كشفت شبكة "سي إن إن" أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس إنشاء صندوق بقيمة 1.776 مليار دولار، لدفع تعويضات للذين ظلموا في تحقيقات "غير عادلة" لدى الإدارات الأمريكية السابقة.
وبحسب مصادر مطلعة، تأتي هذه الفكرة كجزء من محادثات جارية بين محامي ترامب ووزارة العدل الأمريكية، بهدف تسوية دعوى قضائية رفعها الرئيس ضد دائرة الإيرادات الداخلية قيمتها 10 مليارات دولار. وتشير المصادر إلى أن تفاصيل الصفقة لم تُصغ بشكل نهائي بعد، ولكن من المتوقع أن يتم الإعلان عنها خلال الأسبوع الجاري.
ووفقا للمعلومات المتاحة، سيُطلق على الصندوق المقترح اسم "لجنة الرئيس دونالد ج. ترامب للحقيقة والعدالة"، وهو اسم يحمل دلالة رمزية حيث يقدر حجم المبلغ المقترح بنحو 1.776 مليار دولار، في إشارة إلى عام استقلال الولايات المتحدة.
ووفقا للمصادر، فإن الصندوق سيُدار من قبل لجنة من خمسة أعضاء، سيكون للرئيس ترامب صلاحية إقالة أي منهم دون تبرير الأسباب. وستتمتع اللجنة بسلطة تقديرية كاملة في توزيع الأموال، ولن تكون ملزمة بالكشف عن هوية المستفيدين أو آلية توزيع التعويضات.
ومن المتوقع أن تشمل قائمة المستفيدين المحتملين: "المقربون من الرئيس ترامب الذين واجهوا تحقيقات خلال إدارة بايدن، والمدانون في أحداث السادس من يناير (اقتحام مبنى الكابيتول) ويبلغ عددهم حوالي 1600 شخص، وقد سبق أن صدر عفو رئاسي عنهم، كيانات وشركات مرتبطة بترامب حيث يمكن لهذه الكيانات تقديم مطالبات إضافية".
ورفع الرئيس ترامب دعوى قضائية في يناير الماضي ضد وزارة الخزانة ودائرة الإيرادات الداخلية، متهما إياها بالفشل في حماية معلوماته الضريبية، بعد أن قام متعاقد سابق يُدعى تشارلز ليتلغون بتسريب إقرارات ترامب الضريبية إلى صحف مثل "نيويورك تايمز" و"بروبابليكا".
وكان ليتلغون قد حُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات في عام 2024 بعد إقراره بالذنب في تسريب معلومات ضريبية خاصة.
وبموجب التسوية المحتملة، لن يحصل ترامب على تعويضات مباشرة، وذلك لتجنب الإشكاليات الأخلاقية المتمثلة في دفع الحكومة الأمريكية أموالا لرئيسها. كما تشمل التسوية طلباً بدفع 230 مليون دولار كتعويض عن الأضرار الناجمة عن التحقيق في تدخل روسيا في انتخابات 2016، وعن مداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي لمنتجع "مار إيه لاغو".
وأثارت هذه الأنباء ردود فعل غاضبة من قبل الديمقراطيين، الذين وصفوا الصندوق بأنه "صندوق فساد" و"نهب سافر لأموال دافعي الضرائب".
وبينما لم تصدر وزارة العدل أو البيت الأبيض تعليقا رسميا بعد، يبدو أن هذه الخطة تسير بسرعة نحو التنفيذ، رغم التحديات القانونية والأخلاقية الكبيرة التي تواجهها، خاصة وأن القاضي المشرف على القضية قد أعرب بالفعل عن شكوكه حول شرعية رفع الرئيس ترامب دعوى ضد أجهزة حكومية تعمل تحت إمرته.
المصدر: وكالات
المصدر:
روسيا اليوم