آخر الأخبار

رسالة "سرّية" من قيادة كتائب القسام إلى حسن نصر الله صباح هجوم 7 أكتوبر.. ماذا تضمّنت؟

شارك

تكشف رسالة منسوبة إلى قيادة كتائب القسام، وموجّهة إلى حسن نصر الله صباح هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، عن دعوة مباشرة لحزب الله للمشاركة في الحرب ضد إسرائيل، إلى جانب تفاصيل تتعلق بخلفيات العملية، وفق ما أوردته صحيفة "معاريف" العبرية.

كشفت صحيفة معاريف العبرية، اليوم الجمعة 15 أيار/مايو، عن رسالة مطولة قالت إنها وُجهت من قيادة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس إلى الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله صبيحة هجوم السابع من تشرين الاول/أكتوبر 2023، وتتضمن طلبا مباشرا للمشاركة في المواجهة ضد إسرائيل، إلى جانب عرض تفصيلي لخلفيات العملية وتقديرات حماس لمسار الحرب إقليميا.

وبحسب الصحيفة، فإن الرسالة حملت توقيع القائد العام السابق لكتائب القسام محمد الضيف ، إلى جانب نائبه مروان عيسى ورئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس يحيى السنوار، وقد عُثر عليها قبل عدة أشهر داخل أحد مقار الحركة تحت الأرض في قطاع غزة، بعد "مقتل معظم الضالعين في صياغتها" خلال الحرب.

الرسالة وصلت صبيحة الهجوم

وفي مستهل الرسالة، أوضحت قيادة القسام أن حسن نصر الله، "حين يقرأ" مضمونها، سيكون هجوم السابع من تشرين الاول/أكتوبر قد بدأ بالفعل، مع انطلاق آلاف المقاتلين لمهاجمة أهداف إسرائيلية، في إشارة إلى أن العملية انطلقت قبل إبلاغه بتفاصيلها، ضمن مستوى عال من السرية أحاط بالتحضير للهجوم.

وتحدثت الرسالة عن مهاجمة مواقع عسكرية ومستوطنات ومطارات ومفترقات في جنوب اسرائيل، إلى جانب تنفيذ عمليات اختراق للجدار الفاصل وخوض اشتباكات مباشرة والسيطرة على مواقع عسكرية ومدنية وخطف جنود إسرائيليين، مع مشاركة عناصر من فصائل فلسطينية أخرى. كما وصفت العملية بأنها "أقوى ضربة" ستتعرض لها إسرائيل خلال العقود الأخيرة.

"الأقصى" في قلب الرسالة

وربطت الرسالة الهجوم بما وصفته باعتداءات إسرائيلية متصاعدة في المسجد الأقصى خلال الأسابيع التي سبقت العملية، متهمة إسرائيل بتفريغ المسجد من المصلين المسلمين، وطرد المرابطين، ومنع نشاط الرباط في أبواب المسجد والبلدة القديمة، إضافة إلى "النفخ بالبوق" داخل ساحاته وإقامة "الطقوس والصلوات التلمودية" وإدخال "القرابين النباتية" ودخول مجموعات "بملابس الكهنة". واعتبرت الرسالة أن هذه الإجراءات تعكس نيات إسرائيلية "لهدم الأقصى وبناء الهيكل".

كما تحدثت الرسالة عن اقتحامات القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى واستخدام قنابل الغاز والاعتداء على المعتكفين والمعتكفات واعتقال المئات، إضافة إلى "جر نساء المسلمين على الأرض" ومنع فلسطينيين من الوصول إلى المسجد عبر الحواجز والإبعادات والاعتقالات، إلى جانب هدم المنازل ومشاريع الاستيطان في القدس.

استعراض للساحات المختلفة

وتطرقت الرسالة إلى الوضع في الضفة الغربية، متهمة إسرائيل بتنفيذ عمليات قتل واعتقال واقتحامات وهدم منازل في جنين ونابلس والخليل، إضافة إلى الإشارة إلى الضربات الجوية الإسرائيلية في سوريا والعراق وعمليات الاغتيال المرتبطة بإيران وحلفائها.

كما أشارت إلى نتائج اجتماع الكابينت الإسرائيلي في 22 آب/أغسطس 2023، معتبرة أن القرارات التي خرج بها الاجتماع، إلى جانب تفويض رئيس الوزراء ووزير الدفاع بمتابعة تنفيذها، تعكس توجها إسرائيليا نحو "تجزئة الصراع" عبر خوض مواجهات منفصلة مع كل ساحة، بدلا من مواجهة إقليمية شاملة.

ونبهت الرسالة من إن إسرائيل تتجه إلى خوض مواجهات منفصلة مع فلسطينيي الداخل حول قضايا السلاح والجريمة والمنازل غير المرخصة، ومع القدس لتكريس "واقع جديد" فيها، ومع الضفة الغربية عبر ملاحقة عناصرالفصائل المسلحة واغتيالهم، إضافة إلى مواصلة استهداف سوريا عبر قصف المطارات والمواقع والقوافل ومنع ما وصفته الرسالة بالوجود الإيراني قرب الحدود الشمالية لإسرائيل.

كما تحدثت الرسالة عن الحزب مقبل على مواجهة مع اسرائيل بسبب "مشروع الصواريخ الدقيقة"، واستهداف أي مجموعات فلسطينية تنشط عبر الحدود الشمالية، إلى جانب احتمال توجيه ضربات لإيران بسبب برنامجها النووي وتطوير قدراتها العسكرية، فضلا عن إمكانية دخول إسرائيل في مواجهة مع غزة عبر الاغتيالات أو عبر "إغرائها بتسهيلات اقتصادية".

واعتبرت الرسالة أن عنوان "القدس والأقصى" هو القادر على جمع مختلف الساحات في مواجهة واحدة ومنع إسرائيل من الاستفراد بكل جبهة على حدة.

سرية العملية وعدم كشف الخطة

وكشفت الرسالة أن قيادة القسام تعمدت إبقاء تفاصيل هجوم السابع من تشرين الاول/أكتوبر ضمن نطاق ضيق للغاية، خوفا من كشف الخطة أو تعرض الحركة لضربة إسرائيلية استباقية.

وجاء في الرسالة أن "التحدي الأكبر" كان تحقيق عنصر المفاجأة بسبب القدرات الاستخبارية الإسرائيلية، مؤكدة أن مستوى السرية شمل حتى بعض القيادات الموجودة خارج غزة. كما تضمنت تبريرا لعدم إبلاغ حسن نصر الله مسبقا بتفاصيل العملية، بالقول: "ونحن واثقون أنكم، كما نعرفكم، ستعذروننا لأننا لم نطلعكم على السر".

دعوة مباشرة لحزب الله

وفي أكثر مقاطع الرسالة وضوحا، دعت قيادة القسام حزب الله إلى المشاركة المباشرة في الحرب، معتبرة أن "الأقصى ونساؤه ومرابطوه يستصرخونكم".

كما استحضرت الرسالة، وصف حسن نصر الله لإسرائيل بأنها "بيت العنكبوت"، معتبرة أن هذا اسرائيل يمكن أن تنهار إذار شاركت قوى "محور المقاومة" بشكل كامل.

كما اعتبرت الرسالة أن العملية ستؤدي إلى تغيير "المعادلات والقواعد"، وأنه "لن يبقى أوسلو ولا سلطة التنسيق الأمني"، وربطت ذلك بمسار التطبيع في المنطقة، محذرة من أن أي اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل سيشكل "خطرا استراتيجيا" على المحور ويقلص فرصه وتحركاته مستقبلا. كذلك تحدثت الرسالة عن "اذابة الطائفية" وتحقيق "رؤية قائد الثورة الاسلامية في ايران الراحل روح الله الخميني بإشعال الثورة الإسلامية الكبرى".

وحذرت الرسالة من أن "ثمن أي تردد سيكون كبيرا ولا يمكن تحمله"، معتبرة أن إسرائيل تسعى إلى "إعادة الردع" ضد إيران وسوريا وحلفائهما عبر تكثيف الضربات والاغتيالات، ودعت حزب الله إلى "الإسراع في المشاركة".

تصور عسكري لتوسيع الحرب

وتضمنت الرسالة تصورا عسكريا لتوسيع المواجهة، إذ دعت إلى تنفيذ "قصف مركز بالصواريخ على الشرايين الأساسية" داخل إسرائيل عبر رشقات كبيرة تستنزف القبة الحديدية، مع استهداف المطارات والمقرات العسكرية والأهداف الاستراتيجية، بما يؤدي إلى شل سلاح الجو الإسرائيلي وإدخال إسرائيل في "حالة صدمة وخوف".

كما تحدثت عن إمكانية بدء "هجوم بري واسع" بعد القصف الصاروخي، معتبرة أن استمرار الهجمات المكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة لمدة يومين أو ثلاثة، وبمشاركة مختلف الساحات، قد يؤدي إلى "انهيار سريع" داخل إسرائيل. وأضافت أن إيران وسوريا "ليستا مضطرتين للتدخل المباشر"، لكنها شددت على ضرورة مشاركة بقية أطراف المحور بكل طاقتها.

الخطاب السياسي تجاه الغرب

وفي ختام الرسالة، دعت قيادة القسام إلى اعتماد خطاب سياسي لا يتحدث عن "إزالة إسرائيل أو تدميرها"، بل يركز على "إلزامها بالقرارات الدولية"، معتبرة أن هذا الخطاب قد يقلل احتمالات تدخل دول غربية عسكريا إلى جانب إسرائيل، بالتوازي مع تنفيذ "عمل عسكري بأعلى مستوى".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا