آخر الأخبار

جزيرة لارك في عين العاصفة.. هل بدأ البنتاغون تنفيذ “الضربة القاضية” في مضيق هرمز؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

برز اسم جزيرة "لارك" الإيرانية إلى واجهة المشهد المتوتر في مضيق هرمز، عقب التصعيد العسكري المحدود الذي تمثل في استهداف القيادة المركزية الأمريكية، أمس الاثنين، لزوارق بحرية إيرانية جنوب الجزيرة، وذلك وفقا لروايات غير رسمية تناقلتها وسائل إعلام إيرانية.

ولا يبدو أن هذا التطور الميداني اللافت حدثا معزولا، بل يتقاطع بشكل وثيق مع تسريبات وخطط عسكرية سابقة، حيث كشف موقع "أكسيوس" (Axios) في وقت سابق عن تجهيز البنتاغون لأربعة خيارات عسكرية، من بينها توجيه "ضربة قاضية" لمواقع إيرانية لإنهاء حالة الشلل في المضيق، ومن ضمن الأهداف كانت جزيرة لارك.

وذلك لكون الجزيرة تضم منشآت دفاعية ورادارات تراقب حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وهو ما يطرح تساؤلات ملحة حول الأهمية الإستراتيجية التي تكتسبها جزيرة لارك بالتحديد الآن وكيف حولتها العسكرية الإيرانية لتصبح نقطة ارتكاز أساسية للتحكم بالملاحة ذهابا وإيابا؟

ويأتي ذلك في ضوء التصريحات المتفائلة من الجانب الأمريكي عن قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب بين واشنطن وطهران لـ60 يوما تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز والسماح لطهران بتصدير النفط، بالتوازي مع إطلاق مسار تفاوضي حول برنامجها النووي.

حرب الخنق المتبادل

وتوضح الخارطة التفاعلية التي استعرضها صهيب العصا على شاشة الجزيرة تفاصيل تسهل فهم السياق الميداني لهذا الاستهداف. فالمضيق يشهد حاليا "حصارا مزدوجا" أمريكيا إيرانيا؛ فمنذ 13 أبريل/نيسان الماضي، تفرض القطع الحربية الأمريكية في بحر العرب حصارا مشددا يمنع السفن الإيرانية من مغادرة موانئها عبر خليج عُمان أو العودة إليها.

وفي المقابل، ردت طهران بإغلاق فعلي للمضيق، مما تسبب بشلل تقدر نسبته بـ95% في حركة الملاحة عبر هذا الممر الذي يمر منه خمس نفط العالم.

وفي خضم هذا الاختناق، جاء التصعيد الأخير مساء أمس الاثنين ليفرز روايتين مختلفتين: الرواية الأمريكية الرسمية التي تحدثت عن قصف منصات إطلاق صواريخ تابعة للحرس الثوري في منطقة "بندر عباس" المطلة على المضيق بعد تعرض سفن أمريكية لهجمات.

إعلان

بينما جاءت الرواية الإيرانية (غير الرسمية) لتؤكد أن الضربة استهدفت زوارق حربية جنوب جزيرة "لارك". هذا التضارب في تحديد نقطة الاستهداف يسلط الضوء بقوة على "لارك" كمركز ثقل جديد في النزاع.

لماذا لارك الآن؟

تكمن الإجابة في التغيير الجيوسياسي والتكتيكي الخطير الذي أجراه الحرس الثوري الإيراني على الأرض. فبحسب تحليل الخارطة التفاعلية لحركة الملاحة، كان المسار الطبيعي للسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز يمر بسلاسة بين جزيرة "لارك" والأراضي العُمانية.

لكن، ومع تصاعد الأزمة، عمدت القوات الإيرانية إلى إجبار السفن على تغيير مسارها لتعبر في ممرات ضيقة جدا بين ثلاث جزر إيرانية هي مضيق هرمز وجزيرة قشم وجزيرة لارك.

وأخرج هذا التعديل الإجباري "لارك" من كونها مجرد جزيرة هامشية، لتصبح في قلب المعادلة وجزيرة أساسية تطل مباشرة على حركة السفن ذهابا وإيابا.

استهداف لـ"عصب" السيطرة الإيرانية

إن استهداف محيط جزيرة "لارك" لم يكن مجرد صدفة جغرافية، بل هو ضربة موجهة بدقة لهدف إستراتيجي وأساسي لحركة الحرس الثوري أو الحركة العسكرية الإيرانية.

إذ تُعدّ جزيرة لارك موقعا حساسا لأنها تقع في قلب مضيق هرمز، بمحاذاة المسار الذي حدده الحرس الثوري الإيراني لعبور السفن المسموح لها بالمرور.

إذ تُعتبر إحدى أقرب الجزر الإيرانية لأضيق نقطة وتمثل الجزيرة نقطة ارتكاز بحرية إيرانية لاعتراض واحتجاز السفن الأجنبية، كما حدث مع ناقلة نفط أجنبية اتُهمت بتهريب الوقود في عام 2019، وسفينة الشحن "مايرسك تيغريس" (Maersk Tigris) في عام 2015.

كما تُعد جزيرة لارك أيضا نقطة تصدير رئيسية لقطاع النفط الإيراني. تضم الجزيرة شبكة من المخابئ وزوارق الهجوم القادرة على تدمير سفن الشحن، وتستخدم طهران تلك الجزيرة لمراقبة المضيق والحفاظ على سيطرتها عليه.

وتحدث موقع أكسيوس الأمريكي في وقت سابق عن أن الاستيلاء على جزيرة لارك قد يحد من قدرة إيران على محاصرة هرمز وعلى نشر الألغام فيه. إلا أنه سيصعب فرض سيطرة أمريكية عليها بما أن تلك الجزيرة شديدة التحصين وهو ما يجعلها هدفا صعب المنال.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا