عقب أداء صلاة عيد الأضحى المبارك في مسجد التضامن بالعاصمة مقديشو، خرج الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ليتحدث إلى شعبه، وكان طبيعيا أن يتركز الاهتمام حول حديث الساعة في هذه البلاد.
الرئيس أكد رفض بلاده القاطع لأي وجود إسرائيلي على الأراضي الصومالية، كما جدد الموقف الثابت للصومال تجاه القضية الفلسطينية ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني.
كما أكد شيخ محمود أن الحكومة ترفض بشكل قاطع أي خطوات تمس سيادة ووحدة أراضي البلاد، مشددًا على أن ما يتم تداوله بشأن إقامة علاقات أو فتح بعثات دبلوماسية مع إسرائيل من جانب إقليم أرض الصومال لا يمثل جمهورية الصومال الفيدرالية ولا يحظى بأي شرعية قانونية أو سياسية.
وشدد الرئيس على رفض جمهورية الصومال الفيدرالية لأي شكل من أشكال التقارب أو التعامل مع إسرائيل، مؤكدًا أن أي تحركات أو اتصالات في هذا الإطار تُعدّ مرفوضة ومدانة، ولا تمثل الدولة الصومالية أو مواقفها الرسمية.
الأمر يتعلق بإقليم "أرض الصومال"، الذي حلّت ذكرى انفصاله هذا الشهر وسط انقسامات داخلية حادة، فاقمتها خطوة غير مسبوقة من جانب رئاسة الإقليم أثارت الكثير من الجدل بتقديم سفير الإقليم أوراق اعتماده في تل أبيب والتحضير لزيارة يقوم بها رئيس الإقليم إلى إسرائيل في يونيو/حزيران لافتتاح السفارة.
إرث تاريخي غني ضارب في القدم، وموقع جغرافي إستراتيجي، وتنوع طبيعي وبشري، كلها عوامل جعلت من الصومال دولة مهمة، ويبدو أنها كانت أيضًا سببًا في الكثير من الأزمات التي مرت بها هذه البلاد عبر تاريخها الطويل.
في الأول من يوليو/تموز 1960، وضمن موجات رحيل الاستعمار الأوروبي عن القارة السمراء، شهد القرن الأفريقي ميلاد جمهورية الصومال الموحدة، بعد أن اتحد شطراها "البريطاني والإيطالي" في كيان واحد.
قبل خمسة أيام من ذلك التاريخ نال الجزء الصومالي الشمالي الواقع تحت الاحتلال البريطاني استقلاله، ثم تبعه الجزء الجنوبي الخاضع للاحتلال الإيطالي، ليتحد الشقيقان تحت علم واحد على مساحة بلغت نحو 638 ألف كيلومتر مربع، ما جعل منها الدولة رقم 20 من حيث المساحة في أفريقيا.
يعتنق الصوماليون دين الإسلام الذي يدين به أكثر من 99% من السكان الذين يُقدر عددهم مع بداية العام الجاري 2026 بنحو عشرين مليون نسمة.
وتنتمي غالبيتهم العظمى إلى العرق الصومالي ويتحدثون لغة واحدة هي اللغة الصومالية التي تُكتب بأبجدية لاتينية لكنها تتفرع إلى عدة لهجات مختلفة، كما يتحدث معظمهم اللغة العربية التي كانت إلى عهد قريب لغة الحكم والتدوين والتعامل التجاري.
وعلى الرغم من هذا التجانس، فإن الولاء القوي للانتماءات العشائرية كان عاملاً مؤثرًا في الحياة السياسية والاجتماعية وخصوصًا تفاقم النزاعات الداخلية والتنافس على السلطة.
في 27 يناير/كانون الثاني من عام 1991 سقط نظام الرئيس محمد سياد بري بعد انتفاضة شعبية مسلحة، لتدخل البلاد في حرب أهلية طاحنة ودوامة من الفوضى السياسية.
بعد أشهر قليلة من انهيار الدولة المركزية خرج إقليم أرض الصومال أو "صومالي لاند" كما يسميه أهله، ليعلن الاستقلال من جانب واحد بدعوى تعرضه للتهميش والقمع خلال حكم سياد بري الذي كانوا من أبرز معارضيه، حيث أسسوا لذلك حركة مسلحة واستعانوا بإثيوبيا المجاورة.
ومنذ ذلك الوقت يعمل الإقليم بشكل مستقل وله عملته وجيشه وشرطته الخاصة، فيما تقول وكالة الصحافة الفرنسية إنه يتميز باستقرار نسبي مقارنة بالصومال الذي عانى من تمرد مسلح وصراعات سياسية مزمنة.
هنا يجب أن نتوقف لنوضح أهمية هذا الإقليم الذي تبلغ مساحته نحو 177 ألف كيلومتر مربع ويقع على الضفة الأفريقية الجنوبية ل خليج عدن، غير بعيد عن المدخل الجنوبي لمضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يشكل حلقة الوصل بين البحر الأحمر و المحيط الهندي.
لا نحتاج للتفصيل في أهمية باب المندب، ويكفي الإشارة إلى أن نحو 21 ألف سفينة تجارية، تمثل 10% من حركة الملاحة العالمية، تمر به سنويًا فضلاً عن 30% من حركة حاويات النقل البحري، ونحو 12% من تجارة النفط المنقول بحرًا.
استغل الإقليم إذن انهيار الدولة وأعلن استقلاله، وظلت العاصمة هرجيسا تنتظر الاعتراف بها من جانب أي دولة دون جدوى.
تم تشكيل حكومة مؤقتة برئاسة عبد الرحمن أحمد علي طور، لكن سرعان ما اندلعت اشتباكات بين فصائل مسلحة استمرت في عامي 1992 و 1993، انتهت باتفاق سلام وإعلان ميثاق وطني تم اعتباره دستورا مؤقتا لـ"أرض الصومال".
شهد الإقليم استقرارًا نسبيًا، ومع ذلك لم ينجح في الحصول على أي اعتراف دولي، لكن بدا أن الأمر قد يتغير عندما وقع الإقليم مذكرة تفاهم مع إثيوبيا في يناير/كانون الثاني 2024 منحها بموجبه واجهة بحرية بطول 20 كيلومترًا حول ميناء بربرة على خليج عدن، لمدة 50 عامًا، مقابل اعتراف رسمي بـ"دولة أرض الصومال".
وأتاحت تلك المذكرة لإثيوبيا الوصول إلى البحر الأحمر لأغراض بحرية وتجارية وحتى سياسية، بعد أن كانت قد فقدت منفذها إليه منذ استقلال إريتريا عنها في سبتمبر/أيلول 1952، ولم يعد لها بعده أي منفذ بحري.
وفي 26 ديسمبر/كانون الأول 2025، جاء الاعتراف الأول من جانب إسرائيل، وهي خطوة رفضها الصومال ووصفها بأنها هجوم متعمد على سيادته.
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تصاعدت آمال الإقليم في انتزاع اعتراف أكبر من دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإثيوبيا والإمارات، لكن ذلك لم يتحقق.
في 19 مايو/أيار الجاري، قفز إقليم أرض الصومال إلى بؤرة الاهتمام عندما أعلن اعتزامه فتح سفارة له لدى إسرائيل، وبالتحديد في القدس المحتلة، وهو ما أسرعت إسرائيل للترحيب به، بطبيعة الحال؛ إذ وجه وزير خارجيتها جدعون ساعر الدعوة لرئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن عبد الله إلى زيارة إسرائيل.
وقال محمد حاجي، سفير الإقليم الانفصالي لدى إسرائيل، في تدوينة على منصة "إكس": "يسعدني أن أعلن أن سفارة جمهورية أرض الصومال ستُقام في القدس".
وأضاف أنه "سيتم افتتاح السفارة قريبًا، بينما ستفتتح إسرائيل أيضًا سفارتها في هرجيسا، ما يعكس الصداقة المتزايدة، والاحترام المتبادل، والتعاون الإستراتيجي"، على حد تعبيره.
وجرت أبرز تطورات هذا الملف خلال الأشهر الماضية كالتالي:
التقارب مع إسرائيل فتح الباب أمام إدانات إقليمية ودولية واسعة لما أعلنته سلطات أرض الصومال، حيث أعلنت 19 دولة عربية وإسلامية قبل أيام، رفضها عزم الإقليم الانفصالي افتتاح "سفارة مزعومة" له لدى إسرائيل بمدينة القدس المحتلة، معتبرة ذلك "انتهاكًا صارخًا" للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
جاء ذلك في بيان مشترك نشرته الخارجية المصرية وضم كلاً من مصر وتركيا والسعودية وقطر والأردن وباكستان وإندونيسيا وجيبوتي وسلطنة عمان والسودان واليمن ولبنان وموريتانيا والكويت والجزائر وبنغلاديش والمغرب، إضافة إلى فلسطين وجمهورية الصومال الفيدرالية.
وأدان البيان بأشد العبارات الخطوة المرفوضة وغير القانونية، مؤكدًا أن افتتاح سفارة للإقليم غير المعترف به دوليًا هي "خطوة غير قانونية تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتمثل مساسًا مباشرًا بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة".
وشددت الدول الـ19 على "رفض أي إجراءات أحادية (إسرائيلية) تستهدف تكريس واقع غير قانوني بالقدس المحتلة، أو منح شرعية لأي كيانات أو ترتيبات تخالف قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
كما شددت على الدعم الكامل لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض أي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها.
وكانت جمهورية الصومال الفيدرالية قد سارعت إلى إدانة حديث الإقليم عن افتتاح سفارة له بالقدس، وأكدت في بيان رسمي تمسكها الثابت بوحدة وسيادة أراضيها ورفضها القاطع لأي تحركات أو إجراءات أحادية تمس بالوضع القانوني والسياسي للجمهورية أو تتعارض مع الشرعية الدولية وقرارات المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
وأكد البيان أن "إقدام إقليم الشمال الغربي من جمهورية الصومال الفيدرالية على افتتاح ما يسمى سفارة له في مدينة القدس، يعد خطوة مرفوضة وباطلة قانونيًا من جميع الوجوه، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، كما تمثل استفزازًا مرفوضًا للعالمين العربي والإسلامي.
بدورها لفتت وكالة الأناضول التركية للأنباء النظر إلى زاوية خطيرة، عندما أشارت إلى أن الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال الانفصالي أثار مخاوف من احتمال أن تسعى تل أبيب إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الإقليم، في ظل تأكيد دول إقليمية، بينها مصر والأردن، رفضها أي عمليات تهجير إليها.
وفي نهاية العام الماضي تحدث الرئيس الصومالي عن الأمر نفسه وقال في تصريحات للجزيرة إن إسرائيل تريد السيطرة على ممرات مائية إستراتيجية في القرن الأفريقي وتسعى لتهجير الفلسطينيين لإقليم أرض الصومال الانفصالي.
الاحتفالات بذكرى إعلان الانفصال في مايو/أيار الجاري شهدت حماسة إضافية بالنظر إلى كونها الأولى بعد الحصول على الاعتراف الأول من إسرائيل وفقًا لتقرير بثته وكالة الصحافة الفرنسية.
لكن التقرير يشير أيضًا إلى أصوات معارضة وصلت إلى حد خروج احتجاجات في مدينة بوراما الواقعة غربًا، واجهتها السلطات المحلية باعتقال عشرات الأشخاص. وشملت الاعتقالات أيضًا شبانًا رفعوا العلم الفلسطيني، ورجال دين نددوا في خطبهم بالعلاقات مع إسرائيل.
ويلفت التقرير إلى أن سلطات أرض الصومال لا تبسط نفوذها على كامل حدودها المعلنة، فهناك مثلاً ولاية شمال شرق الصومال التي تشكلت مؤخرًا وتطالب ببعض المناطق الشرقية من أرض الصومال.
وفي عام 2023 جرت اشتباكات بين الجانبين في الولاية، حيث قامت قوات أرض الصومال بقصف مستشفيات ومدارس ومساجد وأحياء مدنية، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات أو حتى الآلاف، ونزوح نحو 200 ألف شخص، وفقًا لمنظمة العفو الدولية.
ويعتقد أحمد علي شير، وهو عضو البرلمان الإقليمي لولاية شمال شرق الصومال، بأن الصراع سيشتعل مجددًا، مشيرًا إلى أن الحرب الأهلية التي شهدها الصومال في ثمانينيات القرن الماضي غذتها التدخلات الخارجية، وأن الديناميكية نفسها تتكرر مع التواجد الإسرائيلي في أرض الصومال.
ويؤكد علي شير لوكالة الصحافة الفرنسية أن "أكثر من نصف الأراضي التي تؤكد أرض الصومال السيادة عليها تخضع فعليًا لإدارة ولاية شمال شرق الصومال".
الوكالة تحدثت أيضًا إلى أمينة جوهاد، التي ترأس جمعية نساء ولاية شمال شرق، حيث أكدت أن السكان المحليين يخشون اندلاع حرب جديدة. وأضافت جوهاد: "ربما يعتقد الإسرائيليون أن بإمكانهم مساعدة أرض الصومال بالقوة. لكن الجميع سيدافعون عن أرضهم المشروعة كما يدافع الفلسطينيون عن أرضهم".
وتقول الوكالة إنها لاحظت عندما زارت الإقليم مؤخرًا وجود أصوات كثيرة تشيد بإسرائيل، لكنها لاحظت أيضًا أصواتًا معارضة كان منهم ظاهر عمر بيلي (42 عامًا) من سكان هرجيسا، حيث قال إنه لا يثق ببنيامين نتنياهو لأنه قتل أطفالاً في عمر أطفاله، ويخشى أن تؤثر سمعة إسرائيل جراء حرب غزة سلبًا على قضيتهم.
وأضاف "عندما اعترفت إسرائيل بنا، افترض الجميع في أرض الصومال أن الغرب سيفعل الشيء نفسه، ولهذا احتفل الكثيرون. لكن لم يتبع تلك الخطوة المزيد من الاعتراف، وأعتقد أن جزءًا كبيرًا من ذلك يعود إلى عزلة إسرائيل الدولية".
وحسب الوكالة ذاتها، فإن البعض يشعر بالقلق جراء ما قالوا إنها تهديدات من جماعة الحوثي في اليمن على الضفة الأخرى من البحر، في حال أوجدت إسرائيل وجودًا عسكريًا في إقليم أرض الصومال كما هو متوقع.
أماني الطويل، خبيرة الشؤون الأفريقية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، قالت للزملاء في قسم المقابلات بالجزيرة نت، إنها لا تتوقع أن تحدث اعترافات أخرى بالإقليم الانفصالي في المستقبل القريب.
وتوضح ذلك قائلة إن الأمر على المستوى العربي يرتبط بمسارات إقليمية ومواقف متباينة تصعب من الأمر، وعلى المستوى العالمي لا يبدو الأمر متوقعًا أيضًا لأنه سيكون رهنا بمساومات مع الإقليم.
لكن الخبيرة بالمركز المصري تعتقد في الوقت نفسه أن الاعتراف الغربي ليس مهمًا كثيرًا طالما الانفصال أو الفصل يحقق أهدافه الوظيفية خصوصًا لإسرائيل وأهدافها الإستراتيجية، فمصالح الغرب يمكن أن تتحقق من الوجود الإسرائيلي.
العامل الثالث الذي سيساهم في محدودية الاعترافات وفق أماني الطويل هو ما تعانيه إسرائيل من عزلة بعد سياساتها ومواقفها الأخيرة في غزة، وكذلك لبنان مؤخرًا وأيضًا تقديرها بشأن الحرب مع إيران الذي اتضح أنه لم يكن دقيقًا، حيث ورطت واشنطن بسبب هذا التقدير الخاطئ، وهو ما يضعف مصداقيتها.
تحدثنا أيضًا إلى ليلى جامع وهي ناشطة وكاتبة من أرض الصومال، فعبرت عن اعتقادها بأن خطوة تبادل السفراء تمثل تطورًا سياسيًا مهمًا ليس فقط في سياق العلاقات الثنائية بل أيضًا في مسار التعاطي الدولي مع قضية أرض الصومال.
فبعد 35 عامًا من استعادة استقلالها وبناء مؤسساتها السياسية والأمنية والإدارية أصبحت أرض الصومال واقعًا سياسيًا قائمًا لا يمكن تجاهله أو اختزاله في القراءات التقليدية التي سادت خلال العقود الماضية، وذلك وفقًا للمتحدثة.
واتفقت جامع مع الطويل في عدم توقع حدوث موجة اعترافات جماعية وسريعة في المدى القريب، مرجعة ذلك إلى كون قرارات الاعتراف تخضع لحسابات سياسية وإستراتيجية معقدة، لكنها تعتقد أن فرص أرض الصومال اليوم أصبحت أكبر من أي وقت مضى.
الأمر بالنسبة لها غير مستبعد في المدى الطويل، وتبرر ذلك بأن مثل هذه التحولات لا تأتي بشكل مفاجئ وإنما تدريجيًا عبر إعادة تقييم بعض الدول لمواقفها بناءً على مصالحها الإستراتيجية والأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن.
كما تدلل على ذلك بواقع العلاقات الدولية الذي يشير إلى أن الشراكات السياسية والأمنية والاقتصادية غالبًا ما تسبق قرارات الاعتراف الرسمي بسنوات.
تقول ليلى جامع إن الحكومة الفيدرالية الصومالية تمتلك الاعتراف الدولي سواء من الدول أو المؤسسات وفي مقدمتها الأمم المتحدة، إضافة إلى وجود أطراف إقليمية ودولية تتمسك بمبدأ وحدة الأراضي الصومالية.
لكن في المقابل، والحديث للناشطة من أرض الصومال، أن الإقليم يمتلك، من وجهة نظرها، عناصر قوة تتمثل حققه من استقرار سياسي وأمني فضلاً عن بناء مؤسسات أثبتت قدرتها على إدارة شؤون الإقليم بصورة مستقلة على مدى أكثر من ثلاثة عقود.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة