آخر الأخبار

كيف تحوّل بيدرو سانشيز إلى أبرز خصوم ترمب في أوروبا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

سلّطت وكالة الصحافة الفرنسية الضوء، في تقرير لها، على صعود رئيس الوزراء الاشتراكي الإسباني بيدرو سانشيز باعتباره أحد أبرز وجوه اليسار عالميا، لا سيما عبر مواجهاته الحادة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وهي مكانة يُتوقع أن تتعزز مع استضافته قمة دولية للتقدميين في مدينة برشلونة غدا الجمعة.

وبحسب التقرير، يبرز سانشيز باعتباره استثناء في أوروبا التي تميل إلى اليمين منذ سنوات، في ظل مواقفه المنتقدة لإسرائيل وخلافاته المتكررة مع ترمب، فضلا عن تبنيه سياسة هجرة أكثر انفتاحا.

وفي أحدث فصول التوتر مع الإدارة الأمريكية، أعرب سانشيز عن معارضته للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، رغم تهديدات ترمب بفرض إجراءات تجارية عقابية بعد رفض مدريد السماح باستخدام قواعدها العسكرية.

كما يُعد سانشيز من القادة الغربيين القلائل الذين وصفوا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي اندلعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بأنها " إبادة جماعية".

ونقل التقرير عن الباحث في معهد ريال إلكانو في مدريد إغناسيو مولينا قوله إن هذه المواقف منحت إسبانيا "ريادة وتأثيرا وبروزا في العديد من البلدان"، خاصة في العالم العربي وأمريكا اللاتينية، مشيرا إلى أن دولا أخرى تعارض إسرائيل والولايات المتحدة، لكن عضوية مدريد في حلف شمال الأطلسي ( الناتو) والاتحاد الأوروبي تعزز من وزنها مقارنة بدول أخرى.

من جهته، رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة برشلونة المستقلة خوان بوتيلا أن إسبانيا باتت بفضل مواقفها "تتمتع بثقل أكبر داخل الاتحاد الأوروبي".

خصم ترمب اللدود

وأشار تقرير الوكالة إلى أن سانشيز يحظى باهتمام متزايد من وسائل الإعلام الدولية، إذ نشر مقالات في صحيفة نيويورك تايمز (The New York Times) وكذلك لوموند ديبلوماتيك (Le Monde diplomatique)، فيما وصفته وسائل إعلام غربية بأنه من أبرز معارضي الرئيس ترمب في أوروبا.

إعلان

ويضيف التقرير أن قمة "التعبئة التقدمية العالمية"، المقرر عقدها يومي الجمعة والسبت، ستوفر فرصة لسانشيز لتعزيز موقعه في قيادة اليسار على المستوى الدولي.

ومن المتوقع أن يشارك في القمة عدد من القادة البارزين، بينهم الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا ورئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، في إطار مساع لحشد الجهود في مواجهة صعود أقصى اليمين، بحسب ما أفاد به منظمون للحدث.

ونقلت الوكالة عن سانشيز قوله، أثناء زيارة إلى الصين، إن الأحزاب والحكومات التقدمية مطالبة بالتوحد وتقديم رؤية "تتجاوز السياسة الداخلية والحدود الوطنية وتحمل نظرة إيجابية وإنسانية".

في المقابل، يشير التقرير إلى أن سانشيز، رغم بروزه في الساحة الدولية، يواجه انقساما داخليا، إذ لم يتمكن من الحصول على أغلبية برلمانية منذ توليه السلطة عام 2018، كما يواجه مقربون منه وحلفاؤه وأفراد من عائلته تحقيقات ومحاكمات بتهم تتعلق بالفساد.

مصدر الصورة الرئيس ترمب هدد بفرض إجراءات تجارية عقابية بعد رفض مدريد السماح باستخدام قواعدها العسكرية في الحرب على إيران (الفرنسية)

المكسب أكبر من الخسارة

وفي السياق، قال أستاذ العلوم السياسية بوتيلا إن سانشيز "يلعب ورقة السياسة الخارجية إلى أقصى حد"، نظرا لارتياحه في هذا المجال، إضافة إلى دعم غالبية الرأي العام لمواقفه.

وأظهر استطلاع نشرته صحيفة إل باييس (El País) الإسبانية أن أكثر من 68% من الإسبان يعارضون الحرب على إيران، بما في ذلك ناخبو الحزب الشعبي، أكبر أحزاب المعارضة.

في المقابل، يتهم الحزب الشعبي سانشيز باستخدام السياسة الخارجية لاستعادة دعم الناخبين وصرف الأنظار عن القضايا الداخلية، فيما يرى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بورغوس خوان توفار رويز أنه "يستخدم هذه الصورة لزعيم تقدمي معارض لترمب لكسب أصوات اليسار".

وحذّر رويز، إلى جانب الباحث إغناسيو مولينا، من أن هذه الإستراتيجية قد تكون لها "عواقب على المستوى الأوروبي"، خصوصا من حكومات ألمانيا وإيطاليا اليمينية، غير أن مولينا اعتبر أن "المكسب أكبر من الخسارة" في نهاية المطاف.

وزادت معارضة إسبانيا للحرب على إيران توتر علاقاتها بواشنطن، في وقت تواصل فيه شخصيات من حركة الرئيس ترمب "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" ( ماغا) حث الرئيس على معاقبة مدريد.

وتأثرت العلاقات الإسبانية الأمريكية سلبا العام الماضي عندما رفضت مدريد مطالبة ترمب برفع أعضاء حلف الناتو إنفاقهم الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، ما دفع ترمب إلى التهديد بقطع ⁠⁠⁠⁠جميع العلاقات التجارية مع مدريد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا