آخر الأخبار

لدعمه فلسطين.. القضاء الفرنسي يحاكم ناشطا بتهمة "تمجيد الإرهاب"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تحولت محاكمة الناشط الفرنسي من أصل فلسطيني عمر السومي بتهمة "تمجيد الإرهاب" إلى قضية تثير جدلا واسعا في فرنسا، وسط اتهامات للسلطات بمحاولة التضييق على الأصوات الداعمة لفلسطين.

ويمثل السومي، أحد مؤسسي منظمة "طوارئ فلسطين"، أمام القضاء الفرنسي على خلفية تصريحات اعتبرتها النيابة "تمجيدا للإرهاب"، بينما يقول هو ومؤيدوه إن القضية تحمل أبعادا سياسية تتجاوز الإطار القضائي التقليدي، وفق ما رصده الزميل عبد الخالق جباهي للجزيرة.

وفي قاعة محكمة فرنسية، وقف السومي مدافعا عن استخدام مصطلحات يصفها بأنها جزء من "القاموس الفلسطيني التاريخي"، معتبرا أن كلمات مثل "الانتفاضة" و"المقاومة" و" طوفان الأقصى" أصبحت محل ملاحقة قانونية داخل الفضاء العام الفرنسي.

وقال السومي إن "الهجمة السياسية والقضائية" المرتبطة به وبجمعية "طوارئ فلسطين" تهدف إلى "منع كل مصطلحات النضال الفلسطيني التاريخي"، مضيفا أن السلطات تسعى إلى رسم "خطوط حمراء" جديدة على الخطاب المؤيد لفلسطين داخل فرنسا.

وتعود القضية إلى استدعاء قضائي وُجه إلى السومي بتهمة "تمجيد الإرهاب" بسبب تصريحات أدلى بها خلال مظاهرات داعمة لغزة، قبل أن تتوسع الضغوط لتشمل إجراءات إدارية استهدفت الجمعية نفسها.

مناخ سياسي متوتر

ويرى السومي أن ما يتعرض له لا يمكن فصله عن المناخ السياسي الذي أعقب 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين تصاعد الجدل في فرنسا حول توصيف الخطاب المؤيد للمقاومة الفلسطينية وحدود التعبير المرتبط بالحرب على غزة.

وكانت وزارة الداخلية الفرنسية قد أطلقت في أبريل/نيسان 2025 إجراءات رسمية لحل جمعية "طوارئ فلسطين"، متهمة إياها بالتحريض على العنف ومعاداة السامية، وهي اتهامات رفضتها الجمعية ومحاميها، معتبرين القرار "سياسيا" ويستهدف إسكات التضامن مع الفلسطينيين.

وفي مايو/أيار 2026، أعلنت محامية السومي إلسا مارسيل نجاحها في تأجيل محاكمته إلى 7 ديسمبر/كانون الأول المقبل، بينما لا يزال الناشط الفلسطيني الفرنسي خاضعا للرقابة القضائية مع استمرار تجميد أصوله المالية.

إعلان

وقال السومي للجزيرة إن "واجبهم منذ بداية معركة طوفان الأقصى كان ترجمة صمود الفلسطينيين ومقاومتهم إلى اللغة الفرنسية"، معتبرا أن تجريم تلك المفردات يعكس، بحسب وصفه، "محاولة لمنع الرواية الفلسطينية من الوصول إلى الرأي العام الفرنسي".

وأضاف أن القضية تجاوزت الإطار القانوني لتصبح "وسيلة لإسكات أي صوت متضامن مع غزة"، مؤكدا أن تهمة "تمجيد الإرهاب" باتت تُستخدم -بحسب رأيه- لتبرير تضييق أوسع على الناشطين المؤيدين لفلسطين.

دعم سياسي

وفي خضم المحاكمة، تحولت القضية إلى محور استقطاب داخل الأوساط السياسية والحقوقية الفرنسية، خاصة مع حضور نواب وشخصيات عامة جلسات التضامن مع السومي، في ظل تنامي الانتقادات لسياسات باريس تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة.

وقال النائب الفرنسي توماس بورت، المنتمي إلى كتلة فرنسا الأبية، إن القضية تمثل "ملاحقة سياسية" تستهدف كل من يندد بما وصفه بـ"الإبادة الجارية في غزة".

وأضاف بورت للجزيرة أن "المسؤولية سياسية ببساطة، لأن الهدف هو التضييق على كل من يدعم الفلسطينيين"، معتبرا أن ما يجري "لا يتعلق بحالة فردية بل بسياق أوسع لتقييد الأصوات المطالبة بتطبيق القانون الدولي".

وأشار النائب الفرنسي إلى أن شخصيات أخرى مؤيدة لفلسطين تعرضت لتحقيقات وملاحقات مماثلة، من بينها السياسية الفرنسية الفلسطينية ريما حسن، في ما اعتبره دليلا على اتساع دائرة الضغوط ضد النشطاء الداعمين لغزة.

ويتزامن هذا الجدل مع تصاعد الانتقادات داخل فرنسا بشأن استمرار تصدير معدات عسكرية إلى إسرائيل، خاصة بعد التقرير الذي نشرته "طوارئ فلسطين" بالتعاون مع "حركة الشباب الفلسطيني" في أبريل/نيسان 2026 حول شحنات أسلحة فرنسية خلال الحرب.

ويؤكد السومي أن الحملة القضائية ضده بدأت قبل أسابيع من استقالة الحكومة الفرنسية السابقة، متهما وزير الداخلية الأسبق برونو ريتايو بإطلاق مسار سياسي استهدف جمعية "طوارئ فلسطين" ونشاطها المؤيد لغزة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا