شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة عارمة من الحزن والتعاطف، إثر نعي الدكتور باسم نعيم شقيقه الأصغر، الدكتور جمال نعيم "أبو أحمد"، الذي وافته المنية في العاصمة القطرية الدوحة أمس الأحد، بعد صراع طويل مع المرض.
وفي تدوينة مؤثرة، كتب الدكتور باسم نعيم: "انتقل إلى رحمة ربه في الدوحة عاصمة قطر شقيقي الأصغر والحبيب، الدكتور جمال نعيم (أبو أحمد)، عميد كلية طب الأسنان في جامعة فلسطين ونقيب أطباء الأسنان سابقا، والد الشهداء، الرجل الصالح ولا نزكيه على الله، بعد صراع طويل مع المرض، لم نر منه إلا الصبر والثبات وحب الدين وأهله وحب فلسطين".
وفور انتشار النبأ، حفلت منصات التواصل بذكر مواقف الطبيب الراحل وما تكبده من خسائر فادحة وعائلية خلال العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة. وكان أبرز ما أعاد رواد العالم الافتراضي تداوله، منشور سابق ومؤثر للدكتور جمال ينعي فيه والدته وبناته وأحفاده، حيث كتب حينها بصلابة واحتساب:
"أخذوا مني أقماري السبعة، ولكنني بإذن الله ربحت جنانا سبعا في الآخرة، وكرامة وعزة وفخراً في الدنيا بأن أكون ممن دفع قسطه – وراضٍ بذلك – في معركة العز التي سيكتبها التاريخ بماء الذهب، الموت ليس آخر المطاف.. ولا يعرف ذلك إلا من عرف أنها دنيا فانية مقابل خلود بلا موت في الآخرة… هانت يا أهل غزة، الفرج قادم أسرع مما تتخيلون".
وفي 6 يناير/كانون الثاني 2024، قصفت طائرة إسرائيلية المنزل الذي نزحت إليه عائلة "نعيم" في مدينة دير البلح وسط القطاع، مما تسبب في استشهاد 7 من أفرادها، بينهم الشقيقتان سماح وطفلتها لارا وشيماء وطفلها تيسير وأختهما بتول (17 عاما)، وجدتهما "رسمية" (87 عاما).
ومنذ تلك الفاجعة، ظلت عبارة "أقماري السبعة" حاضرة بشكل دائم ومكثف في منشورات وصور الدكتور جمال على صفحته الشخصية في "فيسبوك"، مستذكرا عائلته التي ارتقت في القصف.
كما تداول الناشطون بالتزامن مع وفاته مقطع فيديو مؤثرا يوثق اللحظات القاسية التي احتضن فيها الطبيب الراحل حفيدته الشهيدة عقب قصف المنزل الذي نزحوا إليه سابقا في خان يونس.
وأجمع المغردون والناشطون في رثائهم على أن غزة خسرت برحيل الدكتور نعيم "أحد رجالاتها العظام"، مستحضرين مسيرته المهنية والإنسانية؛ فقد عُرف بمهارته وجودة مهنته كطبيب أسنان بارز، وكان يقصد عيادته في القطاع الجميع.
واعتبره آخرون أيقونة في الصبر، فقد ضرب الراحل مثلا يحتذى به في الصبر والاحتساب، إذ لم يقتصر صبره على آلام المرض العضال وغربته، بل شمل فقدانه لأفراد عائلته وكل ما كان يملك في غزة، دون أن ينكسر أمله بزوال الاحتلال.
المصدر:
الجزيرة