آخر الأخبار

إعلام روسي: حرب إيران كشفت انقسامات داخل الناتو لا يمكن إصلاحها

شارك

كشفت حرب إيران عن انقسامات عميقة داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأبرز تردد أوروبا في دعم الولايات المتحدة في هذه الحرب عزلة أمريكا المتزايدة، بل ظهرت شكوك قوية تجاه الغاية الجماعية للحلف.

ورد ذلك في تقرير نشرته مجلة "الشرق الجديد" الروسية، قائلة إن دور إسرائيل وتحوُّل موازين القوى العالمية نحو القوى الشرقية الصاعدة يُضعفان في الوقت نفسه تماسك الحلف، مما يجعل مستقبله غامضا وهشا بشكل متزايد.

وأوضحت المجلة أنه بحسب التقارير الصادرة عام 2026، فإن الخلافات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الثانية والاتحاد الأوروبي بلغت مرحلة من التفاقم غير القابل للإصلاح، مما يشير إلى نهاية حقبة التقارب بين ضفتي الأطلسي وتراجع نفوذ الحلف الذي بدأ يترهل منذ فشله في الملف الأوكراني.

خلافات جوهرية

وترى المجلة أن سياسات ترمب أدت دورا أساسيا في هذا التدهور، إذ اعتمد سياسات مناهضة للعولمة، وأعطى الأولوية للعلاقات الثنائية على حساب العمل المتعدد الأطراف، معلنا صراحة أن المعايير الليبرالية لم تعد تخدم المصالح الأمريكية.

ووفقا لإستراتيجية الأمن القومي لعام 2025، تقول الشرق الجديد إن إدارة ترمب طرحت مفهوم "التجنيد والتوسع"، أي تفضيل "تجنيد" شركاء محددين يشاركونها التوجهات نفسها، ويركز على الحلفاء المحافظين فقط، مما أدى إلى صدام مع أعضاء الناتو المرتبطين بالتيارات اليسارية.

وأشارت إلى أن هذا التحول الأمريكي قابله صعود لقوى دولية أخرى، لا سيما الصين التي باتت تقدّم نموذجا بديلا يغري الدول بالابتعاد عن الخضوع لمطالب واشنطن، خاصة مع التصرفات المتهورة التي تتبناها الولايات المتحدة نتيجة خوفها من فقدان هيمنتها العالمية.

إدارة ترمب طرحت مفهوم "التجنيد والتوسع"، أي تفضيل "تجنيد" شركاء محددين يشاركونها التوجهات نفسها، ويركز على الحلفاء المحافظين فقط، مما أدى إلى صدام مع أعضاء الناتو المرتبطين بالتيارات اليسارية

انحياز واشنطن القوي لإسرائيل

وبشأن الحرب على إيران، يشير المحللون -حسب تقرير الصحيفة- إلى أن السياسة الخارجية الأمريكية باتت تبدو وكأنها تُدار من تل أبيب، إذ تخوض واشنطن حربا لحماية أمن إسرائيل، وهو ما يثير تساؤلات عن علاقة الناتو بمصالح إسرائيل الأمنية، خاصة مع تزايد العداء بين الأخيرة وتركيا، العضو الفاعل في الحلف.

إعلان

ويرى مراقبون أن إسرائيل تسعى بشكل مستتر لتفكيك الناتو، مستندين إلى تصريحات لمسؤولين إسرائيليين مثل رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت الذي وصف تركيا بأنها إيران الجديدة، معتبرا تنامي قوتها الدفاعية وشراكتها مع باكستان تهديدا إستراتيجيا.

مصدر الصورة الشرق الجديد: مستقبل الناتو هش وغامض أمام التحولات الكبرى الجارية حاليا في العالم (أسوشيتد برس)

استهداف إسرائيل لعضو بالناتو

وتعتقد إسرائيل أن انهيار الناتو سيمنحها الفرصة لاستهداف تركيا دون قيود الحلف، ولذلك تعمل على تصعيد الموقف في إيران لإجبار واشنطن على طلب مساعدة الحلفاء، مدركة أن رفضهم سيؤدي حتما إلى تفكك التحالف.

وتختم الشرق الجديد تقريرها بالقول إن تزايد السخط الشعبي الأوروبي تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة جعل من حل التحالف الأطلسي خيارا إستراتيجيا لإسرائيل لدرء أي ضغوط مستقبلية من أوروبا، مما يجعل مستقبل الناتو هشا وغامضا أمام هذه التحولات الكبرى.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا