آخر الأخبار

أرثوذكسية أو الموت.. سائحان يونانيان في آيا صوفيا يفجران غضبا تركيا

شارك

أثارت واقعة رفع علم داخل آيا صوفيا موجة تفاعل وغضب واسع على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، حيث اعتبرها متابعون تعديا على الأعراف الدينية داخل أحد أبرز المعالم الإسلامية في البلاد.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 مع دخول الحرب عامها الرابع كيف عبّر السودانيون عن وجعهم وأملهم؟
* list 2 of 2 استهداف جريح بمسيّرة انتحارية إسرائيلية في لبنان يثير غضبا على المنصات end of list

ونقلت وسائل إعلام تركية عن مديرية أمن إسطنبول، أن الحادثة وقعت في 9 أبريل/نيسان، عندما دخلت مجموعة سياحية يونانية مكونة من خمسة أشخاص إلى الموقع بعد اجتياز الإجراءات الأمنية.

وبعد فترة من التجول، أقدم شخصان من المجموعة على رفع علم بيزنطي في الطابق العلوي المفتوح للزوار، كانا قد أدخلاه بشكل خفي.

وأوضحت الشرطة أن العلم تضمن عبارة "إما أن تكون أرثوذكسيا أو تموت"، إلى جانب رمز النسر ذي الرأسين، وهو ما اعتبرته السلطات محتوى ذا طابع ديني واستفزازي.

مصدر الصورة الأرثوذكسية أو الموت على العلم الذي تم ضبطه مع السائحين اليونانيين (صحافة تركية)

وعلى الفور، تدخلت قوات الأمن، وتم توقيف السائحَين داخل الموقع، ثم نُقلا إلى مركز للشرطة.

وفي 11 أبريل/نيسان، أُحيل المتهمان إلى القضاء، حيث قررت المحكمة حبسهما على ذمة التحقيق بتهمة "التحريض على الكراهية والعداء أو إهانة شريحة من المجتمع".

أثارت الواقعة موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، حيث عبّر الأتراك عن رفضهم للحادثة بعبارات حادة.

وقال إرھان أفيونجو رئيس جامعة الدفاع الوطني التركية إن هذا العلم استُخدم مؤخرا في عام 2024 خلال احتجاجات في اليونان، عندما تصاعد التوتر بين الحكومة والكنيسة على خلفية إغلاق بعض الأديرة، مضيفا أن "على اليونانيين أن يدركوا جيدا أن آيا صوفيا مسجد تُقام فيه الصلوات خمس مرات يوميا تحت العلم التركي".

وكتب فكرت سنغور "لن يستطيع أحد بعد الآن تحويل هذا المكان لا إلى كنيسة ولا حتى إلى متحف، ولن نسمح بذلك أبدا".

وقال آخر يحمل اسم مهندس إن "شخصين يونانيين قاما برفع علم يحمل مضامين دينية وأيديولوجية داخل آيا صوفيا وتم توقيفهما. هذا المكان هو جمهورية تركيا، يمكنك زيارته كسائح، لكن لا يمكنك نشر أيديولوجيا أو دعاية، لأن السائح يجب ألا ينسى أنه سائح".

إعلان

أما أدَم تافلان فكتب "تم توقيف سائحين يونانيين بعد رفعهما علم المملكة اليونانية داخل آيا صوفيا، وكان مكتوبا عليه ‘إما أن تكون أرثوذكسيا أو تموت‘".

وعلّق كلندر قائلا "رفع يونانيان علما بيزنطيا أمام آيا صوفيا، وتم توقيفهما"، في تعبير يعكس حجم التفاعل والغضب الشعبي اتجاه الحادثة.

وتمثل آيا صوفيا إحدى أكثر النقاط حساسية في التداخل بين التاريخ والدين والسياسة، إذ تجسد رمزا مركبا تتقاطع عنده روايتان متعارضتان. ففي الوعي اليوناني، ينظر إلى الموقع بوصفه إرثا أرثوذكسيا فقد مكانته التاريخية، بينما يراه الأتراك رمزا للسيادة وامتدادا لما يعرف بـ"حق الفتح".

هذا التباين في القراءة التاريخية لا يظل في إطار الجدل النظري، بل ينعكس أحيانا في سلوكيات ميدانية ذات طابع استفزازي، مثل رفع رموز أو شعارات ذات دلالات دينية وقومية متشددة.

ويتعامل الجانب التركي مع هذه الوقائع باعتبارها مساسا مباشرا بالسيادة والهوية الدينية للمكان، مما يفسر حدة الردود الرسمية والشعبية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران أمريكا دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا