تستمر المواجهة بين روسيا وأوكرانيا في التصاعد دون وجود مؤشر حتى اللحظة على اقتراب التهدئة، بينما يقترب الاتحاد الأوروبي من إقرار حزمة عقوبات جديدة ضد موسكو بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها تركيا لإحياء مسار مفاوضات السلام المتعثرة.
وأعلنت كل من السلطات الأوكرانية والروسية عن مقتل 4 مدنيين وإصابة آخرين إثر الهجمات المتبادلة بين الطرفين في مناطق مختلفة.
بدوره، أعلن رئيس الإدارة الإقليمية في زاباروجيا جنوبي أوكرانيا، إيفان فيدوروف، على منصة تلغرام مقتل رجل وإصابة آخر جراء ضربة روسية استهدفت بنية تحتية للنقل في المنطقة.
كذلك، أعلنت السلطات المحلية في مقاطعة خاركيف -الواقعة شمال شرق أوكرانيا- مقتل رجل (66 عاما) وإصابة آخر (66 عاما) إثر هجوم بطائرة مسيرة روسية استهدف سيارة بالقرب من قرية تسيِركوني.
في المقابل، أعلن حاكم منطقة سمارا مقتل امرأة وطفل خلال هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية على مدينة سيزران الواقعة جنوب غرب روسيا.
وقال الحاكم في منشور على شبكة "ماكس" إن فرق الإنقاذ انتشلت الضحيتين من تحت أنقاض أحد المباني، واصفا الهجوم بأنه "جريمة لا إنسانية أخرى ضد السكان المدنيين".
وتقع مدينة سيزران على بعد نحو 800 كيلومتر من الحدود مع أوكرانيا، وتضم إحدى أبرز مصافي النفط الروسية، ما يجعلها هدفا إستراتيجيا للضربات الأوكرانية بسبب أهميتها الاقتصادية.
ومنذ تصاعد الهجمات الأوكرانية داخل العمق الروسي، توسعت دائرة الاستهداف لتشمل منشآت طاقة ومواقع عسكرية، وذلك ردا على تعرض مناطق عدة داخل أوكرانيا لقصف شبه يومي منذ بدء الحرب في فبراير/شباط 2022.
وفي سياق متصل، صرح دبلوماسيون أوروبيون أن مبعوثي الاتحاد الأوروبي باتوا قريبين من إقرار الحزمة العشرين من العقوبات ضد روسيا بسبب حربها على أوكرانيا.
ومن المتوقع أن تدعم كل من سلوفاكيا والمجر الحزمة الجديدة من العقوبات، بعد أن تم إصلاح الجزء الأوكراني من خط أنابيب دروجبا.
بدورها، أشارت المجر إلى تحول موقفها بشأن أوكرانيا واستعدادها للتخلي عن معارضتها المستمرة منذ أشهر لفرض عقوبات على روسيا، وذلك بعد هزيمة تاريخية لحليف موسكو رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان في الانتخابات الأسبوع الماضي.
كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن دبلوماسيين أوروبيين قولهم إن دول الاتحاد وافقت على الإفراج عن قرض بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106 مليارات دولار) لصالح أوكرانيا.
ويهدف التمويل إلى تغطية الاحتياجات الاقتصادية والعسكرية الأكثر إلحاحا لأوكرانيا، وتمكينها من مواصلة الدفاع عن أراضيها أمام الهجمات الروسية المتواصلة.
أما على صعيد الدبلوماسية، فأعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ( الناتو) مارك روته -خلال اجتماع في العاصمة أنقرة– أن بلاده تبذل جهودا لإحياء المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا والجمع بين زعيمي البلدين.
وأضافت الرئاسة التركية أن أردوغان شدد على ضرورة أن يتحمل الحلفاء الأوروبيون داخل الناتو مزيدا من المسؤولية بشأن الأمن عبر الأطلسي.
من جهته، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن كييف طلبت رسميا من تركيا استضافة لقاء يجمع بين الرئيس فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن بلاده طلبت ذلك أيضا من عواصم أخرى.
وأضاف سيبيها أن كييف مستعدة لدراسة عقد لقاء في أي مكان باستثناء بيلاروسيا أو روسيا، وهو ما يسعى إليه زيلينسكي منذ فترة طويلة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات.
وسبق أن أعلن الكرملين عن استعداده لاستضافة زيلينسكي في موسكو، وهو ما رفضه الرئيس الأوكراني.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة