقابلة مع محطة تلفزيونية لبنانية يوم الأربعاء، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أنه "إذا هاجمت إسرائيل بيروت ستكون النتيجة العودة إلى الحرب"، مضيفا أن "الحرب إمّا أن تتوقف في إيران ولبنان معا، أو لا تتوقف لا في إيران ولا في لبنان".

وقال عراقجي: "قواتنا المسلحة جاهزة لشن غارات مدمّرة على الأراضي المحتلة في أي لحظة".

وحذّر الرئيس السابق لشعبة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والزميل غير المقيم في "المجلس الأطلسي" داني سيترينوفيتش من أننا "ندخل عهدا جديدا تشعر فيه طهران بأنها أقوى وأكثر أمنا، وتزداد ثقتها بصدقية قدرتها على الردع".

وأضاف سيترينوفيتش في منشور على منصة "إكس" أن "قادة إيران يبدو أنهم باتوا يعتقدون أن استعدادهم لتحمّل الضغط العسكري والنجاة منه عزّز، بدلا من أن يضعف، موقعهم الاستراتيجي".

وتابع: "النتيجة هي إيران أكثر جرأة، وشرق أوسط أشد خطورة، ومخاطر متزايدة بأن تتصاعد الأزمات المقبلة بوتيرة وحجم يفوقان توقعات الجميع".

تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإنجليزية.
يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا