تسلل عشرات المستوطنين المتطرفين، اليوم الأربعاء، إلى قرية في جبل الشيخ جنوبي سوريا واعتلوا أحد المباني، في حين أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إعادتهم بعد مدة وجيزة من عبورهم إلى الأراضي السورية.
ونشرت هيئة البث الرسمية توثيقا مصورا لأفراد من حركة "رواد الباشان" الاستيطانية وهم يعتلون منزلا في قرية حضر السورية، ويلوّح بعضهم بعلم إسرائيل.
وقالت الهيئة إن عشرات الناشطين اليمينيين من الحركة عبروا الحدود إلى سوريا في مرتفعات الجولان ظهرا، وتحصنوا على سطح مبنى في قرية حضر عند سفح جبل الشيخ، بينما أفاد مراسل الهيئة إيتاي بلومنتال بأن هذه المجموعة التي دخلت مسافة 500 متر في سوريا، ليست المرة الأولى التي تعبر فيها هذه الحدود.
ولفت إلى أن "رغم عدّ هذا السلوك انتهاكا للقانون، وعرقلة لقوات الجيش الإسرائيلي في حماية المستوطنات في مرتفعات الجولان (المحتل)، لم نسمع أي إدانة من وزير الدفاع ( يسرائيل كاتس) أو (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو".
وبيّن بلومنتال أن هذه المجموعة "المتوهمة" التي تسعى للاستيطان في الأراضي السورية تتلقى دعما من داخل الائتلاف الحاكم ومن قيادة حركة نحالا التي تدعو للاستيطان وتشجعه في الضفة الغربية وغزة.
ومن جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أعاد نحو 40 ناشطا بعدما قطعوا مئات الأمتار في سوريا لمدة وجيزة. وذكر أن جنوده أعادوا أفراد المجموعة إلى إسرائيل وسلموهم إلى الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
وقال جيش الاحتلال إنه "يدين هذا الحادث بشدة"، ويؤكد أنه حادث خطير يشكّل مخالفة جنائية، لما ينطوي عليه من تعريض حياة الإسرائيليين وقوات الجيش للخطر.
وسبق أن أعلن الجيش الإسرائيلي مرات عديدة في الأشهر الماضية، تسلل ناشطين من المجموعة الاستيطانية نفسها إلى الأراضي السورية وإعادتهم.
ولم يسبق للجيش الإسرائيلي أن أعلن اتخاذ إجراءات ضد أفراد هذه المجموعة التي تأسست في أبريل/نيسان 2025، وتدعو إلى الاستيطان في الأراضي السورية.
ونشرت المجموعة صورة على "إكس" تظهر على ما يبدو ناشطين على سطح مبنى، الأربعاء، أرفقتها بتعليق جاء فيه "من دون استيطان المدنيين، فإن حتى الوجود العسكري لن يصمد على المدى الطويل. نحن هنا إلى أن تتم الموافقة على دخول عائلاتنا للعيش هنا".
وخلال الأشهر الأخيرة، تكررت انتهاكات الجيش الإسرائيلي في جنوب سوريا بشكل شبه يومي، وشملت حملات دهم وتفتيش للمنازل، ونصب حواجز، فضلا عن اعتقال مدنيين، بينهم أطفال ورعاة أغنام.
وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل، شنت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على سوريا أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة