وجّه رواد مواقع التواصل الاجتماعي الشكر للقائمين على مسلسل"حكاية نرجس" الذي عُرضَ في موسم رمضان 2026 ، بعد أن عادَ إسلام المخطوف إلى عائلته، وأعلنَ ذلك من خلال بث مباشر.
أعاد مسلسل "حكاية نرجس" قضية "إسلام المخطوف" بطل القصة الحقيقية إلى الواجهة مجدداً، وتدور أحداث المسلسل حول نرجس، وهي امرأة في الثلاثينيات من عمرها، تعاني من ضغوطات اجتماعية وعائلية قاسية بسبب طلاقها من زوجها لأنها غير قادرة على الإنجاب.
وتدريجياً تتورط نرجس في سلسلة من الأكاذيب والجرائم، من ضمنها خطف طفل في محاولة لتحقيق حلمها بتكوين أسرة، مما يقودها إلى مصير مأساوي.
عاد "إسلام الضائع" كما كان يحب أن يسمي نفسه إلى حضن عائلته المصرية الليبية التي تضم 20 شقيقاً بعد 43 عاماً من الضياع والعيش في كنف عائلة كان يظن لفترة من الزمن أنها عائلته، وفقاً لصحيفة اليوم السابع المصرية .
بعد لم الشمل خرج محمد، وهو اسمه عند عائلته الحقيقية قبل خطفه، في بث مباشر وسط عائلته وأشقائه، إذ ينتمي محمد إلى أم مصرية وأب ليبي، و11 شقيقة و9 أخوة يقيمون بين العامرية في الإسكندرية وليبيا، وقد تم التواصل بين إسلام وأسرته قبل عرض مسلسل حكاية نرجس بنحو شهر.
تأكد محمد من هوية عائلته بعد نتيجة تحليل البصمة الوراثية ( DNA ) الإيجابية، وقال محمد: "النتيجة جاتلي مبارح الساعة 11 بليل، حسيت إن مخي نمل مش عارف أنام ومش عارف أعيط ولا أفرح واسمي الحقيقي هو محمد عند أهلي، بس هخليه إسلام زي ما أنا وعيد ميلادي بعد بكرة أنا مولود 18 أبريل".
رحلة "إسلام الضائع" لم تكن سهلة، إذ كشف إسلام مؤخراً في حلقة ضمن برنامج "واحد من الناس" مع الإعلامي المصري عمرو الليثي أنه اضطر إلى إجراء 55 تحليل بصمة وراثية ليصل إلى عائلته.
قبل 31 عاماً وتحديداً في شتاء عام 1992، وعندما كان عمر "إسلام الضائع" 11 عاماً اكتشف أن العائلة التي يعيش في كنفها ليست عائلته وأن مَن ربياه ليسا أمه وأبيه البيولوجيين، وذلك بعد مداهمة منزل العائلة في منطقة حي أبو صقل، بالعريش واقتياد الأم والأب وثلاثة أطفال إلى قسم الشرطة، وفق بوابة أخبار اليوم.
تم كشف أن هؤلاء الأطفال الثلاثة ليسوا من صلب الأب والأم، وأنهما عصابة تخصصت في خطف الأطفال بمساعدة شقيقة الزوجة المعروفة باسم "عزيزة بنت إبليس".
خطفت عزيزة إسلام من مستشفى الشاطبي في الإسكندرية ، وبعد أعوام خطفت الطفل الثاني ومن ثم الطفل الثالث، وتم اكتشاف أمرها بعد خطف الطفل الثالث، وحُكم عليها وعلى شقيقتها بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة خطف الأطفال وعلى زوجها 3 سنوات بتهمة التزوير.
استطاع رجال المباحث إعادة الطفلين الآخرين إلى أسرهما، ولكن منذ تلك اللحظة بدأت معاناة إسلام الذي أمضى حياته بحثاً عن عائلته، خاصة وأن عزيزة ماتت منتحرة عام 2016 دون أن تبوح بسرها.
ليأتي مسلسل "حكاية نرجس" ويعيد تسليط الضوء على القضية مجدداً وتحريكها إعلامياً، ويساهم بإعادة "إسلام الضائع" إلى عائلته بعد رحلة بحث طويلة وشاقة، بعدما أعاد المسلسل إلى ذاكرة عائلته تفاصيل الحادثة، ما دفعهم للتواصل معه .
تحرير: ع.ش
المصدر:
DW