أعلن الجيش الأمريكي شنّ ضربات "دفاع عن النفس" على إيران، وإسقاط صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أُطلقت على سفن ودول خليجية.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" في بيان "أطلقت إيران عدة صواريخ بالستية باتجاه جيرانها الإقليميين، إلا أنها فشلت جميعها في إصابة أهدافها المقصودة".
وأضافت "سقط صاروخان إيرانيان أُطلقا على الكويت أو تحطما قبل وصولهما إلى هدفهما، وتم اعتراض ثلاثة صواريخ أُطلقت على البحرين بشكل فوري من قبل الدفاعات الجوية الأمريكية والبحرينية".
وأعلن الجيش الكويتي الأربعاء، أن دفاعاته الجوية تصدت لهجمات "معادية" بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية منذ قليل، أن عدداً من الطائرات المسيّرة المعادية استهدفت اليوم مبنى الركاب T 1 بمطار الكويت الدولي، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في المبنى وإصابة عدد من الأشخاص، مؤكداً أن القوات المسلحة تتابع الموقف بالتنسيق مع الجهات المعنية، وهي في حال جاهزية تامة للتعامل مع أي مستجدات، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتي من جهتها تفعيل خطة الطوارئ في مطار الكويت الدولي بعد استهداف المبنى وأشارت إلى تعليق الرحلات الجوية وتحويل الرحلات إلى مطارات بديلة حتى إشعار آخر.
وتابعت "سنتكوم" أن الجيش الأمريكي أسقط أيضا ثلاث طائرات مسيرة هجومية أطلقتها إيران "نحو بحارة مدنيين كانوا يعبرون المياه الإقليمية بشكل قانوني".
وأفادت قيادة "سنتكوم" أن ضرباتها استهدفت "محطة تحكم أرضيه عسكرية إيرانية" في جزيرة قشم، مشيرة إلى عدم إصابة أي جندي أمريكي.
وتقع جزيرة قشم في مضيق هرمز الاستراتيجي، الممر الملاحي الرئيسي للنفط والغاز في الخليج والذي أغلقته طهران منذ بداية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير/شباط الماضي.
وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، زعم الحرس الثوري أنه ضرب المنشآت العسكرية الأمريكية رداً على الضربة التي استهدفت قشم.
وردت "سنتكوم" في منشور على منصة اكس "خطأ"، مضيفة "جميع الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية فشلت".
تأتي هذه الهجمات الأخيرة في ظل تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار، بعد فشل المحادثات بشأن اتفاق لإنهاء الحرب في إحراز أي تقدم خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي وقت سابق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها ضربت ناقلة نفط فارغة كانت متجهة نحو إيران، وأعطبتها، وذلك في إطار الحصار البحري الأمريكي على مضيق هرمز، الذي بدأ في 13 أبريل/نيسان.
وأوضحت أن طائرة أمريكية أطلقت صاروخ هيلفاير على غرفة محركات ناقلة النفط التي ترفع علم بوتسوانا، بعد أن "تجاهل طاقمها تحذيرات متكررة".
كما نشرت القيادة المركزية الأمريكية مقطع فيديو يُزعم أنه يُظهر لحظة إصابة الناقلة يوم الثلاثاء.
يأتي هذا التصعيد بعد أن صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع لمُنتقديه قائلاً: "اهدأوا"، مؤكداً أن إيران "ترغب حقاً في إبرام اتفاق، وسيكون اتفاقاً جيداً للولايات المتحدة".
وكانت وسائل الإعلام الأمريكية قد أفادت سابقاً بأن ترامب طلب تعديلات على بنود اتفاق سلام مُحتمل، بعد اجتماعه مع كبار مساعديه لمناقشة تمديد إطار وقف إطلاق النار.
وتتعلق هذه التعديلات بمضيق هرمز، وإزالة اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، وفقاً لما ذكرته شبكة سي بي إس نيوز، الشريك الإخباري الأمريكي لبي بي سي، بالإضافة إلى إطار لإعادة فتح المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وفي يوم الاثنين، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن يكون هذا الأمر مطروحاً على الطاولة، مضيفاً أن واشنطن "تُغيّر مواقفها باستمرار وتطرح مطالب جديدة أو مُتناقضة".
في بيانها الأخير، ذكرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن القوات الأمريكية "فرضت إجراءات حصار على ناقلة النفط "ليكسي" التي ترفع علم بوتسوانا أثناء عبورها المياه الدولية باتجاه جزيرة خرج".
وأضافت أن طاقم السفينة "لم يمتثل لتوجيهات القوات الأمريكية عدة مرات على مدار 24 ساعة".
وذكرت القيادة المركزية أنه تم تعطيل ست سفن تجارية، وتحويل مسار 122 سفينة أخرى منذ بدء الحصار.
وقد تواصلت بي بي سي مع حكومة بوتسوانا للتعليق.
يأتي هذا التصعيد الأخير في الوقت الذي مثُل خلاله وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام الكونغرس علناً للمرة الأولى منذ بدء الحرب.
وأدلى روبيو بشهادته قائلاً إن المفاوضين الأمريكيين لم يعرضوا تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل إعادة فتح المضيق.
وأضاف: "في الوقت الراهن، كل ما نوقش معهم يدور حول أن أي تخفيف للعقوبات مشروط، أي أنه يجب أن يكون مقابل السبب الذي فُرضت من أجله هذه العقوبات في المقام الأول، ألا وهو برنامجهم النووي".
وفي نقاش حاد آخر مع أحد أعضاء مجلس الشيوخ، قال: "انتهت الحرب"، وذلك في حين شكّك المشرّعون في اللجنة في استراتيجية الولايات المتحدة لإنهاء الصراع.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة