آخر الأخبار

بعد الخطوة الأميركية.. ماذا تفعل أوروبا لحصار الإخوان؟

شارك
مجلس الشيوخ الفرنسي

اعتبرت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، نتالي غوليه، أن أوروبا "لا تزال متأخرة" في حظر أنشطة تنظيم الإخوان، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن "هناك تحركات متزايدة داخل عدد من الدول الأوروبية في هذا الاتجاه، وإن كانت تسير بوتيرة بطيئة، إلا أنها تتحرك في المسار الصحيح".

يأتي حديث غوليه تعليقا على موقف أوروبا من حظر جماعة الإخوان، خاصة بعد نشر البيت الأبيض الاستراتيجية الأميركية لمكافحة الإرهاب لعام 2026، والتي أدرجت تنظيم الإخوان ضمن التنظيمات المرتبطة بنشاطات متطرفة، وربطت بينها وبين تنظيمات مثل القاعدة وداعش.

وأضافت غوليه، في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن " الولايات المتحدة أدركت أخيرا أن تنظيم الإخوان يشكل تهديدا للأمن القومي الأميركي وكذلك للأمن العالمي"، مشيرة إلى أن "إدراج التنظيم في مناطق مثل السودان و اليمن يمثل خطوة ضرورية، نظرا لما وفرته بعض هذه المناطق من ملاذات آمنة لتنظيم القاعدة".

ووصفت هذه الإجراءات بأنها تمثل "خطوات أولى إيجابية، خطوات أولى جيدة، لكن ما يزال هناك الكثير المطلوب القيام به"، وتحتاج إلى مزيد من التعزيز والتوسع، مؤكدة أن "هناك تحولا واضحا في التفكير الغربي تجاه تنظيم الإخوان، ومع أن هذا التحول لا يحدث بالسرعة المطلوبة، لكنه بدأ بالفعل ويجب الحفاظ على زخمه واستمراريته".

وفي تعليقها على ربط الاستراتيجية الأميركية بين تنظيم الإخوان وفروع التطرف، أوضحت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، أن "هذا الملف لا يزال قيد الدراسة من جانب الخبراء في أوروبا، لا سيما في ما يتعلق بحركة حماس والتمويل الذي تلقته"، مشددة على أن "الأولوية يجب أن تكون لتتبع مصادر التمويل غير المشروع وتجميد الأصول، بما في ذلك الأصول المرتبطة بالعملات الرقمية".

خطوات فرنسية للمواجهة

وأشارت غوليه إلى أن مجلس الشيوخ الفرنسي صوت على مشروع قانون يستهدف تنظيم الإخوان، في إطار تشديد الإجراءات التشريعية المرتبطة بمكافحة التطرف.

وقبل ساعات، اعتمد مجلس الشيوخ الفرنسي بالأغلبية الساحقة مقترح قانون زعيم الجمهوريين لمكافحة "تغلغل الإسلام السياسي"، والذي يهدف إلى التصدي لـ"نفوذ خفي وتيار ينتشر بهدوء"، ويرى أنه يسعى في "هدفه النهائي" إلى "تطبيق أفكار متطرفة على أراضينا"، بحسب صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية.

ويتضمن المشروع حزمة من الإجراءات، من بينها تسهيل حل الجمعيات، وتشديد العقوبات على المساس بـ"مبادئ الجمهورية"، وفرض رقابة أكثر صرامة على بناء دور العبادة، وتجميد أصول الجماعات الانفصالية.

ومع تراكم التقارير الاستخباراتية والتحقيقات الرسمية التي توثق تغلغل التنظيم في مؤسسات تعليمية وثقافية ودينية، تزايدت الدعوات داخل دوائر صنع القرار الأوروبي لتشديد الرقابة على منشآت التنظيم، بل وطرح فكرة تضييق الخناق بشكل كامل في بعض الدول.

كما سبق أن أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، توسيع لائحة العقوبات المفروضة على تنظيم الإخوان في فرنسا، ليقر إجراءات جديدة لتجميد الأموال والتبرعات بعد تصاعد القلق داخل دوائر الحكم في باريس إزاء تمدد نفوذ جماعة الإخوان خصوصا داخل بعض المؤسسات الحكومية.

وفي ختام تصريحاتها، شددت غوليه على "ضرورة أن تتخذ أوروبا خطوات أكثر حسما، عبر إدراج تنظيم الإخوان على قوائم الإرهاب، وملاحقة مصادر تمويله بشكل دقيق، خصوصا ما يتعلق بالتمويل الجماهيري، والإعانات العامة، والعملات الرقمية".

وأشارت إلى أنه "من المقرر عقد اجتماع مهم في مدينة باريس هذا الشهر تحت شعار "لا أموال للإرهاب"، مؤكدة في هذا السياق على "ضرورة إدراج تنظيم الإخوان على قوائم الإرهاب بشكل واضح وحاسم".

وأعلنت رئاسة فرنسا لمجموعة السبع عن عقد المؤتمر الوزاري الخامس "لا أموال للإرهاب"، يوم 19 مايو الجاري، بحضور أكثر من 80 وفدا دوليا ملتزما بجهود مكافحة تمويل الإرهاب وتعزيز آليات التعاون الدولي في هذا المجال.

ويأتي هذا المؤتمر في نسخته الخامسة، بعد أن أُطلق لأول مرة بمبادرة من الرئيس إيمانويل ماكرون في باريس عام 2018، تلتها دورات سابقة في ملبورن عام 2019، ونيودلهي عام 2022، وميونيخ عام 2025، في إطار مسار دولي متواصل لتطوير أدوات مواجهة تمويل الإرهاب.

ومن المنتظر أن تركز المناقشات خلال المؤتمر على عدد من الملفات الرئيسية، من بينها مخاطر إساءة استخدام الابتكارات المالية في تمويل الإرهاب، والروابط المتزايدة بين تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة، إلى جانب دراسة مدى اعتماد بعض التنظيمات الإرهابية على السيطرة الإقليمية كمصدر للتمويل، وكذلك القضايا المتعلقة بإعادة الإدماج المالي للمناطق التي كانت خاضعة لسيطرة جماعات إرهابية.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا