آخر الأخبار

لديه أربع مزايا على ترمب.. هل ينجح الملك تشارلز فيما فشل فيه السياسيون؟

شارك

في وقت تمر فيه العلاقات البريطانية الأمريكية بأزمة وجودية تعيد للأذهان أصداء أزمة السويس عام 1956، يبرز التساؤل الجوهري حول قدرة الملك تشارلز الثالث على تطويع تقلبات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب السياسية خلال زيارته المرتقبة لواشنطن.

وانطلق الكاتب مايكل كريك، مؤلف كتاب "حزب بعد آخر: الحياة المزعزعة لنايجل فاراج" -في مقال بصحيفة آي بيبر- من فكرة أساسية مفادها أن الملكية، رغم ما تحمله من مكانة وهيبة، تفرض على صاحبها قيودا قاسية تشبه "العبودية السياسية"، فتجبر الملك على أداء أدوار دبلوماسية قد تتعارض مع قناعاته الشخصية، بما في ذلك مجاملة قادة مثيرين للجدل خدمة للمصالح الوطنية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 لماذا يعجز ترمب عن كسر قبضة إيران على مضيق هرمز؟
* list 2 of 2 أنا مراسلة في البيت الأبيض.. حالة من التوتر تسبق زيارة الملك لواشنطن end of list

واستعرض الكاتب سوابق تاريخية تظهر كيف اضطرت العائلة المالكة، خصوصا في عهد إليزابيث الثانية، إلى استقبال شخصيات استبدادية مثل رئيس وسط أفريقيا عيدي أمين ورئيس زمبابوي روبرت موغابي والرئيس الروماني نيكولاي تشاوشيسكو، رغم سجلهم الدموي، مما يعكس أولوية المصالح السياسية على الاعتبارات الأخلاقية.

غير أن تشارلز أظهر، قبل أن يصبح ملكا، قدرا من الاستقلالية -حسب الكاتب- إذ تجنب لقاءات مع قادة مثل الرئيس الصيني شي جين بينغ ورفض مناسبات رسمية مرتبطة بالصين، احتراما لمواقفه الشخصية وعلاقاته، مثل صداقته مع الدالاي لاما، غير أن هذه المساحة تقلصت بعد اعتلائه العرش، حيث بات مقيدا بقرارات الحكومة البريطانية.

مصدر الصورة المملكة المتحدة تراهن على هوس ترمب المعلن بالملكية البريطانية (رويترز)

مقامرة عالية المخاطر

وفي هذا الإطار، تأتي الزيارة الحالية باعتبارها اختبارا دقيقا، بل "مقامرة عالية المخاطر" -كما يقول الكاتب- في ظل تدهور العلاقات الثنائية منذ ملفات حديثة مثل التوتر حول إيران، ولكن اللقاء الخاص بين الملك وترمب، قد يشكل اللحظة الحاسمة التي تؤثر فعليا على مسار العلاقة.

إعلان

ويرى الكاتب أن تشارلز يمتلك 4 مزايا تمنحه قدرة نسبية على التأثير في ترمب: أولها إعجاب ترمب ببريطانيا والعائلة المالكة، وثانيها حاجته السياسية لنجاح الزيارة في ظل تراجع شعبيته، وثالثها المكانة الرمزية والتاريخية التي يمثلها الملك، ورابعها خبرته الشخصية ورصيده الأخلاقي في قضايا دولية مثل المناخ والتحالفات الغربية.

ويُتوقع أن يحاول تشارلز استثمار هذه العوامل بأسلوب هادئ ودبلوماسي، لتخفيف مواقف ترمب أو على الأقل الحد من اندفاعه.

وبينما تضغط حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لتهدئة الأجواء، ينتظر من الملك أن يلعب دور "الحكيم" في لقائه الخاص مع ترمب، مستخدما إرث رئيس الوزراء الراحل "وينستون تشرشل" كجسر لإعادة تذكير الرئيس بأهمية التحالف الأطلسي ومبادئ الديمقراطية التي يسعى لزعزعتها بتصريحاته حول كندا وحلف شمال الأطلسي ( الناتو).

إنها مهمة "الرقص على الحبال" بامتياز، حيث يتعين على الملك تشارلز ممارسة أقصى درجات اللباقة والدهاء الدبلوماسي لثني ترمب عن سياساته المتطرفة، مثل فرض التعريفات الجمركية أو التخلي عن الحلفاء.

وفي نهاية المطاف، لا تمثل هذه الزيارة -حسب الكاتب- مجرد بروتوكول ملكي، بل هي اختبار حقيقي لقدرة التاج البريطاني على حماية "العلاقة الخاصة" بين لندن وواشنطن من الانهيار التام، ومحاولة أخيرة لإقناع رئيس "لا يمكن كبحه" بأن الاعتدال هو السبيل الوحيد للحفاظ على استقرار النظام العالمي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران أمريكا دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا