في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تراقب الولايات المتحدة التحرك العسكري الصيني في المحيط الهادي ومنطقة آسيا عموما، بقلق يغلب على التحفظ في ظل تقارير عن طموحات عسكرية لبكين تتجاوز مجرد تأمين التوازن وقوة الردع.
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في افتتاح قمة الدفاع الآسيوية (حوار شانغريلا) في سنغافورة، السبت، إن الحشد العسكري الصيني المتواصل في تلك المنطقة منذ عقود يثير "قلقا مشروعا".
ويتصدر التطور العسكري الصيني السريع ونفوذ بكين في منطقة المحيطين الهندي والهادي، إلى جانب المخاوف المتزايدة بشأن الأولويات الأمريكية، القضايا المطروحة في القمة، والتي تجذب قادة وكبار دبلوماسيين ومسؤولين أمنيين من جميع أنحاء العالم.
وقال هيغسيث: "بالنظر إلى المنطقة اليوم (نرى) أن هناك سببا مشروعا للقلق بشأن الحشد العسكري للصين ومدى توسّع نشاطاتها العسكرية داخل المنطقة وخارجها"، مضيفا أن واشنطن لا تسعى إلى "مواجهة لا داعي لها في المنطقة".
ويشارك هيغسيث، للمرة الثانية في القمة. وفي نسخة العام الماضي، أثار غضب بكين بقوله إن "التهديد الذي تشكّله حقيقي، وقد يكون وشيكا"، وأن جيشها "يتدرب على الشيء الحقيقي".
وقال إن واشنطن ستعزز دفاعاتها لمواجهة ما يراه البنتاغون تهديدات تتطور سريعا، لا سيما في موقف الصين الهجومي تجاه تايوان.
ويأتي حديث وزير الدفاع الأمريكي في وقت أشارت فيه تقارير هذا الأسبوع إلى توسّع الصناعة العسكرية الصينية، بما في ذلك تشييد منشآت يعتقد أنها مخصصة للترسانة النووية الصينية، حيث تملك الصين صواريخ نووية قادرة بالفعل على الوصول إلى أي مدينة في الولايات المتحدة.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية، وفق ما ذكرت وكالة رويترز، أن بكين تبني شبكة مترامية الأطراف من منصات الإطلاق والمخابئ ونقاط الاتصال بالقرب من صوامع نووية معزولة تحتوي على صواريخ الجيش الصيني الأطول مدى.
ويشير حجم الإنشاءات، الذي لم ترد عنه تقارير من قبل، إلى توسّع على نطاق كبير في البنية التحتية المحصنة المصممة لحماية وتشغيل القوات النووية البرية الصينية.
وبشكل عام، تشير هذه الشبكة إلى تقدم كبير في جهود بكين الرامية لضمان القدرة على توجيه ضربة ثانية، مما يؤكد احتدام المنافسة النووية مع الولايات المتحدة مع تصاعد التوتر بين البلدين حول قضايا مثل تايوان.
وفي حين أن "جيش التحرير الشعبي الصيني" قادر على إطلاق أسلحة نووية من الغواصات والطائرات، فإن حقول الصوامع في منطقة شينغيانغ الشمالية الغربية وإقليم قانسو تشكّل حجر الزاوية لقوات الصين النووية.
وحذر الرئيس الصيني شي جين بينغ هذا الشهر نظيره الأمريكي دونالد ترمب من أن سوء إدارة الخلافات بين بلديهما حول تايوان، التي تعتبرها بكين تابعة لها، قد يقودهما إلى وضع خطير.
وخلال هذا الأسبوع قالت وزارة الدفاع الوطني في تايوان إنها رصدت عشر طائرات عسكرية وثماني سفن حربية وأربع سفن رسمية تابعة للصين، يومي الخميس والجمعة.
وعبرت الطائرات العشر التابعة لجيش التحرير الشعبي خط الوسط في مضيق تايوان بمنطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والوسطى والجنوبية الغربية والشرقية. وردا على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفنا حربية وأنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة نشاط جيش التحرير الشعبي.
وإجمالا رصدت وزارة الدفاع الوطني منذ بداية الشهر الجاري 257 طائرة عسكرية صينية و221 سفينة.
وقال وزير الدفاع الأمريكي في المنتدى إن الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق "توازن مستقر" في آسيا، مضيفا أنه لا ينبغي لأي دولة، "بما في ذلك الصين"، أن تفرض هيمنة مطلقة على المنطقة.
وأوضح في كلمته "ما نسعى إليه (…) هو توازن مستقر يخدم مصالح الأمريكيين وحلفائنا على حد سواء. توازن قوى إيجابي ودائم لا تستطيع فيه أي دولة بما في ذلك الصين، فرض هيمنتها أو تهديد أمن وازدهار أمتنا وحلفائنا".
مع ذلك أشاد هيغسيث بتحسن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين مع إدارة الرئيس دونالد ترمب مقارنة بما كانت عليه منذ سنوات عديدة.
وقال إن الرئيس ترمب وإدارته يسعون إلى تحقيق سلام مستقر وتجارة عادلة وعلاقات قائمة على الاحترام مع الصين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة