في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نال الاقتصادي والمصرفي الإيطالي ماريو دراغي، الذي ترأس **البنك المركزي الأوروبي** بين 2011 و2019، **جائزة شارلمان الدولية لعام 2026** تقديرا لدوره في استقرار منطقة اليورو وتعزيز الوحدة الأوروبية. وكان ردّه الحاسم على أزمة اليورو قد أكسبه من قبل لقب "سوبر ماريو" في أوساط الصحافة والأسواق المالية.
وفي كلمته خلال تسلّم الجائزة، حذّر دراغي من أن أوروبا مهددة بالتراجع خلف القوى العالمية إذا لم تعمّق تكاملها الاقتصادي وتضخ استثمارات كبيرة في قطاع الطاقة والبنى التحتية الرقمية والسوق الموحدة. وانتقد تجزؤ الأسواق الأوروبية، معتبرا أن إبرام اتفاقيات تجارية جديدة وحده لن يكفي لمعالجة نقاط الضعف الهيكلية في التكتل. كما جدّد دعوته إلى **الاقتراض الأوروبي المشترك** عبر إصدار سندات دين على مستوى الاتحاد، رغم معارضة الدول المتحفظة ماليا، وفي مقدمتها ألمانيا.
وتأتي تصريحاته بينما تتفاوض دول الاتحاد الأوروبي حول الإطار المالي للفترة 2028-2034، وسط نقاش متصاعد بشأن مستويات الدين، والقدرة التنافسية للصناعة الأوروبية، وحجم الإنفاق الدفاعي. وتنسجم مواقفه مع التوصيات الواردة في تقريره الصادر عام 2024 حول القدرة التنافسية الأوروبية، والذي أثار نقاشا واسعا ودعا إلى استثمارات سنوية تصل إلى 800 مليار يورو.
أُنشئت **جائزة شارلمان** في مدينة آخن بعد الحرب العالمية الثانية لتكريم الأشخاص والمؤسسات التي تساهم في تعزيز التعاون والتكامل الأوروبيين. وسُمّيت الجائزة تيمنا بشارلمان الذي حكم أجزاء واسعة من أوروبا الغربية انطلاقا من آخن، وقد مُنحت في السابق لشخصيات من بينها جان مونيه وروبرت شومان وأنغيلا ميركل، وكذلك للاتحاد الأوروبي نفسه.
المصدر:
يورو نيوز