آخر الأخبار

تقرير إسرئيلي يرصد تضرر مكانة تل أبيب في واشنطن

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

خلص موقع "والا" الإخباري الإسرائيلي، الأربعاء، إلى أن تضرر مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة "أعمق مما يبدو"، وبحسب وصفه فإن "التغيير الجذري الراهن لا يقتصر على السياسيين فحسب، بل يتعلق أيضا بتحول اجتماعي وثقافي عميق"، مؤكدا أن هذا التحول بدأ إلى حد كبير بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وواجهت إسرائيل انتقادات شعبية ورسمية حادة في أنحاء العالم؛ جراء حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها في قطاع غزة بدعم أمريكي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وخلّفت على إثرها أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، ودمارا طال 90% من البنى التحتية المدنية.

وقال الموقع العبري إنه "لطالما اعتُبرت العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لعقود إحدى أكثر الركائز استقرارا في السياسة الخارجية الأمريكية".

لكنه استدرك بالقول إنه في الأسابيع الأخيرة، وفي ظل التطورات الإقليمية والتصريحات غير المسبوقة من المسؤولين الأمريكيين رفيعي المستوى، بدأت رسالة مقلقة تتضح، مفادها أنه "قد طرأ تغيير جذري".

وتابع أن البيانات هي خير دليل على هذا التغيير، فبحسب مؤشرات حديثة، يُبدي نحو 60% من الأمريكيين موقفا سلبيا تجاه إسرائيل، وبين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما، يُظهر نحو 75% تعاطفا أكبر مع الفلسطينيين منه مع إسرائيل، وفقا للموقع.

وشدد الموقع على أن "هذه أرقام لم نشهدها من قبل، بل كان يوجد إجماع سياسي أمريكي لمصلحة إسرائيل، وبعض مَن يُبدون هذه المواقف هم من اليهود".

ووفقا للموقع، تجلى هذا التغيير سياسيا بشكل واضح في مجلس الشيوخ مؤخرا خلال مناقشة صفقة أسلحة أمريكية لإسرائيل، وأكمل "في النهاية أُقرت الصفقة، لكنّ النقاش كشف عن تحول جذري، إذ صوّت 40 من أصل 47 عضوا ديمقراطيا ضد الصفقة".

إعلان

وقبل بضع سنوات فقط، كان يُعتبر مثل هذا التوجّه "انتحارا سياسيا بالنسبة للسيناتور، أما اليوم، فقد أصبح سائدا"، حسب الموقع، وزاد بقوله "لخّص السيناتور اليهودي بيرني ساندرز الأمر خير تلخيص قائلا: عندما بدأنا، لم يكن هناك سوى 11 صوتا، الآن أصبح يوجد 40 صوتا. وهذا يعكس رأي الشعب الأمريكي".

مصدر الصورة نحو 75% من الشباب الأمريكي يُظهرون تعاطفا مع الفلسطينيين أكثر من إسرائيل (رويترز)

تحول اجتماعي وثقافي

لا يقتصر التغيير الأمريكي على السياسيين فحسب، وفقا للموقع الإسرائيلي، "بل يتعلق بتحول اجتماعي وثقافي أعمق"، وتابع "يتجلى هذا التحول أيضا في الساحة السياسية الأوسع، فمَن يرون أنفسهم مرشحين للرئاسة عام 2028، من جانبي الخريطة السياسية (الجمهوريين والديمقراطيين)، لم يعودوا يرون في الدعم المطلق لإسرائيل مكسبا سياسيا واضحا".

وأردف الموقع "بل على العكس، في بعض الحالات، بات هناك ما يشبه المنافسة لمعرفة مَن يستطيع الابتعاد أكثر عن إسرائيل" ضاربا مثالا برام إيمانويل، الرئيس السابق لبلدية شيكاغو، الذي يُعدّ أحد أبرز رموز هذا التغيير حسب رأي الموقع.

ولفت إلى أن إيمانويل صرح مؤخرا بأنه سيدرس قطع المساعدات الأمنية السنوية عن إسرائيل (3.8 مليارات دولار)، بل وفرض حظر إذا حدثت انتهاكات، وقال "هذه الأمور، التي كانت تُعتبر في السابق خارج نطاق النقاش المشروع، باتت تُسمع الآن في صميم التيار الديمقراطي السائد" وفقا للموقع.

الحرب على غزة

بعد سؤاله إن كان كل هذا قد بدأ مع حرب غزة؟ وصل الموقع إلى نتيجة نعم إلى حد كبير، فقد كان للصور والدمار والانتقادات الدولية أثر بالغ على الرأي العام الأمريكي، لا سيما بين الشباب، وأضاف "ازداد هذا التغيير وضوحا في الآونة الأخيرة، على خلفية الحرب مع إيران"، التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي.

وتابع "يشير البعض في واشنطن إلى النفوذ الإسرائيلي، وخاصة دور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الترويج للنهج المتشدد ضد إيران"، معتبرا أن هذه الرواية بدأت تتسرب إلى الرأي العام الأمريكي.

وبذلك يشير الموقع إلى انتقادات داخل الولايات المتحدة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب مفادها أنه خضع لضغط من نتنياهو لشن الحرب على إيران، التي خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران.

وحسب الموقع، فإن "الجيل الأمريكي الذي نشأ على قصص حربي عامي 1967 و1973 ضد العرب، والذي رأى في إسرائيل طرفا مظلوما، يتلاشى، ويحل محله جيل نشأ على صور غزة ووسائل التواصل الاجتماعي وروايات عالمية مختلفة تماما"، وأردف "لا يزال ترمب، البالغ من العمر 79 عاما، يمثل جيلا متعاطفا بشدة مع إسرائيل".

وجوابا عن سؤال ماذا سيحدث بعد ذلك؟ يجيب الموقع بأن "كل الدلائل تشير إلى أنه سواء انتُخب رئيس ديمقراطي أو جمهوري، فمن المتوقع أن يكون الموقف تجاه إسرائيل أقل تسامحا وأكثر تحفظا".

وأردف "الخلاصة واضحة: التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة لا ينهار، لكنه لم يعد أمرا مسلما به، وما كان يُعتبر في السابق إجماعا شبه مقدس، أصبح ساحة للنقاش السياسي والعام وحتى بين الأجيال"، كما أن "أصدقاءنا في الكابيتول -أي أعضاء الكونغرس- يتضاءل عددهم أيديولوجيا وجيليا" حسب الموقع.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا