في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أطلقت بلدية مدينة غزة، حملة واسعة لمكافحة البعوض والحشرات الضارة، تهدف إلى تحسين الواقع البيئي والحد من المخاطر الصحية المحدقة بالمواطنين، وذلك بالتعاون مع مؤسسة "هدائي" التركية.
وجاء الإعلان عن هذه الحملة خلال مؤتمر صحفي عقدته البلدية أمام أكبر محطة لتجمع مياه الصرف الصحي في منطقة " الشيخ رضوان" بمدينة غزة، وهي واحدة من أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان والأشد خطرا وتهديدا لصحة المواطنين، إذ تكتظ بالآفات والأمراض.
وفي كلمته خلال المؤتمر، أكد رئيس بلدية غزة يحيى السراج أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد تفاقم أزمة انتشار الحشرات والبعوض في القطاع من خلال استمرار منعه إدخال المبيدات الحشرية والأدوية اللازمة لمكافحة القوارض.
وأشار السراج إلى أن هذا المنع يضع العوائق أمام جهود البلدية في السيطرة على المكاره الصحية، خاصة مع اشتداد حرارة الصيف.
وشدد رئيس البلدية على ضرورة ممارسة الضغط على الاحتلال للالتزام بإدخال قطع الغيار والإمدادات اللوجستية الضرورية، بالإضافة إلى الوقود والزيوت التشغيلية.
وأوضح السراج أن توفر هذه المستلزمات هو الشرط الأساسي لتمكين البلديات من الاستمرار في تقديم خدماتها الحيوية للمواطنين ومنع انهيار المنظومة البيئية.
وتأتي هذه الحملة المشتركة مع مؤسسة "هدائي" التركية كخطوة إغاثية لمحاصرة انتشار الأوبئة والأمراض الناتجة عن الحشرات في المناطق السكنية، في ظل ظروف معيشية وبيئية قاسية يواجهها سكان مدينة غزة.
وتناشد البلدية الجهات الدولية والمؤسسات الحقوقية بالتدخل العاجل لضمان تدفق المواد اللازمة للعمل البلدي، محذرة من أن استمرار الحصار على المستلزمات البيئية سيؤدي إلى كارثة صحية يصعب السيطرة عليها.
وفي مداخلة سابقة للجزيرة، أوضح المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى خليل الدقران أن المشافي تستقبل أعدادا متزايدة من المرضى المصابين بأمراض جلدية ونزلات معوية والتهابات في الجهاز التنفسي، وأكد أن هذه الظروف تشكّل بيئة مثالية لانتشار الأمراض، مشددا على ضرورة إدخال مبيدات لمكافحة القوارض المنتشرة.
ولا يزال قرابة 1.7 مليون شخص من أصل 2.2 مليون نسمة يعيشون في مخيمات نزوح في ظل الدمار الذي لحق بمنازلهم، وفقا لأرقام الأمم المتحدة.
ويزيد من هذه المعاناة أن حوالي نصف مساحة القطاع ما زال تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وتتسم الظروف المعيشية في هذه المخيمات بانتشار القوارض والطفيليات، وفقا لزيارات ميدانية لطواقم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ( أوتشا)، في مارس/آذار.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة