آخر الأخبار

أجل حسم 9 حقائب.. البرلمان العراقي يمنح حكومة الزيدي الثقة جزئيا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

نال رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي أول دفعة من الثقة البرلمانية لحكومته الجديدة، بعد تصويت مجلس النواب العراقي بالأغلبية المطلقة لصالح 14 وزارة من أصل 23 حقيبة ضمن تشكيلته الوزارية، في جلسة حملت مؤشرات مبكرة على حجم التحديات السياسية التي تنتظر الحكومة التاسعة بعد التغيير في العراق عام 2003.

وقال سامر الكبيسي، مراسل الجزيرة من بغداد، إن البرلمان صوت لصالح وزارات سيادية وخدمية بارزة، من بينها الخارجية والمالية والنفط والكهرباء، كما أقر البرنامج الحكومي الذي عرضه الزيدي بأغلبية مطلقة، في خطوة منحت الحكومة شرعية الانطلاق، وإن بصورة غير مكتملة.

وخلال الجلسة البرلمانية، تليت بنود البرنامج الحكومي الذي ركز على "إعادة بناء مؤسسات رصينة"، وسط تأكيدات من القوى الداعمة للحكومة على ضرورة منحها فرصة لمعالجة الأزمات المتراكمة.

وأعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني دعمه للحكومة الجديدة، حيث قالت عضو الحزب أفيستا مام يحيى إن كتلته ستمنح أصواتها لحكومة الزيدي، أملا بأن يكون فيها خير ودعم للعراق وللبلاد، في إشارة إلى مساندة كردية مبكرة لمسار الحكومة الجديدة.

لكن جلسة منح الثقة كشفت في الوقت ذاته استمرار الانقسامات السياسية، بعدما أخفق البرلمان في التصويت على 9 وزارات أخرى، بسبب الخلافات بين الكتل وعدم التوصل إلى توافقات سياسية بشأنها، ومن أبرزها وزارات الدفاع والداخلية والتخطيط والتعليم، وهي حقائب تعد من أكثر الوزارات حساسية وتأثيرا في المشهد العراقي.

معارضة بناءة

كما أعلنت بعض القوى السياسية تموضعها المبكر في صف المعارضة، إذ أكد رئيس كتلة الحقوق النيابية حسين مؤنس أن كتلته ستتبنى معارضة بناءة، تقوم على المراقبة والمحاسبة والدفاع عن حقوق المواطنين ضمن الأطر الدستورية والتشريعية.

وبرغم أن التصويت على 14 وزارة عُد نجاحا أوليا لرئيس الوزراء الجديد، فإن مراقبين يرون أن الحكومة لا تزال تواجه اختبار استكمال تشكيلتها الوزارية، واحتواء التباينات السياسية بين القوى المتنافسة.

إعلان

ويرى المحلل السياسي زياد العرار أن أمام حكومة الزيدي ثلاثة ملفات رئيسية شديدة التعقيد، أولها إعادة صياغة العلاقات العراقية العربية والإقليمية والدولية بما يحقق توازنا في علاقات بغداد الخارجية، وثانيها معالجة الأزمة الاقتصادية الداخلية، أما الملف الثالث فيتعلق بالسلاح المنتشر في المشهد العراقي وما يفرضه من تحديات أمنية وسياسية.

وفي ختام الجلسة أعلن رئيس البرلمان الموافقة بالأغلبية المطلقة، لتصبح حكومة الزيدي حكومة قائمة دستوريا، وإن بقيت منقوصة بسبب استمرار الخلافات حول عدد من الحقائب الأساسية.

ويأتي صعود علي الزيدي إلى رئاسة الحكومة بعد مسار سياسي متسارع بدأ في 27 أبريل/نيسان 2026، حين كلفه الرئيس العراقي نزار آميدي بتشكيل الحكومة الجديدة عقب توافق قوى "الإطار التنسيقي" عليه، بوصفه مرشح الكتلة النيابية الأكبر، وذلك بعد انسحاب مرشحين بارزين من السباق، من بينهم نوري المالكي ومحمد شياع السوداني.

وينحدر الزيدي من محافظة ذي قار جنوبي العراق، وهو من مواليد عام 1986، ويحمل خلفية أكاديمية تجمع بين المالية والمصرفية والقانون، إذ نال درجة الماجستير في المالية والمصرفية إلى جانب درجتي بكالوريوس في المالية والقانون.

ووفق مقربين من توجهاته السياسية، يطرح الزيدي نفسه بوصفه رجل إدارة وإصلاح مؤسسي، مع تركيز على التنمية الاقتصادية وتمكين الشباب وربط التعليم بسوق العمل، غير أن نجاح هذه الرؤية سيظل مرتبطا بقدرته على تجاوز الانقسامات السياسية ومعالجة الملفات الأمنية والاقتصادية الثقيلة التي تواجه العراق في المرحلة المقبلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا