في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفاد موقع أكسيوس الأمريكي -اليوم الاثنين- بأن التواصل بين الولايات المتحدة و إيران ما زال مستمرا في إطار المفاوضات التي أُعلن عن تعثرها أمس الأحد، متحدثا عن تقدم في مساعي التوصل إلى اتفاق.
في حين نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر مطلعة قولها إن الوسطاء الإقليميين يسعون لإحياء المحادثات والحفاظ على وقف إطلاق النار الهش، عبر إبقاء قنوات اتصال خلفية مفتوحة بين واشنطن و طهران.
وقالت شبكة "سي بي إس" الأمريكية -نقلا عن مصادر- إن باكستان تنتظر حاليا ردودا من البلدين لاستئناف المفاوضات.
وأوضح مسؤولون للشبكة أن التواصل بين الوفد الأمريكي والقادة الإيرانيين مستمر، مشيرين إلى أن هناك تقدما نحو محاولة التوصل إلى اتفاق.
ونقلت "سي بي إس" عن مسؤول حكومي باكستاني قوله إن بلاده كثفت جهودها الدبلوماسية لإعادة البلدين إلى طاولة المفاوضات، لافتا إلى أن إسلام آباد على تواصل مع البلدين، لحثهما على استئناف الحوار بأقرب وقت ممكن.
وفي الإطار ذاته، قالت "فايننشال تايمز" -نقلا عن دبلوماسي باكستاني- إن المحادثات نشطة، في سبيل تمديد الهدنة، والتوصل إلى اتفاق "أكثر ديمومة"، مؤكدة أنها حققت تقدما بنسبة 80%.
وأكد المسؤول الباكستاني أن البلدين ما زالا يتبادلان الردود عبر وسطاء بشأن اتفاق محتمل، مشيرا إلى أن هناك مناقشات بشأن تفاصيل تقنية للمقترح الأمريكي، وأن إيران ردّت على المقترح عبر إسلام آباد، وتنتظر حاليا موقف الولايات المتحدة من الردّ.
وفي تصريح مناقض، قال مسؤول أمريكي لفايننشال تايمز إن بلاده "لم تتلق أي رد من إيران منذ انتهاء المحادثات".
وحول كواليس المفاوضات، ذكر موقع أكسيوس -نقلا عن مسؤول أمريكي ومصدر مطلع- أن طهران كانت تعتقد أنها قريبة من اتفاق أولي صباح الأحد، غير أنها فوجئت بمؤتمر جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، مضيفة أن المؤتمر "أغضب إيران بشدة".
ووفق الموقع، فقد اقترحت واشنطن خلال التفاوض إخراج جميع اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، في حين ردت طهران بأنها توافق بدلا من ذلك على عملية مراقبة لتخفيف درجة التخصيب.
وفي التفاصيل، اقترحت الولايات المتحدة وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاما، لكن الجانب الإيراني رد باقتراح آخر بوقف التخصيب لفترة لا تصل إلى 10 سنوات.
في حين نقلت فايننشال تايمز عن دبلوماسي قوله إن إحدى القضايا الرئيسية في النقاشات هي حالة الارتباك بشأن اختلاف التوقعات حول ما جرى الاتفاق عليه، بسبب سوء تواصل من قبل الوسيط.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة ودبلوماسيين قولها إن الوسطاء يسعون إلى إقناع البلدين بعقد محادثات تقنية على مستوى أدنى.
وأشارت المصادر إلى أن واشنطن وطهران لا تبدوان راغبتين في العودة إلى الحرب، وأنهما أظهرتا مرونة خلال المحادثات، مضيفة أن الفجوات بينهما كبيرة، كما أن ثمة انعدام ثقة عميقا بين البلدين، تفاقم بسبب الحرب.
وأضافت الصحيفة أن "سوء التواصل من جانب الوسيط تسبب في التباس يتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان".
من جهتها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية تقديرات أفادت بأن الولايات المتحدة وإيران أقرب إلى استئناف القتال من التوصل إلى اتفاق.
وكشفت الهيئة عن أن أمريكا أبلغت إسرائيل بأن الفجوات مع طهران كبيرة، لكنها -في الوقت ذاته- نقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "الطريق لم يغلق بعد أمام التوصل إلى اتفاق".
وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا أمس الأحد انتهاء مفاوضات جرت في إسلام آباد من دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق.
وفجر الأربعاء الثامن من أبريل/نيسان الجاري، أعلن البلدان هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب التي اندلعت يوم 28 فبراير/شباط الماضي.
المصدر:
الجزيرة