في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
من المقرر أن يعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية ( الكابينت) اجتماعا، مساء السبت، على خلفية التطورات الأمنية في شمال إسرائيل، في وقت أكدت فيه "القناة 12" الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعقد جلسة لتقييم الوضع بمشاركة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير ورؤساء الأجهزة الأمنية.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي فوجئ بحجم إطلاق الصواريخ من لبنان، وباتساع نطاق الهجمات القادمة من الأراضي اللبنانية.
وأشارت إلى أن عشرات الصواريخ أطلقت خلال عطلة نهاية الأسبوع باتجاه بلدات الشمال، فيما امتدت الهجمات للمرة الأولى منذ سريان وقف إطلاق النار إلى مدينتي صفد و نهاريا.
يأتي لك بينما قررت بلدية كريات شمونة الإسرائيلية تعليق الدوام المدرسي والتعليم الوجاهي بسبب التصعيد الحاصل مع حزب الله.
من جهتها، أصدرت الجبهة الداخلية تعليمات جديدة اعتبارا من يوم غد الأحد بإغلاق جميع المدارس في البلدات الحدودية الشمالية وميرون و نهاريا، وفرض قيود على التجمعات.
وفي واشنطن، التقت بعثة الجيش الإسرائيلي بشكل مباشر مع بعثة الجيش اللبناني، بحسب هيئة البث الإسرائيلية، التي قالت إن الاجتماع انتهى من دون التوصل إلى قرارات واضحة.
وأضافت أن اجتماعا آخر سيعقد الثلاثاء بين سفيري لبنان وإسرائيل في محاولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم، في حين ترفض إسرائيل مطلبا لبنانيا يقضي بانسحابها ضمن جهود نزع سلاح حزب الله.
وأثارت التطورات الميدانية انتقادات داخل إسرائيل، إذ دعا زعيم المعارضة يائير لابيد إلى رد قوي على إطلاق النار من لبنان، بينما اتهم رئيس حزب " إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان الحكومة بالتخلي عن سكان الشمال.
جرافات إسرائيلية تهدم مبان في قرية ميس الجبل ضمن خطة لإقامة خط أصفر في جنوب لبنان (الأوروبية)
يأتي ذلك بينما يعمل الوفد العسكري اللبناني خلال محادثاته في وزارة الحرب الأمريكية " البنتاغون" مع مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين على تحقيق وقف شامل لإطلاق النار، مع الدفع نحو تفعيل آليات المراقبة الخاصة باتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان الماضي.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول عسكري لبناني رفيع أن الوفد اللبناني برئاسة العميد جورج رزق الله يسعى لجعل وقف إطلاق النار "شاملا"، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية جنوب لبنان.
وأضاف، نقلا عن الوكالة، أن الوفد سيطلب إعادة تفعيل اللجنة المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار السابق، الذي رعته الولايات المتحدة وأنهى الحرب بين إسرائيل و حزب الله أواخر عام 2024.
وأوضح أن تنفيذ الاتفاق سيتبعه في مرحلة لاحقة بحث قضايا مثل انتشار الجيش اللبناني على الحدود وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.
وداخل الجبهة اللبنانية، بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، اليوم السبت، التحضيرات الجارية للجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عون، رئيس الوزراء سلام، في قصر بعبدا، اليوم السبت، حيث استعرض معه الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الأمنية في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتمددها إلى عدد من المدن والقرى الجنوبية لا سيما في قضاءي صور والنبطية.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، تناول البحث أيضا بين الجانبين التحضيرات الجارية للجولة المقبلة من المفاوضات في الثاني والثالث من يونيو/حزيران المقبل.
وفي وقت سابق، قالت وزارة الحرب الأمريكية إن المحادثات المتعلقة بالأمن بين إسرائيل و لبنان كانت "مثمرة"، لكنها لم تصل إلى حد الإشارة إلى تحقيق أي إنجازات.
وذكر بيان صدر في وقت متأخر أمس الجمعة أن "المحادثات العسكرية ركزت على بناء أطر عملية للأمن والاستقرار الإقليميين"، مشيرا إلى أن "النتائج الملموسة" الناتجة عن المناقشات ستوجه بشكل مباشر المفاوضات بين القادة السياسيين التي ستجريها وزارة الخارجية، خلال الأسبوع المقبل.
وعُقد الاجتماع الأمني، أمس الجمعة، بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي، في مقر وزارة الحرب الأمريكية، في ظل تصاعد ميداني لافت يتمثل في تكثيف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان وامتدادها إلى بيروت.
وفي منتصف الشهر الجاري انتظمت الجولة الثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، بعد جولتين سابقتين عُقدتا يومي 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، في إطار تمهيد الطريق لمفاوضات سلام.
وتجري هذه المحادثات بين كبار المسؤولين الإسرائيليين واللبنانيين بوساطة أمريكية منذ الشهر الماضي، لكنها تبقى معقدة بسبب عدم مشاركة حزب الله، الطرف الذي تستهدفه إسرائيل، في هذه النقاشات ورفضه قبول مخرجاتها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة