آخر الأخبار

ضغوط متصاعدة على ستارمر.. وزراء ونواب يطالبونه بالرحيل

شارك

تصاعدت الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعد أن انضم عدد من الشخصيات البارزة في الحكومة إلى المطالبين باستقالته.

وأفادت تقارير بأن وزيرة الداخلية شبانة محمود ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر كانتا من بين من طلبوا منه التنحي.

وقد زار عدة شخصيات رئيسية في الحكومة مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت مساء الاثنين، ومن بينهم وزير الدفاع جون هيلي، الذي حث بدوره رئيس الوزراء على الاستقالة.

ومن المتوقع أن تتزايد الدعوات الموجهة لستارمر بالاستقالة خلال اجتماع مجلس الوزراء صباح اليوم، في حال رفض التراجع عن موقفه.وفي الوقت ذاته، بدأت شخصيات قيادية، من بينهم وزير الصحة ويس ستريتينغ وعمدة مانشستر الكبرى أندي بورنهام، في حشد أنصارهم بشكل سري تحسبا لأي تطورات مستقبلية.

وقالت شارلوت نيكولز، النائبة عن دائرة وارنغتون الشمالية، إن رئيس الوزراء "لا يملك السيطرة" اللازمة لإدارة شؤون البلاد، مضيفة لإذاعة "إل بي سي": "انتهى الأمر، حان الوقت لشخص آخر ليتولى المسؤولية".

وفي سياق متصل، تفاعلت الأسواق المالية سلبا مع احتمالية خوض حزب العمال منافسة داخلية قد تدفعه لمزيد من اليسار، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة اقتراض الحكومة. وبحلول مساء أمس، كان 79 نائبا قد طالبوا علنا بأن يحدد ستارمر جدولا زمنيا لاستقالته.

وزادت حدة الضغوط بعد استقالة 4 مساعدين وزاريين من الحكومة، معللين قرارهم بعدم اقتناعهم بقدرة رئيس الوزراء على تغيير المسار، بينما دعا اثنان آخران، دون الاستقالة، ستارمر إلى التنحي.

غير أن رئيس الوزراء أبدى عزمه على مواصلة الكفاح، معلنا تعيين ستة مساعدين وزاريين جدد ليحلوا محل من دعوا لاستقالته. ودعا جو موريس، مساعد وزير الصحة ويس ستريتينغ، رئيس الوزراء إلى تحديد "جدول زمني سريع" لمغادرته لتمكين زعيم جديد من "استعادة ثقة الجمهور".

يذكر أن ستريتينغ أعلن بشكل سري أنه لن يخوض تحديا مباشرا ضد ستارمر، خشية أن يؤثر ذلك سلبا على فرصه المستقبلية، لكن حملته تُعد "جاهزة للانطلاق" في حال تصاعدت موجة المطالبات باستقالة رئيس الوزراء.

وألمح ستارمر أمس إلى أنه سيقف ويقاتل ضد أي تحد، مؤكدا أنه لن "ينسحب أبدا"، مما أثار احتمالية دخول حزب العمال في حرب أهلية دموية. وينقسم الوزراء أيضا حول من يجب أن يخلف ستارمر في حال اضطراره للرحيل في الأيام المقبلة.

فبينما يريد أنصار ستريتينغ إجراء منافسة سريعة على الزعامة، يفضل حلفاء بورنهام أن يؤجل ستارمر رحيله لمنحه الوقت للعثور على مقعد في وستمنستر يخوض من خلاله سباق القيادة.

ودعت أنجيلا راينر، نائبة رئيس الوزراء، ستارمر أمس إلى التخلي عن معارضته لعودة بورنهام، حيث زعمت مصادر من حزب العمال أن راينر توصلت إلى اتفاق "بطاقة الحلم" مع بورنهام، يعيدها نائبة لرئيس الوزراء رغم التحقيقات الجارية حول شؤونها الضريبية.

وقال أحد المصادر: "الأمر يحدث، لقد أبدى رئيس الوزراء رأيه، واستمع الناس إليه، لكن ذلك لم يغير المواقف، القطيع يتحرك".

وحذر ستارمر أمس من أن خوض منافسة على الزعامة عشية خطاب الملك المقرر غدا سيغرق الحكومة وبريطانيا في فوضى.

كما قالت راينر في كلمة أمام اتحاد عمال الاتصالات إن بورنهام "لم يكن ينبغي أن يمنع مطلقا"، مضيفة: "كان خطأ من قيادة حزبنا، ويجب تصحيحه".

ومع انقسام نواب حزب العمال حول من يجب أن يخلف ستارمر، فإن أي منافسة ستكون شديدة عدم القدرة على التنبؤ.

ويعد بورنهام المرشح الأوفر حظا حاليا، لكنه قد يستبعد من السباق في حال اضطر رئيس الوزراء للرحيل عبر عملية فوضوية. ويقول حلفاؤه إنه مستعد للإعلان عن أن نائبا متعاطفا من شمال غرب إنجلترا مستعد للتنازل عن مقعده لفتح طريق عودته إلى البرلمان.

لكن أي انتخابات تكميلية ستستغرق أسابيع إن لم تكن أشهر، ومع تحقيق حزب الإصلاح مكاسب واسعة في "الجدار الأحمر" التقليدي لحزب العمال، قد تكون هذه المنافسة محفوفة بالمخاطر. كما سيتعين على بورنهام إقناع اللجنة التنفيذية الوطنية الحاكمة لحزب العمال بالسماح له بالترشح بعد أن منعت محاولته الأخيرة في فبراير الماضي.

من جانبها، قالت كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين، إنه "من المحزن مشاهدة" رئيس الوزراء وهو "يكافح"، محذرة من أن استبداله بسياسي آخر من حزب العمال لن يحدث أي فرق. وأضافت: "الأمر لا يتعلق بستارمر وحده، فالجميع يتنافسون على منصبه ولا يملكون الإجابات أيضا، لأنهم جميعا يؤمنون بنفس الأشياء: المزيد من الرعاية الاجتماعية، والمزيد من سيطرة الدولة، والمزيد من الاقتراض، والمزيد من التنظيم. إنهم مشغولون بالجدال حول من يجب أن يقود السيارة، لكن الحقيقة أنهم جميعا يتجهون في الاتجاه الخطأ".

وحذر رئيس حزب المحافظين كيفن هوليناك من أن الاقتتال الداخلي داخل حزب العمال "يشل" الحكومة، قائلا: "رئيس الوزراء ينفد من الوقت والإجابات، بينما يخطط أعضاء من حكومته لترشيح أنفسهم للزعامة. لا يمكن لبريطانيا أن تتحمل حكومة مشلولة بسبب عناد رجل واحد".

وبدوره، حذر ألاستير كامبل، المسؤول السابق عن الإعلام في حكومة توني بلير، من أن نواب حزب العمال "ينزلقون إلى الفوضى".

ويأتي هذا الضغط المتزايد على ستارمر في أعقاب النتائج الكارثية للانتخابات المحلية الأسبوع الماضي، التي خسر فيها حزب العمال 1,500 مقعد في المجالس المحلية بإنجلترا، واحتل المركز الثالث في ويلز واسكتلندا.

وحاول رئيس الوزراء احتواء التمرد المحتمل بخطاب اعترف فيه بوجود "مشككين" داخل حزبه، لكنه أصر على أنه يمكنه "إثبات خطأهم". وحذر ستارمر من أن "فوضى" المنافسة على الزعامة ستسبب "ضررا دائما"، مؤكدا أن حزب العمال "لن يُغفر له أبدا إذا فرض ذلك على بلادنا".

وألمح إلى أن الاقتتال الداخلي داخل حزب العمال لن يفيد سوى الخصوم مثل نايجل فاراج، قائلا: "إذا لم نحسن إدارة هذا الأمر، فسوف تسلك بلادنا مسارا مظلما للغاية". لكن هذا التحذير فشل في تهدئة الغضب المتزايد من قيادته، حيث بدأ المزيد من النواب في المطالبة برحيله في غضون ساعة واحدة من خطاب رئيس الوزراء. وبحلول المساء، تحولت القطرات إلى فيضان.

وجلس العديد من وزراء الحكومة مكتوفي الأيدي، حيث لم يقدم شخصيات بارزة مثل راشيل ريفيز ونائب رئيس الوزراء ديفيد لامي أي دعم علني لرئيس الوزراء. وقالت وزيرة الثقافة ليزا ناندي، التي أُرسلت للدفاع عن رئيس الوزراء عبر وسائل الإعلام، إنه كان محقا في "الاعتراف بالأخطاء" وبتراجع شعبيته الشخصية.

وتهدد هذه الأزمة بتسبب إحراج للملك تشارلز، الذي من المقرر أن يحدد البرنامج التشريعي للحكومة للدورة القادمة في افتتاح البرلمان غدا. وقال السير جيمس كليفرلي، الوزير السابق في حزب المحافظين، مساء أمس إن هناك "سؤالا حقيقيا" حول وضع الخطاب في حال اضطر رئيس الوزراء للإعلان عن استقالته قبل قراءته.

المصدر: ديلي ميل

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا