آخر الأخبار

ما فرص بناء تفاهم أمني بين الخليج وإيران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتزايد مؤشرات سعي دول الخليج لفتح مسار تفاهمات جديدة مع إيران، في ظل التحولات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة بعد التصعيد الأخير، وسط تقديرات بأن دول الخليج باتت أكثر تمسكا بخيار التهدئة الإقليمية وتجنب الانخراط في أي مواجهة مباشرة.

ويرى رئيس مركز المدار للدراسات السياسية صالح المطيري، أن الحديث عن إمكانية التوصل إلى تفاهم خليجي إيراني ما يزال مرتبطا بمآلات العلاقة بين طهران وواشنطن، وخاصة ما إذا كانت الهدنة الحالية ستقود إلى اتفاق إطاري أو وقف دائم لإطلاق النار.

وقال المطيري، في تصريحات للجزيرة، إن دول الخليج عرفت تاريخيا بـ"العقلانية" واحترامها لمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، مشيرا إلى أن هذه الدول تدرك أهمية الجغرافيا السياسية وضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، رغم التوترات والاعتداءات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن دول الخليج، رغم تباين رؤاها ومصالحها الخارجية أحيانا، قد تتجه نحو موقف جماعي أكثر وضوحا إذا ما ظهرت "إرادة حقيقية" من الجانب الإيراني، خصوصا فيما يتعلق بضمان حرية الملاحة في الخليج وعدم التدخل في شؤون دول الجوار.

الانجرار إلى الحرب

من جانبه، اعتبر خبير سياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري أن توقيت الحديث عن تفاهمات خليجية إيرانية يحمل دلالات سياسية مهمة، في ظل تصاعد الأزمة الإقليمية والضغوط التي تعرضت لها دول الخليج للانخراط في المواجهة إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأوضح الزويري أن دول الخليج اختارت النأي بنفسها عن الصراع، ورفضت الانجرار إلى الحرب، انطلاقا من قناعة بأن استقرار المنطقة يتطلب الحفاظ على قنوات الاتصال مع إيران باعتبارها "جارا مهما" وشريكا يفرضه الواقع الجغرافي والسياسي.

وأشار إلى أن أمن الملاحة في مضيق هرمز والمصالح الاقتصادية المشتركة يمثلان دافعا أساسيا لدول الخليج للبحث عن تفاهمات مع طهران، مؤكدا أن المنطقة بحاجة إلى بناء منظومة تعاون إقليمي تقلل الاعتماد على القوى الخارجية وتؤسس لصيغ جديدة من التنسيق الأمني والسياسي.

إعلان

ويرى مراقبون أن التصريحات الأخيرة تعكس توجها خليجيا متناميا نحو احتواء التوتر مع إيران عبر الحوار والتفاهمات الإقليمية، خاصة في ظل المخاوف من انعكاسات أي تصعيد عسكري على أمن الطاقة وحركة الملاحة والاقتصادات الخليجية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا