ضجت منصات التواصل الاجتماعي اليمنية خلال الساعات الماضية بموجة غضب واسعة، عقب مقتل طفل يبلغ من العمر (14 عاما) برصاص قناص يُتهم بأنه تابع ل جماعة الحوثي، أثناء عودته من مدرسته في منطقة الروضة بمدينة تعز، وذلك وفقا لشهادات محلية متداولة.
وتحت وسم قناص_حوثي_يقتل_ابراهيم، وثق ناشطون الجريمة التي راح ضحيتها الطفل إبراهيم جلال، بعدما أصيب برصاصة قنص في الشارع أمام أعين شقيقته التي لم تسمع حتى صوت الطلق الناري، قبل أن يسقط مضرجا بدمائه.
وتداول يمنيون تسجيلا مصورا لشقيقة الطفل وهي تروي لحظات مقتل أخيها، إضافة إلى مقطع آخر يُظهر والدته وهي تلقي عليه نظرة الوداع الأخيرة، في مشاهد أثارت تعاطفا واسعا وحزنا عميقا.
وكتب مدونون معلقين على مشهد توديع الأم: إن "أم الطفل إبراهيم الذي قُتل برصاصة قناص حوثي في مدينة تعز تقف أمام جثته لتودعه وهو راجع من المدرسة، الأرض بأكملها اليوم لا تتسع لحزن هذه الأم، وكل الكلمات تعجز عن وصف ألمها، وكل الأقلام والدفاتر لا تستطيع كتابة هذا الوجع الذي لا يطاق".
وتساءل ناشطون: "بأي ذنب يقتل طفل خرج من مدرسته يريد أن يتعلم؟ أي حرب هذه التي تخاف من قلم وطفولة ومستقبل؟"، مؤكدين أن دماء الأطفال "ليست أرقاما في نشرات الأخبار، بل جريمة لن تسقط بالتقادم، ووجع يسكن قلب كل يمني حر.
ورأى ناشطون أن دماء أطفال تعز "تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية لا تحتمل الصمت"، مشددين على أن استمرار جرائم القنص بحق المدنيين، وآخرها مقتل الطفل إبراهيم جلال، "يعد جريمة حرب مكتملة الأركان، وأن التغاضي عنها يمنح القتلة ضوءا أخضر لمزيد من سفك الدماء".
وكتب آخرون أن ما جرى "جريمة جديدة تُضاف إلى سجل مثقل بالدم"، لكن المختلف هذه المرة أن "الضحية طفل خرج من مدرسته يحمل حقيبته وأحلامه وبراءته، دون أن يعلم أن خطواته الأخيرة ستكون على أرض تنتظره فيها رصاصة غدر".
وأشار هؤلاء إلى أن إبراهيم "سقط فجأة أمام شقيقته الصغيرة بلا ذنب وبلا إنذار، لتقف تلك الطفلة عاجزة، تصرخ وتبكي وهي تشاهد أخاها ينتزع منها في لحظة لا تمحى من الذاكرة".
وشدد المعلّقون على أن ما حدث "ليس رصاصة طائشة، بل جريمة مكتملة الأركان، وجزء من مسلسل دموي تمارسه مليشيات لا تعرف للحياة حرمة ولا للطفولة قداسة"، وفق تعبيرهم.
المصدر:
الجزيرة