أكدت الخارجية الإيرانية أن أي اتفاق محتمل يستلزم قراراً من مجلس الأمن لإضفاء الغطاء القانوني عليه، مع إقرارها بأن ذلك لا يُعدّ ضماناً حقيقياً في ظل السوابق الأمريكية.
وقال الناطق باسم الخارجية الإيراني، اسماعيل بقائي، إن "وسيط مفاوضاتنا هو باكستان، وباكستان تقوم بدور رئيسي في هذه العملية. بالطبع، حاولت بعض الدول الأخرى، بما فيها دول المنطقة مثل قطر، المساعدة في هذا المسار. لقد أثنينا دائمًا على جهود قطر الطيبة والدول الأخرى التي لعبت دورًا في هذا المجال".
وأضاف: "كانت زيارة وفد التفاوض إلى قطر إيجابية ومفيدة، ونوقشت خلالها بعض جوانب الاتفاق النهائي وإنهاء الحرب. وكانت المسائل المالية والأصول الإيرانية المجمدة أحد المواضيع المطروحة. وبخصوص ما الذي نتحاور بشأنه، يمكنني القول إننا نناقش جميع المواضيع لأن الطرف الآخر يغير وجهات نظره في العديد من القضايا. وكما تشاهدون إعلاميا، فإن مواقفهم تتغير، وفي تبادل الرسائل تطرح موضوعات مختلفة".
وتابع بقائي أنه "من الطبيعي أن نضطر لدراسة كل موضوع، وأن نخضع للعمليات الاستشارية ذات الصلة. لذا أستطيع أن أقول لكم إنه ليس فقط موضوعا أو اثنين، بل كل موضوع يشكل جزءا من البنود الأربعة عشر التي ناقشناها في الأيام الأخيرة، وقمنا بدورنا بنقل وجهات نظرنا عبر باكستان".
وقال بقائي إن "أي تحرك أو إجراء يؤدي إلى تعقيد الوضع في منطقة الخليج الفارسي وبحر عمان ومضيق هرمز، ليس حكيما بالتأكيد، ولن يقوم به أي فاعل مسؤول وعاقل. إذا كان حلف الناتو والدول الأوروبية الأعضاء في هذا التحالف يريدون القيام بمسؤولياتهم، فعليهم محاسبة أمريكا والكيان الصهيوني؛ لأنهما الأساس السبب الرئيسي لهذا الوضع. يجب أن نتذكر دائما أنه في مضيق هرمز، قبل العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني، كانت حركة المرور تسير بشكل طبيعي.
وبشأن المفاوضات قال بقائي إنه "ما زلنا في إطار العموميات. هذه البنود الأربعة عشر ما هي إلا رؤوس تفاهم. ويوجد فيها بند ينص على أنه في حال التوصل إلى اتفاق، يلزم بصدور قرار عن مجلس الأمن الدولي لمنحه غطاءً قانونيا. هذا لا يعني إطلاقًا أننا نعتبر قرار مجلس الأمن ضمانًا لمثل هذا الاتفاق. نحن بالتأكيد نأخذ في الاعتبار التجارب السابقة حيث تجاهلت أمريكا بسهولة قرارا لمجلس الأمن تحت الفصل السابع وانتهكته".
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم