أظهرت صور أقمار صناعية حديثة دمارا واسعا طال عمق قطاع الطاقة الروسي، حيث وثقت تفحم وتدمير 10 خزانات نفطية في هجومين منفصلين.
وتكشف الصور الفضائية تدمير 6 خزانات في منشأة "بيرم" النفطية غربي البلاد، إلى جانب 4 خزانات أخرى في محطة ضخ النفط "سولنيتشنوغورسك" بضواحي العاصمة موسكو، في تصعيد يعكس استراتيجية أوكرانية لضرب البنية التحتية وسلاسل إمداد الوقود.
وتظهر المقارنة البصرية للصور الفضائية الملتقطة بين 17 أبريل/نيسان الماضي و17 مايو/أيار الجاري، مدى تأثر مصفاة "بيرم" التابعة لشركة "ترانس نيفت" بالضربة التي وقعت أواخر أبريل/نيسان الماضي.
فبعد أن وثقت صور فضائية بتاريخ 29 أبريل/نيسان الماضي، عبر شركة "بلانيت" الأمريكية، اندلاع حرائق وتصاعد أعمدة دخان أسود كثيف، أظهرت الصور الحديثة -بعد السيطرة على النيران وانقشاع الدخان- آثار احتراق 6 مستودعات رئيسية للوقود داخل المجمع، وهو ما يعكس حجم الإصابة والخسائر في منشأة استراتيجية تبعد أكثر من 1500 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية.
وفي تصعيد ميداني لافت، ليلة 17 مايو/أيار الجاري، امتدت رقعة الاستهدافات لتضرب طوق العاصمة الروسية.
وكشفت الصور الفضائية تدمير 4 خزانات نفطية إضافية في محطة التعبئة التابعة لـ"ترانس نيفت" بمنطقة "سولنيتشنوغورسك"، بالقرب من قرية دوريكينو.
وتتقاطع هذه المعطيات البصرية مع تأكيدات رسمية من الجانبين، فقد أعلنت السلطات الأوكرانية، عبر جهاز الأمن الأوكراني، مسؤوليتها عن تنفيذ واحدة من أكبر الهجمات بالمسيّرات على منطقة موسكو، أمس الأحد، مؤكدة قصف محطة "سولنيتشنوغورسك" بنجاح، إلى جانب مصفاة موسكو للنفط ومنشآت صناعية أخرى.
وعلى الجانب الروسي، أقر حاكم مقاطعة موسكو، أندريه فوروبيوف، وعمدة العاصمة، سيرغي سوبيانين، بتعرض المنطقة لهجوم واسع النطاق.
وفي حين أكدت السلطات إسقاط عدد كبير من المسيّرات، أسفر تساقط الحطام عن مقتل 3 مدنيين وإصابة آخرين في منطقتي خيمكي وميتيشي، فضلا عن اندلاع حرائق ضخمة في المنشآت النفطية، وثقتها مقاطع فيديو تداولها سكان محليون.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة