آخر الأخبار

تحالف مفاجئ بين بينيت ولبيد للإطاحة بحكومة نتنياهو

شارك

أعلن رئيسا الوزراء الإسرائيليان السابقان نفتالي بينيت و يائير لبيد، اليوم الأحد، أنهما سيتحالفان في الانتخابات المقبلة المتوقع إجراؤها في وقت لاحق من هذا العام، في محاولة مشتركة للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وكان بينيت ولبيد قد توليا رئاسة الوزراء ضمن اتفاق تناوب كجزء من حكومة ائتلافية شكّلاها عام 2021 ويخططان الآن لدمج حزبيهما في كيان واحد برئاسة بينيت.

وأصدر نفتالي بينيت من تيار اليمين ويائير لبيد من تيار الوسط ⁠⁠بيانين أعلنا فيهما ⁠⁠اندماج حزبيهما "بينيت 2026" و"هناك مستقبل"، وقال مكتب بينيت إن الحزب الجديد سيحمل اسم "معا" وإنه سيتولى قيادته.

وشدد نفتالي بينيت على أن التحالف الجديد يسعى إلى "إدارة الدولة بشكل أفضل عبر حكومة تضم مهنيين ومنفذين يركزون على مصلحة إسرائيل"، مؤكدا أن حكومته المرتقبة ستتحرك سريعا لتنفيذ خطط جاهزة دون إضاعة الوقت.

وأعلن عزمه تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر، إلى جانب تمرير قانون الخدمة العسكرية الإلزامية للجميع، معتبرا أن "التهرب من الخدمة لن يُموّل بعد اليوم".

وأكد بينيت، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع لبيد للإعلان عن التحالف الجديد، تمسكه بمواقف أمنية صارمة، مشددا على عدم التنازل عن أي جزء من الأراضي، في وقت دعا فيه إلى تحسين أوضاع الشباب الإسرائيلي وتمكينهم من بناء مستقبلهم داخل البلاد.

كما وجّه دعوة لشخصيات سياسية، بينها غادي آيزنكوت، للانضمام إلى هذا التحالف، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب "قيادة جماعية" تعكس إرادة غالبية الإسرائيليين.

من جانبه، وصف لبيد التحالف بأنه خطوة نحو إصلاح كبير في إسرائيل، مشددا على أن البلاد بحاجة إلى الوحدة بعد سنوات من الانقسام الداخلي. وقال إن هذا التكتل يستهدف "تشكيل حكومة صهيونية قوية ومستقرة تربط بين الوسط واليمين، وتجمع بين مختلف مكونات المجتمع دون تطرف".

إعلان

وأشار لبيد إلى أن التحالف يراهن على استقطاب شريحة واسعة من الناخبين، داعيا تيار الوسط إلى الالتفاف حول بينيت، واصفا إياه بأنه يميني ليبرالي قادر على قيادة الحكومة المقبلة. كما أكد أن الهدف هو معالجة ملفات الأمن والتعليم والاقتصاد، وخفض الأسعار ومحاربة الفساد.

وفي رد على أسئلة الصحفيين، وجّه بينيت خطابا مباشرا إلى ناخبي معسكر نتنياهو، منتقدا ما وصفه بـ"الفساد الإداري" وملف التهرب من الخدمة العسكرية، وداعيا إياهم إلى الانضمام للتحالف الجديد باعتباره البيت البديل. كما شدد على ضرورة إصلاح قطاعات حيوية مثل التعليم والمواصلات.

بدوره، اعتبر لبيد أن هذا التحالف يشكل ضمانة لعدم تشكيل حكومة جديدة برئاسة نتنياهو، مؤكدا أن الهدف هو إحداث تغيير حقيقي في المشهد السياسي الإسرائيلي. وأضاف أن التكتل يسعى لاستقطاب غالبية المجتمع الإسرائيلي، باستثناء من وصفهم بـ"المتهربين من الخدمة العسكرية".

اختلافات أيديولوجية

وكان اتفاق الائتلاف لعام 2021 قد أنهى 12 عاما من حكم نتنياهو، حيث شغل بينيت منصب رئيس الوزراء في السنة الأولى قبل أن يتفكك الائتلاف، ثم تولى لبيد المنصب بشكل مؤقت خلال الأشهر الستة الأخيرة، إلى أن أعادت الانتخابات نتنياهو إلى السلطة.

ومنذ ذلك الحين، يشغل لبيد منصب زعيم المعارضة في إسرائيل، بينما ابتعد بينيت لفترة عن الحياة السياسية.

ويحمل الرجلان اختلافات أيديولوجية، إذ يُعدّ بينيت يهوديا أرثوذكسيا ويتبنى مواقف متشددة تجاه الفلسطينيين، في حين أن لبيد علماني ويُنظر إليه على أنه أكثر اعتدالا. ومع ذلك، فقد تمتع الاثنان بعلاقة عمل وثيقة خلال فترة ائتلافهما القصيرة.

ويهدف تحالفهما إلى توحيد معارضة منقسمة لا يجمعها الكثير، باستثناء معارضتها المشتركة لنتنياهو.

وقبل أسبوعين، أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة "معاريف" أنه وفقا للوضع الحالي فإن معسكر نتنياهو سيحصل على 49 مقعدا من أصل 120 في الكنيست بالانتخابات المقبلة، مقابل 61 مقعدا للمعسكر المعارض، إضافة إلى 10 مقاعد للنواب العرب، وهو ما لا يكفي نتنياهو لتشكيل حكومة، إذ يتطلب ذلك تأييد 61 نائبا على الأقل.

وإذا لم تُجرَ انتخابات مبكرة، فستنتهي ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وتُعقد الانتخابات العامة.

مصدر الصورة من اليمين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبيني غانتس وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش (وكالات)

ردود فعل

أعرب رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان عن ترحيبه بأي وحدة داخل الكتلة.

كما رحب رئيس حزب " إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، بهذه الوحدة، وأكد أن الهدف هو إسقاط حكومة نتنياهو التي وصفها بـ"حكومة 7 أكتوبر/تشرين الأول".

من جهته، رحب رئيس حزب أزرق أبيض، بيني غانتس، بالوحدة. وقال "لن يتحقق ذلك إلا من خلال حكومة وحدة صهيونية واسعة، قادرة على عزل المتطرفين ودفع إسرائيل نحو الأمام، وليس من خلال حكومة تعتمد على المتطرفين أو الأحزاب غير الصهيونية".

في المقابل، وصف وزير الأمن القومي وزعيم حزب " عوتسما يهوديت " (القوة اليهودية)، إيتمار بن غفير، إعلان دمج حزبي بينيت ولبيد بأنه "تحالف لبيع إسرائيل للحركة الإسلامية". فيما انتقد وزير الثقافة ميكي زوهار، من حزب نتنياهو ( الليكود )، الخطوة، معتبرا أنها تعكس "غياب الأيديولوجيا"، على حد تعبيره.

إعلان

من جهته، هاجم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش التحالف المرتقب، واصفا إياه بـ"تحالف بلا هوية واضحة"، حسبما نقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا