في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دخل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض حصار بحري على مضيق هرمز حيّز التنفيذ صباح الاثنين، بعد فشل جولة مفاوضات استمرت 21 ساعة في إسلام آباد في تحقيق اختراق بين واشنطن وطهران.
ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ أسابيع، مما يهدد بتوسيع نطاق الأزمة في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، وقد أعدت كل من وكالة بلومبيرغ وصحيفة ذا هيل الأمريكيتين مادة تفسيرية عن هذا الموضوع وهو ما يمكن تلخيصه في الأسئلة التالية:
بدأت الولايات المتحدة تنفيذ الحصار عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (الثانية بعد الظهر بتوقيت غرينتش)، مع توجيه الجيش الأمريكي لمنع السفن المرتبطة بإيران من دخول أو مغادرة موانئها.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الإجراءات ستُطبق على جميع السفن المرتبطة بالنشاط الإيراني، مع السماح نظريًا بمرور السفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية، وإن كانت ستخضع لإجراءات تفتيش ومراقبة مشددة.
يتضمن الحصار اعتراض السفن وتفتيشها وربما احتجازها، خصوصًا تلك التي يُشتبه بدفعها رسوما لإيران أو تعاملها مع موانئها، كما قد يمتد نطاق العمليات إلى المياه الدولية، بما في ذلك بحر عُمان، مما يعكس توجهًا لتوسيع الضغط البحري، في المقابل، حذرت واشنطن من أن أي اقتراب للقوارب الإيرانية السريعة من سفنها سيُقابل برد عسكري مباشر.
يعتمد الحصار على انتشار بحري وجوي مكثف، مع استخدام سفن حربية متقدمة لمراقبة حركة الملاحة في الممر الحيوي. وتشير التقديرات إلى أن التنفيذ قد يشمل ملاحقة ناقلات النفط وتفتيشها، وربما احتجازها، على غرار تجارب سابقة في مناطق أخرى، غير أن هذا السيناريو يظل محفوفًا بمخاطر الاحتكاك المباشر مع القوات الإيرانية.
ومن شأن فرض الحصار بنجاح أن يكون مؤلما للغاية بالنسبة لإيران، التي تعتمد بشكل كبير على صادراتها النفطية، وسيؤدي أيضا إلى تفاقم أزمة الطاقة بالنسبة للدول الآسيوية التي تحملت وطأة الأزمة.
أبدت طهران موقفًا متشددًا، إذ أعلنت استعدادها لـ"أي سيناريو"، محذّرة من رد "حاسم وقاس" على أي تحرك أمريكي، كما هدد مسؤولون إيرانيون باستهداف السفن الحربية الأمريكية في حال محاولة فرض الحصار بالقوة، في وقت وضعت فيه القوات الإيرانية في حالة تأهب قصوى.
وقبيل دخول الحصار حيز التنفيذ هدد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، باتخاذ إجراءات رادعة في حال أقدمت أمريكا على فرض هذا الحصار.
تسعى الولايات المتحدة إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران عبر خنق صادراتها النفطية، التي تمثل شريانًا رئيسيًا لاقتصادها، ويأتي ذلك بعد أن نجحت طهران في استغلال التوترات لتعطيل الملاحة جزئيًا في المضيق مع الحفاظ على تدفق صادراتها، مما ساهم في رفع الأسعار العالمية.
يحذر مراقبون من أن الحصار قد يؤدي إلى توقف شبه كامل لحركة النفط عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية في الظروف الطبيعية، وقد ينعكس ذلك بارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالميًا، خاصة في آسيا، إضافة إلى تقويض أي جهود لوقف إطلاق النار، ودفع المنطقة نحو مواجهة أوسع.
رغم التصعيد، لا تزال واشنطن تترك الباب مفتوحًا أمام التوصل إلى اتفاق، وسط تحركات وساطة إقليمية مستمرة، غير أن استمرار الحصار، مقرونًا بالتهديدات المتبادلة، يجعل احتمالات التهدئة محدودة، في وقت تزداد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى صراع أوسع في المنطقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة