آخر الأخبار

ماذا يحدث عند وفاة شخص على متن سفينة في عرض البحر؟

شارك
السفينة الموبوءة

أثارت وفاة 3 ركاب على متن سفينة سياحية في عرض البحر، بسبب فيروس "هانتا" النادر، وإصابة 3 آخرين، تساؤلات حول كيفية تعامل الطواقم البحرية مع الجثث وإدارة الحالات الصحية الطارئة.

وبحسب آخر التقارير، توفي 3 ركاب وأُصيب 3 آخرون ب فيروس "هانتا" النادر على متن السفينة السياحية "هونديوس"، وقالت شركة "أوشن وايد اكسبيديشنز"، التي تشغل السفينة وتتخذ من هولندا مقرا لها، إنها تتعامل مع الوضع الطبي المستمر على متن السفينة، مشيرة إلى نقل 3 أشخاص من السفينة إلى كاب فيردي.

وينتقل فيروس "هانتا" عبر القوارض، وتتراوح أعراضه بين مرض خفيف شبيه بالإنفلونزا، ومشاكل تنفسية خطيرة أو نزيف داخلي.

وفقا لقواعد وضعتها الكلية الأميركية لأطباء الطوارئ بالتعاون مع الهيئة التجارية لصناعة الرحلات البحرية كروز "لاينز انترناشونال اسوسيشن" (سي إل آي إيه)، يجب أن تحتوي جميع السفن السياحية في العالم على طاقم طبي متاح في كل الأوقات، ويجب أن يكونوا مدربين في الطب الطارئ، لكن السفينة "إم في هونديوس" ليست عضوا في "سي إل آي إيه"، وفق صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وتوفر بعض السفن السياحية الكبيرة مرافق طبية تمكن من إجراء عمليات جراحية بسيطة وأجهزة طبية لإجراء الفحوصات وكشف الأمراض، إلى جانب مختبرات لتحليلات الدم.

غير أن سفينة "هونديوس" لا يوجد على سطحها سوى طبيب واحد وممرضتين.

وتنتشر الفيروسات والأمراض بسرعة على سطح السفن السياحية بسبب العدد الكبير من الأشخاص الذين يتشاركون أماكن مغلقة، إلى جانب أن أغلب ركاب السفينة يكونون من كبار السن ذوي المناعة الضعيفة.

وتعتمد السفن إجراءات وقائية مثل تعقيم الأيادي قبل الوجبات وقبل التجمعات والأنشطة الترفيهية.

في حال انتشار الفيروس، يبلغ الطاقم جميع الركاب بالبقاء في غرفهم والحد من التواصل مع الطاقم إلى الحد الأدنى، إلى جانب تطبيق إجراءات احترازية بما في ذلك العزل وبروتوكولات النظافة والمراقبة الطبية.

وتعد الوفيات على متن السفن أمرا نادرا، وفي حال توفي أحد الأفراد، يبلغ الطاقم التقني للرحلة بوفاة أحد الركاب عبر إعلان مشفر.

ويقدر أن حوالي 200 شخص يموتون سنويا على متن السفن السياحية، وغالبا ما تكون السكتة القلبية، أو الجلطات، أو الإصابات الناتجة عن السقوط هي السبب.

وتحتوي جميع السفن على مشرحة، وغالبا ما تتسع لتخزين 5 جثث، غير أن مشرحة سفينة "إم في هونديوس" ستكون أصغر بكثير.

وسجلت أول حالة وفاة على متن السفينة في 11 أبريل ماضي، وبقيت جثة الرجل في السفينة ولم تنقل إلى البر إلا بعد 23 يوما عندما تم إنزالها في جزيرة سانت هيلينا.

وفي الثاني من مايو توفي راكب ثالث من ألمانيا، وما زالت جثته مخزنة في مشرحة السفينة بحسب ما أكدت المتحدثة باسم الشركة.

وقالت المتحدثة: "لا أعرف حجم المشرحة على السفينة. هذه حالة صعبة للغاية، لكننا نتعامل معها بأفضل شكل ممكن. لا نتوقع التوصل إلى نتيجة نهائية بشأن الوصول إلى ميناء حتى الغد".

وفي الماضي تتحدث القصص عن تخزين الجثث في أقبية تخزين عند امتلاء المشرحة في السفن، ولكن هذا الأمر نادر بحسب الصحيفة.

وفي حال وفاة أحد الأفراد على متن السفينة، فهناك خياران: إما إنزال الجثة في أقرب ميناء ونقلها جوا إلى بلده الأصلي، أو تخزين الجثة في مشرحة السفينة حتى الوصول إلى ميناء العودة.

وهناك إجراء آخر، ولكنه نادر ويتطلب الكثير من الإجراءات الورقية، وهو الدفن في البحر لتوفير التكاليف المالية.

وعادة ما تقام مراسم الدفن في البحر في الصباح الباكر قبل استيقاظ الركاب الآخرين.

وتقوم السفينة بتخفيف سرعتها إلى الحد الأدنى، ويشكل كبار الضباط صفا شرفيا، وتلف الجثة في كيس قبل التحلل، وتوضع على منصة هيدروليكية ليتم إنزالها إلى البحر.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا