يرى تقرير نشره موقع أنسايد أوفر الإيطالي أن قصف جامعة شريف في طهران يكشف التناقض بين خطاب تحرير إيران، والواقع الذي تصنعه الضربات الأمريكية الإسرائيلية على الأرض.
ويقول الكاتب أندريا موراتوري إن الهجمات على الجامعات ومراكز الأبحاث الإيرانية مستمرة، مستشهدا بالغارة التي استهدفت، ليلة 5-6 أبريل/نيسان، جامعة شريف للتكنولوجيا، إحدى أبرز المؤسسات الأكاديمية في إيران.
وبحسب ما نقل عن وول ستريت جورنال الأمريكية، فإن القصف طال مراكز أبحاث قيل إنها ترتبط بتعاون مزعوم مع برامج للحرس الثوري.
ويضيف الكاتب أن تصنيف الجامعة مركزا لأبحاث المسيّرات وفرض عقوبات أوروبية عليها لا يكفيان لجعلها هدفا مشروعا للقصف، لأن ذلك يفتح بابا خطيرا في استهداف الجامعات تحت ذريعة الاستخدام المزدوج.
ويمضي التقرير إلى أن خطورة استهداف جامعة شريف لا تتعلق بطابعها الأكاديمي وحده، بل أيضا بكونها أحد رموز المعارضة الطلابية في إيران.
ويستعيد في هذا السياق تقريرا نشرته غارديان نقل عن طلاب من الجامعة انتقاداتهم للنظام مطلع العام الحالي، ومنهم من قال "قاعاتنا الدراسية فارغة لأن المقابر ممتلئة".
كما يذكّر بأن الجامعة كانت من بؤر الاحتجاج في 2022 و2023 بعد مقتل الشابة مهسا أميني، ثم عادت إلى الواجهة مطلع هذا العام.
ويشبه الكاتب شريف بجامعة كاليفورنيا الأمريكية في ستينيات القرن الماضي، بوصفها فضاء للاحتجاج والوعي السياسي.
ويوضح الكاتب أن استهداف شريف يكرس منطق ضرب البنية الصناعية والتكنولوجية والطاقة في البلاد، في مسار يبدو أقرب إلى وعيد دونالد ترمب بـ"إعادة إيران إلى العصر الحجري" من أي حديث عن إنقاذها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة