آخر الأخبار

البنتاغون يبحث عن مسيرات رخيصة... هل يجد الحل عند الهواة؟

شارك
يفتح البنتاغون الباب أمام الهواة للمنافسة على صناعة المسيرات القاتلة رخيصة الثمن.صورة من: U.S. Central Command Public Affairs

قبل شهرين، دعا مسؤولون عسكريون أمريكيون إلى إنفاق عشرات المليارات من الدولارات في السنة المالية المقبلة على الطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة التي باتت جزءا أساسيا من حرب إيران.

يأتي ذلك في إطار سعي الرئيس دونالد ترامب لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5ر1 تريليون دولار في ميزانية عام 2027. وقالت وسائل إعلام أمريكية إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تريد مضاعفة الإنفاق على الطائرات المسيرة والتكنولوجيا ذات الصلة ثلاث مرات إلى أكثر من 74 مليار دولار.

فمند غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، أصبحت الطائرات المسيرة سلاحا رئيسيا لكلا الجانبين، لكن حرب إيران أظهرت قيمة الطائرات المسيرة الصغيرة والرخيصة.

ويبدو أن إدارة ترامب تسعى إلى استقطاب ليس فقط الشركات الكبرى وإنما أيضا شركات يقف ورائها هواة سابقون.

تتزامن المساعي الأمريكية لتعزيز قدراتها في الطائرات المسيرة بعدما أثبتت قدرتها على إعادة تشكيل قواعد الحرب.صورة من: Joe Giddens/empics/picture alliance

وكشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن الإدارة الأمريكية باتت تضع دائرة اهتمامها شركات، من بينها شركة تستخدم الطائرات المسيرة في ملاعب الغولف وأخرى مرتبطة بشركة تنظم عروضا ضوئية جوية وأيضا ثالثة أسسها شاب يبلغ من العمر 23 عاما كان بطلا سابقا في سباقات الطائرات المسيرة. وقالت الصحيفة إن البنتاغون يرى أن كل واحدة من هذه الشركات قد تمثل مستقبل الحروب، في وقت يسارع فيه المسؤولون لسد ما يرونه فجوة كبيرة في ترسانة الجيش الأمريكي.

مسابقة هيمنة المسيرات

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين يتجهون إلى مزيج متنوع من الشركات بعضها أسسه هواة سابقون ويضعونها في مواجهة بعضها البعض ضمن مسابقة تُعرف باسم "هيمنة المسيرات".

وسوف تستمر المسابقة 18 شهرا فيما تعد الجائزة حصة من عقود دفاعية بقيمة 1.1 مليار دولار، وهو مبلغ يأمل البنتاغون أن يكون كافيا لشراء 300 ألف طائرة تُعد في الأساس قنابل طائرة منخفضة التكلفة. ومن المقرر أن تبدأ جولة جديدة من المسابقة الأسبوع المقبل.

تتزامن المساعي الأمريكية الجديدة في زيادة قدراتها من الطائرات المسيرة مع لحظة فارقة، حيث أظهرت حرب إيران أن المسيرات قادرة على إعادة تشكيل قواعد اللعبة العسكرية، ومنح فرص متكافئة حتى في مواجهة أقوى الجيوش وأكثرها إنفاقا.

ونقلت "واشنطن بوست" عن ترافيس ميتز، نائب مدير وحدة الابتكار الدفاعي التابعة للبنتاغون والمشرف على المسابقة، قوله: "أنا متفائل بشدة بشأن حجم المواهب الريادية الموجودة".

وأضاف أن وزارة الدفاع "لا تحتاج إلى تمويل البحث والتطوير في هذا المجال".

ويتوقع المسؤولون أن يحتاج الجيش الأمريكي إلى اقتناء أعداد ضخمة من الطائرات المسيرة الصغيرة سنويا، فيما قالت الصحيفة إن هذه الأنظمة منخفضة التكلفة حيث يبلغ سعر الواحدة نحو 5000 دولار.

توجه عالمي نحو المسيّرات

وليست الولايات المتحدة الوحيدة في هذا الصدد؛ إذ أعلنت بريطانيا أنها وقعت عقودا جديدة بقيمة 40 مليون ⁠جنيه إسترليني (48.46 مليون دولار) مع شركة تاليس للصناعات الدفاعية لتزويد القوات المسلحة في البلاد بمئات الصواريخ الخفيفة متعددة المهام.

تتزامن المساعي الأمريكية لتعزيز قدراتها في الطائرات المسيرة بعدما أثبتت قدرتها على إعادة تشكيل قواعد الحرب.صورة من: Joe Giddens/empics/picture alliance

كما تعتزم ألمانيا بالتعاون مع شركاء أوروبيين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) شراء كميات كبيرة من الطائرات المسيرة القتالية منخفضة التكلفة.

وفي هذا الصدد، تبحث دول خليجية من بينها السعودية و الإمارات استخدام طائرة مسيرة اعتراضية بتصميم أوكراني لا تتجاوز تكلفتها 2500 دولار، كخيار أقل تكلفة للتصدي لهجمات إيرانية تستنزف مخزونات الصواريخ أمريكية الصنع، وذلك بحسب شركة يابانية تسوّق هذه التكنولوجيا في الخارج تحدثت إلى رويترز.

ويبلغ سعر كل طائرة مسيرة اعتراضية تبيعها شركة تيرا درون 400 ألف ين (2526 دولارا). وفي المقابل، قد تبلغ تكلفة كل صاروخ اعتراضي من طراز (باتريوت) يُطلق من الأرض حوالي أربعة ملايين دولار، في حين تقدر تكلفة طائرة شاهد المسيرة بما لا يزيد على 20 ألف دولار.

تحرير: ف.ي

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا