في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
رغم قبول إسرائيل الدخول في مفاوضات مع السلطة اللبنانية، يواصل جيشها توغله البري وشن غاراته على مختلف البلدات والمدن اللبنانية، مستنسخا في عملياته تجربة الأحزمة الأمنية التي مارسها خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة.
وقد سلط تقرير لأحمد فال ولد الدين على قناة الجزيرة، الضوء على ممارسات جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، التي تقوم على محاولة تدمير الجغرافيا لاجتثاث اللبنانيين من موطنهم.
ووفقا لخطط إسرائيل اتجاه لبنان، تستمر الغارات على البلدات الجنوبية، مما أدى إلى مقتل 34 شخصا وإصابة 174 آخرين خلال الساعات الـ24 الماضية.
ويُنفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي خطته في العمق اللبناني لإلغاء أي إمكانية لعودة الناس إلى حياتهم السابقة، وهو ما تترجمه الأرقام التالية بشأن التغير السكاني الذي طرأ على بلدات لبنانية:
ويشير التقرير إلى أن عمليات محو الأبنية في تلك المناطق، وفي بلدات محيبيب، وبليدا، والعديسة، ليست سلوكا عشوائيا، بل هندسة جغرافية لتفريغ ما يدعى "الحافة الأمامية" كليا، للتحكم في الجغرافيا بتغيير الديمغرافيا.
وشمل التدمير الإسرائيلي الجسور التي تربط مختلف المناطق اللبنانية، إذ دمر جيش الاحتلال 6 جسور حيوية على نهر الليطاني لإشعار السكان بعبثية الحياة في ديارهم.
وتسبب تدمير الجسور في عزل 120 قرية وبلدة، مما أثر في حياة نحو 1.2 مليون مواطن، حسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
كما حوّل تدمير الجسور رحلة الإمداد إلى طرق وعرة، مما زاد تكلفة نقل البضائع بنسبة 200%، وأدى إلى تلف كلي في مواسم التبغ والزيتون والموز، الركائز الأساسية لاقتصاد الجنوب.
وبموازاة تدمير البلدات والجسور، يقوم الاحتلال بترهيب السكان بأوامر إخلاء متلاحقة غطت حتى الآن نحو 15% من مساحة لبنان، حسب الأرقام الأممية.
وتتوزع المساحة المشمولة بأوامر الخلاء على ثلاث كتل رئيسية:
ويشير مراقبون إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى أن يشكل النازحون ضغطا ديمغرافيا على بيروت وجبل لبنان، لتحويل النزوح من أزمة عابرة إلى توتر اجتماعي دائم، في تطبيق آخر لسياسات الحشر المكاني في مناطق المواصي و رفح جنوبي قطاع غزة.
المصدر:
الجزيرة