في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في تطور سياسي وميداني بارز، انتقلت العلاقة بين السلطات السورية وقوات سوريا الديمقراطية " قسد" من مربع الحوار إلى مرحلة "التنفيذ" الفعلي، وذلك عقب اجتماع رفيع المستوى جمع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي.
وبحث اللقاء الذي ضم قيادات الصف الأول، آليات دمج "قسد" وإدارتها الذاتية في بنية الدولة، استنادا إلى اتفاق يناير/كانون الثاني الماضي، وسط مؤشرات على إمكانية الإعلان عن حل كامل للفصيل العسكري قريبا.
وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت بدء تنفيذ اتفاق شامل مع "قسد" يقضي بإعادة ملف الاعتقال في شرق البلاد إلى مؤسسات الدولة، عبر مسار مزدوج يشمل الإفراج عن الموقوفين وتسليم السجون تدريجيا.
ويرى الباحث السياسي بسام سليمان أن أهمية اللقاء تكمن في كونه الأول الذي يناقش "آليات التنفيذ" لا التفاوض، مشددا على أنه "لقاء سوري كامل" جرى دون أي وساطة أو تدخل خارجي، بعيدا عن المبعوث الأمريكي توم براك.
ويوضح سليمان -خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- أن الضرورات الأمنية على الشريط الحدودي مع العراق تفرض تسريع هذا المسار الوطني الذي يبني مقاربة تحترم التنوع ولا ترضى بالتفتت.
على الصعيد الميداني، كشف مدير مؤسسة "كرد بلا حدود" كادار بيري، أن عملية الاندماج العسكري "تجاوزت نصف الطريق"، مؤكدا وجود عناصر وقيادات من "قسد" و"الأسايش" في دمشق حاليا لتسوية رتبهم العسكرية.
وأشار بيري إلى بدء عودة المؤسسات المدنية كالهجرة والجوازات والنفوس (الأحوال المدنية)، مع وجود وفود تقنية تعمل في قطاعات الطاقة والتربية بمحافظتي الحسكة والقامشلي، لافتا إلى توجه لتغيير مسمى "الأسايش" إلى "الأمن العام".
وفي السياق ذاته، يوضح بسام سليمان أن الاتفاق يتضمن دمج "الأسايش" ضمن قوى الأمن الداخلي بوزارة الداخلية، مع منح قيادات "قسد" مناصب سيادية تشمل (معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية، ونائب المسؤول الأمني للمنطقة)، مؤكدا أن الدولة ستستفيد من هذه الكوادر وتضعها في مكانها الصحيح.
وحدد كادار بيري عقبات رئيسية تتمثل في تباطؤ ملف "الأسرى" وعدم تسلم قوائم رسمية من دمشق، إضافة إلى معضلة عودة النازحين إلى عفرين ورأس العين و تل أبيض بسبب "تعنت" من سكنوا بيوت الناس هناك.
من جانبه، حذر سليمان من "عقبات أيديولوجية" لدى فئات مثل "الشبيبة الثورية"، ومشكلة دمج "وحدات حماية المرأة" في جيش لا يضم عنصرا نسائيا مقاتلا، مقترحا دمجهن في وزارة الداخلية كحل تقني، واصفا المسار بأنه "مقاربة وطنية تحتاج للحكمة والوقت".
وفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد"، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة