آخر الأخبار

خبير أمريكي يقترح هذا الحل لأزمة إيران

شارك

قال خبير قانوني أمريكي إن الحرب لا يمكن أن تقدم حلا دائما للمخاوف المتعلقة بالطموحات النووية الإيرانية، وإن الدبلوماسية والمعاهدات وتعزيز آليات الرقابة الدولية هي السبيل الوحيد لمنع الانتشار النووي.

وفي مقاله بمجلة نيوزويك، قال جوناثان غرانوف، بصفته رئيس معهد الأمن العالمي، إن التصعيد الحالي في منطقة الشرق الأوسط والذي نجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يهدد بتوسيع دائرة عدم الاستقرار بدلا من معالجة جوهر المشكلة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 لديه أربع مزايا على ترمب.. هل ينجح الملك تشارلز فيما فشل فيه السياسيون؟
* list 2 of 2 لماذا يعجز ترمب عن كسر قبضة إيران على مضيق هرمز؟ end of list

ويرى غرانوف أن الحل للملف النووي الإيراني يكمن في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية باعتبارها الأساس القانوني للنظام النووي العالمي، وأشار إلى أن مؤتمر مراجعة المعاهدة المقبل في الأمم المتحدة يمثل فرصة حاسمة لتعزيز ذلك الإطار الدولي.

وأوضح الكاتب، الذي عمل بشكل مكثف في مجالات الحد من الأسلحة النووية، أن المادة الرابعة من تلك المعاهدة تنص على حق جميع الدول الأعضاء في تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وهو حق ملزم قانونيا وينطبق بالتساوي على إيران والولايات المتحدة.

وانتقد غرانوف مطالبة واشنطن لإيران بقبول وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاما، حتى للأغراض السلمية، مع تصدير مخزونها من اليورانيوم للخارج، وقال إن ذلك المطلب يتناقض بشكل مباشر مع الضمان الواضح الذي تمنحه المعاهدة للبرامج النووية السلمية.

آلية التفتيش المفاجئ

ومع ذلك، لا يتجاهل غرانوف أن السلوك الإيراني السابق أثار مخاوف مشروعة، ذلك أن الكشف في أوائل الألفية الجديدة عن أنشطة نووية سرية أضعف الثقة وأثار الشكوك حول ما إذا كان البرنامج الإيراني ذا طبيعة سلمية بالكامل.

وبما أن إيران تنفي تلك الاتهامات وتصر على أن برنامجها مدني وسلمي، يرى غرانوف أن الجسر بين موقف طهران وموقف الأطراف الدولية المعنية لا يكون عبر الحرب، بل عبر تقوية معاهدة عدم الانتشار النووي نفسها.

إعلان

ويقترح الخبير الأمريكي إنشاء نظام تفتيش ورقابة أكثر صرامة وشمولا تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مستلهما من نموذج اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي تسمح بعمليات تفتيش مفاجئة ومباشرة.

ويشدد على أن هذه الضمانات المعززة يجب ألا تستهدف إيران وحدها، بل ينبغي أن تطبق بشكل عالمي على جميع الدول غير النووية المنضوية تحت معاهدة عدم الانتشار، حتى لا يبدو الأمر وكأنه استهداف سياسي لدولة بعينها، بل معيار دولي جديد لتعزيز الأمن الجماعي.

وفي إطار هذا الترتيب، ستحتفظ إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، مقابل قبول ما يصفه غرانوف بأنه "أكثر نظام تفتيش تدخلي تم تصميمه على الإطلاق". ويؤكد أن هذا ليس عقابا لإيران، بل جزء من معيار عالمي أكثر فعالية يفيد الجميع.

ثق، لكن تحقق

وفي المقابل، دعا الكاتب الولايات المتحدة لإبداء استعدادها لإحياء عملية نزع السلاح النووي، لأن هذا الالتزام يمثل جوهر المعاهدة وليس مجرد بند ثانوي فيها.

وحذر غرانوف من أن توسيع الحرب على إيران لن يؤدي إلا إلى زيادة "العنف والفوضى واحتمالات الانتشار النووي"، وشدد على أن "القانون يقدم طريقا أفضل من الحرب"، وأن الحل يكمن في تعزيز آليات التحقق والالتزام المتساوي بالقواعد الدولية التي تحكم الجميع.

وختم غرانوف مقاله مستشهدا بمقولة للرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان نصها "ثق، لكن تحقق"، وعلق عليها بالقول إنها عبارة لا تزال صالحة، وفي نظره، فإن ذلك هو الطريق الواقعي الوحيد نحو السلام بالمنطقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران أمريكا دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا