في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بينما تنشغل الساحة الدولية بملفات صراعات مشتعلة في جبهات متباعدة، كشفت تقارير صحفية دولية عن تحركات إستراتيجية وأزمات خانقة في بقعتين جغرافيتين متباعدتين، لكنهما تشتركان في كونهما تمثلان تحدياً مباشراً للتوجهات الأمريكية؛ فمن كوبا التي تعاني تحت وطأة الحصار الأمريكي، إلى أوروبا التي تسابق الزمن لتعزيز ترسانتها العسكرية يبدو أن قواعد اللعبة الدولية بدأت تتشكل بعيدا عن الصيغ التقليدية.
في مقابلة لافتة نقلها موقع "ذا هيل" الأمريكي، رسمت سفيرة كوبا لدى واشنطن ليانيس توريس ريفيرا صورة قاتمة للأوضاع الداخلية في بلادها، حيث وصفت الأزمة بأنها حادة وتتمثل في نقص حاد في الوقود وانقطاع مستمر للكهرباء، مما أدى لاندلاع احتجاجات شعبية.
ورغم هذا الانهيار في البنية التحتية، فإن السفيرة بعثت برسالة سياسية حازمة لواشنطن، مؤكدة أن بلادها تتمسك بـ"خطوط حمراء" لا تقبل المساومة في أي مفاوضات، محملة "الحصار الاقتصادي الأمريكي الخانق" المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأوضاع.
وبحسب التقرير، فإن كوبا تحاول الموازنة بين الدفاع عن سيادتها وبين إبداء استعداد مشروط لحوار مبني على الاحترام المتبادل.
وقد واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضغطه على كوبا على الرغم من حربه على إيران، مؤكدا في عدة مناسبات أن "كوبا ستكون التالية".
ومنذ فبراير/شباط الماضي، واصلت واشنطن فرض حصار نفطي خانق على كوبا، أدى إلى انهيار شبه كامل لشبكة الكهرباء وشلل في المستشفيات والخدمات الأساسية.
وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، وفي تحرك يعكس قلق الحلفاء كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" عن خبر حصري يفيد بعزم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، عقد اجتماع "استثنائي" الأسبوع المقبل في بروكسل.
ووفق الخبر، فإن الاجتماع لن يضم سياسيين فحسب، بل سيجمع روته بكبار المسؤولين التنفيذيين لشركات الدفاع الأوروبية الكبرى. وتهدف هذه الخطوة، كما ورد في الصحيفة، إلى الضغط المباشر على تلك الشركات لزيادة الاستثمارات ورفع الطاقة الإنتاجية، في خطوة تهدف لتسريع وتيرة التسلح الأوروبي وتعزيز القدرات العسكرية للحلف بشكل غير مسبوق.
المصدر:
الجزيرة