آخر الأخبار

مراقبون: الانتخابات الإثيوبية جرت بسلاسة وسط تحديات أمنية

شارك

أديس أبابا- أجمعت بعثات المراقبة التابعة لل اتحاد الأفريقي ومنظمة " إيغاد"، إلى جانب الاتحاد الأوروبي وشركائه الدبلوماسيين، على أن الانتخابات العامة السابعة لانتخاب أعضاء البرلمان الفدرالي والمجالس الإقليمية في إثيوبيا جرت في أجواء سلمية ومنظمة، مع تسجيل مشاركة شعبية واسعة.

وقال المراقبون إن هذه الانتخابات شهدت إدخال إصلاحات مؤسسية وتقنية وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ العملية الانتخابية بالبلاد، مع استمرار وجود تحديات أمنية حالت دون إجراء التصويت في بعض المناطق.

مصدر الصورة بعثة الاتحاد الأفريقي برئاسة الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا تشيد بشفافية الانتخابات في إثيوبيا (الجزيرة)

"شفافية وحرية"

وأكدت بعثة الاتحاد الأفريقي، برئاسة الرئيس الكيني السابق أ وهورو كينياتا، أن عملية التصويت أُجريت في بيئة سلمية ومنظمة، حيث التزمت 99% من مراكز الاقتراع التي تمت مراقبتها بالإجراءات الانتخابية، فيما حافظت قوات الأمن على مسافة مناسبة من مراكز التصويت وأدت مهامها بمهنية دون تدخل في سير العملية.

وأشارت البعثة، في مؤتمر صحفي عقدته اليوم الأربعاء في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إلى أن مراقبيها تابعوا الانتخابات في 495 مركز اقتراع موزعة على 38 دائرة انتخابية في عدة أقاليم، ولاحظوا مستوى مرتفعا من الشفافية وحرية عمل المراقبين وممثلي الأحزاب ووسائل الإعلام.

مصدر الصورة نائبة الرئيس الأوغندي السابقة ورئيسة بعثة "إيغاد" لمراقبة الانتخابات في إثيوبيا سبيسيوسا وانديرا كازيبوي (الجزيرة)

محطة مهمة

من جانبها، اعتبرت بعثة منظمة "إيغاد" أن الانتخابات تمثل محطة مهمة في مسار التحول الديمقراطي الإثيوبي. وقالت رئيسة البعثة سبيسيوسا وانديرا كازيبوي، نائبة الرئيس الأوغندي السابقة، إن الانتخابات شهدت إصلاحات مؤسسية وتكنولوجية واسعة، شملت التسجيل الرقمي للناخبين والمرشحين، واستخدام نظم المعلومات الجغرافية في إدارة مراكز الاقتراع، وإطلاق منصة تسجيل إلكترونية محلية أتاحت لأكثر من 5 ملايين مواطن التسجيل عبر الإنترنت.

إعلان

ورصدت البعثتان الأفريقيتان إقبالا كثيفا للناخبين منذ ساعات الفجر الأولى، حيث أشارت بعثة الاتحاد الأفريقي إلى أن 88% من المراكز التي تمت مراقبتها كانت لا تزال تشهد طوابير عند الساعة السادسة مساء، ما دفع المجلس الوطني للانتخابات إلى تمديد التصويت 6 ساعات إضافية حتى منتصف الليل لإتاحة الفرصة أمام المزيد من الناخبين للإدلاء بأصواتهم.

مصدر الصورة بعثة الاتحاد الأفريقي ضمت 73 مراقبا من 35 دولة أفريقية (الجزيرة)

تحديات أمنية

وفي المقابل، أشارت البعثات الأفريقية إلى تأثير التحديات الأمنية على شمول العملية الانتخابية، إذ لم تُجرَ الانتخابات في إقليم تيغراي، كما تعذر تنظيمها في بعض الدوائر الواقعة بأقاليم أمهرة بسبب الأوضاع الأمنية.

وأشار الاتحاد الأفريقي و"إيغاد" إلى أن هذه الظروف أثرت على تسجيل الناخبين والأنشطة السياسية في بعض المناطق، داعين إلى تهيئة بيئة أكثر استقرارا تسمح بمشاركة جميع المواطنين في الاستحقاقات المقبلة.

وكان "المجلس الوطني للانتخابات" في إثيوبيا قد أعلن تعذر فتح 143 مركز اقتراع في دوائر بإقليمي أمهرة وأوروميا، كما توقفت عملية التصويت في مناطق عدة بينها قرسا وكوتابر وجيلولوبا وغوساتشي، على أن تعلن ترتيبات استكمال الاقتراع لاحقا.

وفي تقييمهما، أشادت بعثتا الاتحاد الأفريقي و"إيغاد" بـ"المهنية" التي أظهرها موظفو الاقتراع والأجهزة الأمنية، وبمشاركة منظمات المجتمع المدني والمراقبين المحليين، معتبرتين أن هذه العوامل أسهمت في تعزيز نزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها. وأوصتا بمراجعة توزيع مراكز الاقتراع وتقليل عدد الناخبين في المركز الواحد للحد من الازدحام وتحسين إدارة العملية الانتخابية مستقبلا.

مصدر الصورة مراقبو الاتحاد الأفريقي تابعوا الانتخابات في 495 مركز اقتراع (الجزيرة)

ترحيب دولي

من جهته، رحب الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، إلى جانب كندا والنرويج وسويسرا، بإجراء الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا، مشيدا بجهود المجلس الوطني للانتخابات والعاملين في المراكز الانتخابية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

كما أكد أهمية الدور الذي لعبه الاتحاد الأفريقي ومنظمة "إيغاد" في مراقبة الانتخابات، معربا عن أمله في أن تتاح الفرصة لإجراء التصويت في جميع الدوائر التي تعذر فيها تنظيم الانتخابات.

40 مليون مشارك

وكانت رئيسة مجلس الانتخابات الإثيوبي، ميلاتورق هيلو، أعلنت عقب انتهاء التصويت للانتخابات، التي جرت الإثنين، أن النتائج الأولية تشير إلى تصويت أكثر من 40 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم من مجموع 54 مليون ناخب تم تسجيلهم في الانتخابات العامة السابعة.

وقالت هيلو، في مؤتمر صحفي، إن عملية الانتخاب جرت بصورة سلسة في أغلب الدوائر الانتخابية، مشيرة إلى وجود بعض الصعوبات الأمنية واللوجستية التي تم التعامل معها ومعالجتها.

وأشارت إلى أن أعلى معدلات المشاركة كانت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التي مُدد فيها التصويت 6 ساعات عن الموعد المحدد، فيما انتهت عملية التصويت وفق المواعيد المحددة في الأقاليم الـ11.

ومن المقرر أن تُعلن النتائج خلال الأيام العشرة المقبلة، وحذرت هيلو من نشر معلومات أو مقاطع أو صور أو إعلان نتائج من أي جهة غير مخولة، مؤكدة أن ذلك يعرض مرتكبيه للمساءلة، وأن المجلس الوطني للانتخابات هو الجهة الوحيدة المخولة بإعلان النتيجة النهائية لانتخابات أعضاء البرلمان الفدرالي والمجالس الإقليمية.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا