آخر الأخبار

"الخطأ الفادح" الذي كشف عز الدين الحداد.. كيف وصلت إسرائيل إلى أحد أبرز قادة حماس في غزة؟

شارك

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن ما وصفته بـ"الخطأ الفادح" الذي ارتكبه عز الدين الحداد، قائد الجناح العسكري لحركة حماس، أدى في نهاية المطاف إلى كشف موقعه واستهدافه في قطاع غزة، بعد أيام من التعقب الاستخباراتي.

وبحسب الصحيفة، سعت إسرائيل منذ فترة إلى اغتيال عز الدين الحداد، الذي يُنظر إليه باعتباره أبرز قادة حماس في غزة، قبل أن تستهدفه القوات الإسرائيلية مساء الجمعة. وأشارت إلى أن القيادة السياسية وافقت على تنفيذ العملية قبل نحو أسبوع ونصف، لتبدأ بعدها مرحلة رصد استخباراتي لتحركاته، انتهت بتنفيذ الغارة عقب توافر ما اعتُبر فرصة مناسبة.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن الحداد كان من أبرز المعارضين لخطة "مجلس السلام" التي طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنزع سلاح حماس، ورجّحت أن تكون إسرائيل قد أبلغت الأمريكيين مسبقاً بنيتها استهدافه.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن نيكولاي ملادينوف، ممثل "مجلس السلام لغزة"، كان غاضباً من تعطيل حماس، بقيادة الحداد، للقضايا الأساسية المرتبطة بالخطة، مضيفاً أن الدبلوماسي البلغاري سيكون راضياً أيضاً عن هذا التطور.

مصدر الصورة فلسطينيون يودّعون عز الدين الحداد، قائد "كتائب القسام"، خلال تشييعه في مدينة غزة، في 16 مايو 2026. AP Photo

وفي بيان مشترك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس إن الحداد رفض تنفيذ الاتفاق الذي يقوده ترامب لنزع سلاح حماس وتحويل غزة إلى منطقة منزوعة السلاح.

وفي إسرائيل، تتجه التقديرات إلى أن اغتياله لن يؤثر بصورة كبيرة على المفاوضات مع حماس ، فيما يبقى السؤال مطروحاً حول طبيعة رد الحركة، وما إذا كانت ستتجه إلى تشديد مواقفها أو إعادة النظر في نهجها التفاوضي.

ورأى مصدر أمني إسرائيلي في حديثه للصحيفة أن الضربة قد تدفع حماس نحو الموافقة على ترتيبات تقضي بنزع السلاح، فيما تعتبر إسرائيل أن عملية الاغتيال ستُسجل كـ"إنجاز كبير" للجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك"، بعدما توصلا إلى موقع أحد أبرز قادة الحركة داخل غزة.

هل يدرس القادة خيار المنفى؟

يرى المعلق العسكري والأمني الإسرائيلي رون بن يشاي أن مقتل الحداد، لن ينهي حكم حماس في غزة، لكنه سيوجه ضربة قاسية إلى معنويات قيادة الحركة وقدرتها على اتخاذ قرارات مركزية، لا سيما في ملف نزع السلاح، وهو ما تعتبره إسرائيل مدخلاً لإعادة تشكيل المشهد داخل الحركة خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تضغط إسرائيل أيضاً باتجاه إخراج كبار القادة الميدانيين والمسؤولين البارزين من غزة. وبحسب التقرير، فإن اغتيال الحداد يندرج ضمن هذا المسار، إذ يحمل رسالة مباشرة إلى قادة حماس وكل من شارك في هجمات 7 أكتوبر، مفادها أن الاستخبارات الإسرائيلية وسلاح الجو قادران على الوصول إليهم حتى داخل الأنفاق.

ووفق هذا التصور، قد يتحول المنفى إلى خيار مفضل لدى بعض القادة للحفاظ على حياتهم، مع بدء عدد منهم التفكير جدياً بهذه الفكرة، بحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

مصدر الصورة فلسطينيون يودّعون عز الدين الحداد، قائد "كتائب القسام"، خلال تشييعه في مدينة غزة، في 16 مايو 2026. AP Photo

وترى الصحيفة أن هذا السيناريو، إلى جانب تراجع الدعم الخارجي، قد يضع حماس في غزة أمام تحديات متزايدة، خصوصاً في حال خسرت قيادتها العسكرية والمدنية العليا، الأمر الذي قد ينعكس أيضاً على قيادة الحركة السياسية في الدوحة.

وتعتقد الصحيفة كذلك أن اغتيال الحداد من شأنه إضعاف ما وصفته بـ"التيار المتشدد" داخل قيادة حماس، بما قد يفتح الباب أمام مقاربات أكثر مرونة في المفاوضات التي يقودها "مجلس السلام" ومصر، وباتجاه تعتبره إسرائيل أكثر ملاءمة لمصالحها.

وتستعد حماس لاختيار خليفة الحداد، إذ يُعد كل من خليل الحية وخالد مشعل أبرز المرشحين، بعدما انتُخب الحية قائداً لحماس في غزة، ومشعل قائداً للحركة في الخارج، ويُنظر إليهما باعتبارهما الأوفر حظاً. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط"، من المتوقع حسم القرار يوم الأحد، مع ترجيحات بتقدم الحية في السباق.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا